• الخميس 04 ذي القعدة 1438هـ - 27 يوليو 2017م

الدول الداعية لمكافحة الإرهاب ترد على تحركات الدوحة في جنوب أفريقيا وتؤكد: إغلاق المنافذ أمام قطر حماية للأمن والاستقرار

محمد بن سلمان: الحرب على الإرهاب ومن يدعمه ويموله ستستمر وبحزم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 17 يوليو 2017

أحمد عبدالعزيز، عواصم (أبوظبي، وكالات)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد السعودي وزير الدفاع، أن الحرب على الإرهاب وكل من يدعمه ويموله، لا بد أن تستمر وبكل حزم. جاء ذلك، خلال اتصال هاتفي أجراه الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز مع وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، هنأه فيه بالانتصار على تنظيم داعش الإرهابي في الموصل.

وأشاد ولي العهد بدور الولايات المتحدة الأميركية وبقيادتها للتحالف الدولي لمحاربة هذا التنظيم والقضاء عليه، مؤكداً أن الحرب على الإرهاب وكل من يدعمه ويموله، لا بد أن تستمر وبكل حزم. كما جرى خلال الاتصال بحث جوانب تطوير آليات التنسيق بين البلدين لمحاربة الإرهاب ومكافحة التطرف، إضافة إلى بحث التعاون العسكري والدفاعي بين المملكة والولايات المتحدة الأميركية.

من جانبها، أبلغت الدول الداعية لمكافحة الإرهاب (الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية) أمس جنوب أفريقيا بالإجراءات التي اتخذتها في ما يخص قطع العلاقات الدبلوماسية والقنصلية مع قطر، وإغلاق المنافذ البرية والبحرية والجوية، بعد معلومات موثوقة بأنها راعية وممولة لجماعات إرهابية تعمل على زعزعة أمنها واستقرارها، مؤكدة في الوقت نفسه القيام بتأمين عبور الطائرات الأجنبية من وإلى قطر.

وفي الإطار نفسه، بحث وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان، أمس، مع أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، جهود الوساطة الكويتية لحل الأزمة الخليجية. وأكد السفير الفرنسي لدى الدولة لودوفيك بوييه، أن بلاده تدعم حل الأزمة عن طريق الحوار والتشاور بين دول الخليج من أجل استقرار المنطقة، مشدداً على أن الإمارات كانت ولا تزال الشريك الرئيس لفرنسا في مكافحة الإرهاب.

فقد اجتمع سفير الدولة لدى جنوب أفريقيا محش سعيد الهاملي، وسفير السعودية، ونائب السفير المصري، مع وزير المواصلات في جنوب أفريقيا جوزيف مسوانغانيي، وتم خلال اللقاء مناقشة المواضيع ذات الاهتمام المشترك، وإحاطته بالتعاميم والإجراءات التي اتخذتها الدول الأربع (الإمارات والسعودية والبحرين ومصر) فيما يخص عبور أجوائها، وأن القرار جاء بعد أن ثبت لدى حكومات الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب من معلومات موثوقة أن قطر راعية وممولة لجماعات إرهابية تعمل على زعزعة أمن واستقرار هذه الدول، وانطلاقاً من ممارسة حقوقها السيادية التي كفلها القانون الدولي وحماية لأمنها القومي من مخاطر الإرهاب والتطرف، فقد قررت الدول الأربع قطع العلاقات الدبلوماسية والقنصلية مع قطر وإغلاق المنافذ البرية والبحرية والجوية كافة، ومنع العبور في الأراضي والأجواء الإقليمية للدول، ومنع الطائرات القطرية من دخول أجوائها أو الهبوط في مطاراتها. وأكد السفراء للوزير القيام بتأمين عبور الطائرات الأجنبية من وإلى دولة قطر. واسترشد السفراء في إحاطتهم للوزير بالقرارات الدولية الخاصة بمكافحة الإرهاب وتمويله والمتعلقة بقرار مجلس الأمن رقم 2309 لعام 2016 الذي اتخذه مجلس الأمن في جلسته رقم 7775 المعقودة بتاريخ 22 سبتمبر 2016 وأكد فيه مجلس الأمن سيادة جميع الدول، بما في ذلك سيادتها على المجال الجوي الذي يعلو إقليمها وسلامة أراضيها واستقلالها السياسي، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة. كما أورد مجلس الأمن في القرار المشار إليه أعلاه «إذ يعرب أيضاً عن القلق من أن الطيران المدني قد يستخدم كوسيلة لنقل المقاتلين الإرهابيين الأجانب». وتأتي التحركات الدبلوماسية بعد تحركات الدوحة لدى منظمة الطيران المدني، وتقديم شكوى بحجة مقاطعة الدول الداعية لمكافحة الإرهاب الأربع للطيران القطري، وحظر طيرانها في أجوائها. وأكد مسوانغانيي أهمية هذا الاجتماع، معرباً عن أمله في إيجاد حل لهذه الأزمة، ومؤكداً ضرورة الإبقاء على تواصل حول تطورات الأزمة. إلى ذلك، التقى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمس، بحضور رئيس مجلس الوزراء بالإنابة وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان والوفد المرافق، حيث تم بحث الأزمة الخليجية، وأوجه العلاقات الثنائية المميزة والوطيدة بين البلدين الصديقين، وسبل تعزيزها في المجالات كافة ومختلف الصعد، كما تم استعراض مجمل القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. من جهته، أكد سفير الجمهورية الفرنسية لدى الإمارات لودوفيك بوييه، أن بلاده تعتبر حل المسائل في الأزمة القطرية، يفترض أن يتم عن طريق الحوار والتشاور بين دول الخليج، وجدد في تصريحات على هامش احتفال السفارة الفرنسية في أبوظبي بـ «يوم الباستيل» بحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة وتنمية المعرفة، وعدد من السفراء، دعم جهود الوساطة الكويتية، والتي تشكل خطوة إيجابية للتحاور، وذلك من أجل استقرار المنطقة.

وأضاف «تتمثل أولويتنا في تخفيف حدة التوتر، ونحن نشجع جميع التدابير التي يمكن أن تساعدنا على الحد من التصعيد. ومن منطلق هذا الهدف، يقوم لو دريان، كصديق قديم للإمارات بزيارة للمنطقة». وأضاف «إن السفارة سوف تعمل بشكل كامل مع الإماراتيين في سبيل تحقيق الأهداف الطموحة في حل أزمات كثيرة بالعراق وسوريا وليبيا واليمن، وفلسطين»، وتابع قائلاً «إن الإمارات كانت ولا تزال الشريك الرئيسي لفرنسا في مكافحة الإرهاب».

وأضاف «نحن واثقون من أن جهودنا المشتركة ستمكننا من التغلب على داعش وكل الجماعات الإرهابية، وضمان الأمن والاستقرار في المنطقة. وفي هذا السياق، نأمل أن يتم التوصل إلى حل عاجل للأزمة الحالية ضمن مجلس التعاون لدول الخليج العربية». وأكد أن فرنسا، لها علاقات صداقة قوية ومَتينَةٌ مع الإمارات منذ تأسيس الاتحاد. وأوضح أن «الشراكة بين فرنسا والإمارات قوية وتاريخية، وتوجد رؤية مشتركة تجمع بلدينا حول العديد من القضايا المهمة، ونتعاون في العديد من المجالات مثل الأمن والدفاع، الاقتصاد والتجارة، الطاقة المتجددة، النقل، الثقافة والتعليم، الطاقة النووية المدنية، واستكشاف الفضاء».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا