• الأحد 28 ذي القعدة 1438هـ - 20 أغسطس 2017م

الهاملي لـ «الاتحاد»: لا يمكن السماح لحكومات بمواصلة الدعم المباشر والعلني للأيديولوجيا المتطرفة

بالأدلـة والأسـمـاء.. إرهاب قطر أمام أوروبا غداً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 17 يوليو 2017

عماد المكاري، وام (أبوظبي، بروكسل)

يكشف مركز «تريندز» للبحوث والاستشارات، بالأدلة والأسماء والحقائق، ما تنكره الحكومة القطرية بشأن علاقتها بدعم وتمويل الإرهاب والتطرف، وذلك خلال ندوة تعقد غداً في بروكسل بعنوان «الأزمة الخليجية وعلاقتها بأوروبا وتأثيرها عليها». وقال مؤسس ورئيس المركز الدكتور أحمد الهاملي لـ «الاتحاد»، إن الندوة، وهي أول حدث من نوعه تشهده عاصمة الاتحاد الأوروبي منذ تفجر الأزمة مع قطر، تهدف إلى تسليط الأضواء على التأييد والدعم القطري للإرهاب والتطرف الذي يهدد أمن أوروبا والولايات المتحدة والشرق الأوسط، مؤكداً أنه لا يمكن السماح للحكومات بأن تواصل سلوكها المباشر والعلني في دعم الأيديولوجيا المتطرفة والإرهاب، كما يتعين الضغط على هذه الحكومات كي تغير هذا السلوك.

ويشارك في الندوة، خبراء مختصون في الأمن ومكافحة التطرف والإرهاب، هم روبرتا بونازي رئيس ومؤسس المؤسسة الأوروبية للديمقراطية، وريتشارد بورتشل مدير الأبحاث والتواصل في «تريندز»، وأوليفر غويتا المدير التنفيذي ومؤسس شركة «غلوبال ستارت» المختصة في تحليل المخاطر الجيوسياسية والأمنية، وجون دويغ عضو المؤسسة الأوروبية للديمقراطية الذي سيتحدث عن وضع اللاجئين في أوروبا وتأثير المنافذ الإعلامية التي تروج للتطرف مثل شبكة الجزيرة. وقال الهاملي «سوف نركز على قضايا التعاون بين الدول في التعامل مع الإرهاب، وسجل قطر السيئ في هذا المجال لشرح الكثير من الحقائق التي تبدو غائبة بشأن السلوك القطري في سياق الأزمة الراهنة».

ونوه الهاملي إلى إعداد المركز تقريرين يتضمنان حقائق دامغة لا يمكن إنكارها، توثق دعم الحكومة القطرية التطرف والمتطرفين والإرهابيين بشكل مباشر أو غير مباشر. وأبلغ «الاتحاد» بأهم محتويات التقريرين، الأول تحت عنوان «الوضع في قطر: تقويض السلام والأمن من خلال دعم الإرهاب والتطرف»، والثاني تحت عنوان «ملخص عن الإرهابيين المعروفين المرتبطين بقطر (سواء كانوا يعيشون في قطر أو بدعم من الحكومة)».

وأشار التقرير الأول إلى أن اتخاذ عدد من الدول تدابير دبلوماسية واقتصادية ضد قطر، يأتي بسبب دعمها للتطرف والإرهاب في شكل دعم حكومي مباشر من خلال التمويل وتوفير المواد اللازمة، والسماح للممولين الإرهابيين المعروفين بالعمل بحرية في أراضيها، إضافة إلى توفير تسهيلات لمناصري وممولي المنظمات الإرهابية المعينة، وإعطاء الرأي المتطرف صوتاً جماهيرياً من خلال وسائل الإعلام والمناسبات العامة في قطر.

وأضاف أن التقارير البحثية خلصت إلى أنه من الصعب، إنْ لم يكن من المستحيل، تحديد الإجراءات التي تتخذها قطر لسجن أو محاكمة أو اتهام أي أشخاص يتم اعتبارهم إرهابيين من قبل الأمم المتحدة، كما أن قطر لم تطلب أي تعاون قانوني متبادل للتعامل مع المصنفين كإرهابيين.

وتابع التقرير أنه بالنظر إلى التهديد الذي يشكله الإرهاب الذي يشهده العالم، لم يعد من الممكن التسامح مع هذا السلوك. وقد حاولت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الحد من دعم قطر الإرهاب والتطرف من خلال اتفاق سياسي عام 2014، لكن في المقابل حاولت قطر أن تعزز موقفها كداعم للتطرف، مدعية أنها وحدها ستحدد من هو أو ليس إرهابياً (بيان من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد في عام 2014 على شبكة سي إن إن).

وتابع التقرير أنه في ظل الوضع العالمي الراهن، من الضروري زيادة التعاون بين الدول، إذ لا يمكن للدول المنفردة أن تختار طريقها في التصدي لهذا التهديد للسلم والأمن الدوليين. وفي ما يلي ملخص لأبرز ما جاء في دعم قطر التطرف والإرهاب:

2003 :

«نيويورك تايمز» تنقل عن مدير وكالة الاستخبارات المركزية جورج تينيت غضبه من دعم قطر وإيواء قيادة «القاعدة» (http://nyti.ms/2sFwRN1).

2011 :

نظمت قطر إطلاق سراح عبد الحكيم بلحاج، الرئيس السابق للجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة، وتنظيم القاعدة المرتبط بها ومجموعة إرهابية محددة من قبل لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة. ويسمح لبلحاج بالانتقال إلى الدوحة (http://bit.ly/2uiJMXe).

2014 :

وزارة الخزانة الأميركية عبر وكيل الأمين العام لشؤون الإرهاب والمخابرات المالية، تتهم دولة قطر بتقديم تسهيلات تسمح للممولين الإرهابيين للعمل بحرية (http://bit.ly/2chMFiB).

2014 :

توثق الصحفية إليزابيث ديكنسون في صحيفة «فورين بوليسي» الدوحة بأنها مركز متطرف، وتؤكد وجود صناعة «ناشئة» لجمع الأموال للمتطرفين والإرهابيين (http://atfp.co/1vprf4p).

2015 :

تقارير وزارة الخارجية الأميركية حول الإرهاب، تؤكد استمرار قطر في تقديم الدعم المالي للقاعدة والجماعات المرتبطة بها (http://bit.ly/2qoqWz7).

2017 :

وزير الدفاع الأميركي السابق روبرت غيتس يقول إن قطر لديها تاريخ من توفير منصات للمتطرفين والإرهابيين، وتحتاج إلى تغيير سلوكها (http://bit.ly/2sFTVLu). وتحدث التقرير عن تسهيلات القضاء في قطر للمتطرفين، لاسيما خلال تولي الشيخ عبد الله بن خالد آل ثاني، المعروف بدعمه للقاعدة وزارة الأوقاف خلال الفترة بين 1992-1996 ودعوته إرهابيين للتحدث في الدوحة مثل حامد عبد الله العلي، حجاج بن فهد العجمي، عبد المحسن زبن متعب المطيري. وأشار إلى قيام قناة الجزيرة، بتمويل من الحكومة القطرية، بعرض أشرطة فيديو لزعيم «القاعدة» أسامة بن لادن تمجد الهجمات الإرهابية، كما قدمت مقابلة مجانية مع رئيس تنظيم القاعدة في سوريا أبو محمد الجولاني عام 2015، إضافة إلى برامج يوسف القرضاوي التحريضية دعماً للتفجيرات الانتحارية.

وأشار التقرير إلى شركات تدعم الإرهابيين، لاسيما «القاعدة» و«النصرة». كما تحدث عن دعم منظمة الشيخ حمد آل ثاني الخيرية لتمويل أنشطة تنظيم القاعدة في اليمن. وإرهابيين تؤويهم قطر مثل طارق عبد الموجود إبراهيم الزمر الذي يظهر بانتظام على وسائل الإعلام القطرية، بما في ذلك الجزيرة للتحدث لمصلحة الجماعات المرتبطة بالقاعدة.

وأوضح التقرير أنه رغم مواصلة قطر احتجاجها على عدم وجود دليل على دعم الإرهاب والتطرف، إلا أن الحقائق تتحدث عن نفسها، حيث تبين بوضوح أن قطر تدعم الإرهاب والتطرف، وتسمح له بالازدهار. وقال «كل الدول لديها مصلحة في الضغط على قطر، حيث إن دعمها للإرهاب والتطرف يهدد أمن أوروبا والولايات المتحدة، فضلاً عن الشرق الأوسط»، وأضاف «لا يمكن السماح للحكومات بمتابعة العمل المباشر والمفتوح لدعم الإيديولوجية المتطرفة والإرهاب، والحكومات التي تقوم بذلك يجب أن تتعرض لضغوط لتغيير سلوكها».

أما التقرير الثاني لمركز «تريندز»، فتحدث بإيجاز عن أبرز الإرهابيين المعروفين، سواء الذين يعيشون في قطر أو يتلقون الدعم منها، وذلك استناداً إلى معلومات تم جمعها من مصادر متعددة. لافتاً في الوقت نفسه إلى أن القائمة ليست كاملة وبعض الأسماء التي وردت تحمل أسماء مستعارة. وفي ما يلي أبرز من جاء في القائمة وبعضهم أدرج في القائمة التي حددتها الدول الداعية لمكافحة الإرهاب وهم:

- خليفة محمد تركي السبيعي: وفق تعريف الأمم المتحدة والخزانة الأميركية. ممول للقاعدة، مرتبط بخالد الشيخ محمد (مخطط هجمات 11 سبتمبر). ظهر عام 2013 في فيديو لجمع التبرعات للمتطرفين السوريين. موظف سابق في مصرف قطر المركزي.

- عبدالملك محمد يوسف عبدالسلام (المعروف أيضاً باسم عمر القطري): وفق تعريف الأمم المتحدة والخزانة الأميركية. مسؤول عن الدعم المالي والمادي للقاعدة، عمل في قطر مع مواطنين آخرين لتأمين الأموال والمواد. عمل مع عبد العزيز بن خليفة العطية (مسؤول دبلوماسي قطري) لتمويل جبهة النصرة.

- أشرف محمد يوسف عثمان عبدالسلام: وفق تعريف الأمم المتحدة والخزانة الأميركية. يقدم الدعم في الاتصالات والأموال للقاعدة في العراق منذ وقت مبكر عام 2000، ودعم لاحقاً تمويل القاعدة في سوريا والعراق وباكستان. يحمل الإقامة القطرية.

- إبراهيم عيسى حاجي محمد البكر: وفق تعريف الأمم المتحدة والخزانة الأميركية. جامع أموال وتبرعات لتنظيم القاعدة والمجموعات المرتبطة بها منذ بداية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وتم اعتقاله مرة واحدة من قبل قطر، وأطلق سراحه من دون محاكمة، كموظف لدى هيئة الأشغال العامة القطرية منذ عام 2011.

- عبد العزيز بن خليفة العطية: عين رئيساً للجنة الأولمبية القطرية عام 2012، اعتقل في لبنان في عام 2012 لتمويل الإرهابيين. وأكدت الحكومة القطرية الحصانة الدبلوماسية للعطية. وهو ابن عم خالد بن محمد العطية الذي شغل منصبي وزير خارجية قطر ووزير الدفاع. والعطية معروف بالعمل مع شخصيات تقوم بجمع التبرعات، وتدعم جبهة النصرة على «تويتر».

- سالم حسن خليفة راشد الكواري: معروف بأنه منسق لتنظيم القاعدة في إيران، ويشتبه في دعم السفر لمجندي القاعدة من خلال قطر. وقد أفادت التقارير بأنه عمل في وزارة الداخلية القطرية حتى عام 2011.

- سعد بن سعد محمد الكعبي: قطري الجنسية، نظم أنشطة لجمع التبرعات في قطر لتنظيم القاعدة باستخدام مصرف قطر الإسلامي لتحويل الأموال. ويشارك أفراد الأسرة في أنشطة جمع الأموال في الخارج.

- عبد اللطيف بن عبد الله الكواري: قطري الجنسية، معروف بجمع التبرعات لتنظيم القاعدة، ويرتبط بمسائل أمنية للتنظيم، مثل تسهيل السفر لقياداته. يرتبط اسمه في أنشطة جمع التبرعات.

- عبد الرحمن بن عمير النعيمي: قطري الجنسية، الرئيس السابق لاتحاد كرة القدم ومستشار للحكومة القطرية في المسائل الخيرية. معروف بجمع أموال للقاعدة في العراق وسوريا واليمن والصومال.

- حجاج بن فهد حجاج محمد العجمي: كويتي مقيم في قطر، ينظم أنشطة لجمع التبرعات لتنظيم القاعدة في سوريا. منظم حملة «تعبئة شعب قطر» التي وفرت الأموال للأسلحة في سوريا.

- مبارك محمد العجي: قطري استعمل «تويتر» للتعبير عن دعمه لتنظيم القاعدة، والمعروف أنه يعمل مع جمعية تتولى ترتيبات السفر إلى سوريا، وتنظيم اجتماعات لجمع التبرعات في قطر، أحدها مع مشعل العطية المرتبط بوزارة الدفاع. مدرج كمسؤول مع مركز رواد التربوي وهي منظمة معروفة باستضافة محاضرات وأحداث تشمل متطرفين ومعاونين للقاعدة.

- جابر بن ناصر المري: قطري، محرر في صحيفة «العرب» في الدوحة. وقد نشر على «تويتر» من قطر تبرعات إلى الجماعات المرتبطة بالقاعدة في سوريا.

- وغي عبد الحميد محمد غنيم - زعيم الجماعة الإسلامية (منظمة إرهابية في مصر). مطلوب من قبل حكومة الولايات المتحدة لأنشطة جمع التبرعات لدعم الجماعات الإرهابية، ممنوع من دخول المملكة المتحدة لتمجيد التطرف والإرهاب وإثارة الآخرين لارتكاب الإرهاب. عاش في قطر بدعم من الحكومة حتى عام 2014.

- عبد الله بن خالد آل ثاني - عضو في العائلة المالكة ووزير الداخلية ووزير الأوقاف حتى عام 2013. وحدد تقرير لجنة 11 سبتمبر في الولايات المتحدة المذكور بأنه يشرف على ممتلكات خالد الشيخ محمد. عمل بوظيفة في وزارة الكهرباء والمياه، ويسر هروب خالد الشيخ محمد من قطر عندما كانت السلطات الأميركية تطارده.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا