• الاثنين غرة ذي القعدة 1438هـ - 24 يوليو 2017م

صفقات شراء الأصوات بدأت من كوالالمبور

5 ملايين دولار من شركات «بن همام العقارية» لـ 30 اتحاداً أفريقياً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 18 يوليو 2017

أبوظبي (الاتحاد)

وضع بن همام نصب عينيه العديد من رؤساء الاتحادات في إفريقيا وآسيا والذين رأى فيهم الرغبة للمال. وتمثلت التعقيدات الأولى في وجود 3 دول آسيوية تسعى لاستضافة المونديال هي أستراليا واليابان وكوريا الجنوبية، أما بالنسبة لأصوات أعضاء أميركا الجنوبية وعلى الرغم من فساد بعضهم، إلا أن الحصول على أصواتهم كان صعباً، إذ كانوا بحاجة إلى الكثير من الصبر. أما في أوروبا، فكان الأوروبيون بمنأى عن الأزمات المالية لكن أكثر ما يميزهم أنهم يصوتون فرادى على عكس القارات الأخرى التي كانت تتفق وبشكل جماعي على هوية الدولة المرشحة، بينما كان لميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي طريقة أخرى لاستمالته وذلك عبر ساركوزي.

وبدأت رحلة بن همام لشراء الأصوات من كوالالمبور وبالتحديد من مقر الاتحاد الآسيوي إذ كلف مساعده محمد المحشادي بسحب مبلع 200 ألف دولار للإنفاق على تكاليف الدعوة التي وجهها لأعضاء الاتحاد الإفريقي بعد اجتماع الاتحاد الدولي الذي أقيم في سيدني، الدعوة كانت تشمل التكاليف والإقامة بالإضافة إلى مظاريف مغلقة كمصروف للجيب كما لجأ بن همام لاستمالة قلوب الأفارقة إلى صديق يدعى أماندجيوديالو الذي كان يتمتع بعلاقات صداقة بمعظم رؤساء الاتحادات الإفريقية والذي بعد عودتهم إلى إفريقيا أمر بن همام بتحويل مبالغ مالية إلى حساب رئيس اتحاد الكرة في بنين إضافة إلى رؤساء اتحادات أخرى لتنهال الرسائل بعدها على بن همام من كل صوب في إفريقيا تشكره على حفاوة الضيافة وعندها بدت إفريقيا جاهزة للغزو القطري. وفي أكتوبر من عام 2008 كرر بن همام دعوته لكنه كان أكثر سخاء حيث شملت الدعوة رؤساء الاتحادات وزوجاتهم وعائلاتهم فقد كان كل شيء مدفوعاً مقدماً إلى جانب تخصيص مبلغ خمسة آلاف دولار لكل ضيف عدا عن الهدايا التي غمرت الضيوف، مما ساهم في تأسيس شبكة متينة من العلاقات.

بعد ذلك بعث سي ميمين نائب رئيس الاتحاد الإفريقي برسالة إلى بن همام طلب فيها تمويل رحلة حج له ولزوجته وعلى الفور تم تحويل مبلغ 22 ألف دولار لتغطية مصاريف الرحلة، وطلب رئيس اتحاد سوازيلاند آدم مثيثوا مبلغ 30 ألف دولار بدعوى أنه خرج لتوه من مجال السياسة ولم يحصل على معاشه بعد، حيث تم تحويل المبلغ له، وذلك في فبراير من عام 2009 وهو ذات الشهر الذي أعلنت فيه قطر ترشحها رسمياً لاستضافة المونديال، فكانت أول رسالة إلكترونية يتلقاها بن همام وقتها من فضل الحسين رئيس اتحاد جيبوتي يقول فيها: «صديقي العزيز سعدت كثيراً بما سمعت وأنا معك حتى النهاية ومتأكد من أن الصومال والسودان وجيبوتي واليمن سيدعمونكم في مساعيكم إذ يمكنكم الاعتماد علينا في تلك الحرب التي ستخوضونها».

الكاتبان البريطانيان بليك وجوليبريت يبرران حماسة رئيس الاتحاد الجيبوتي بأنه كان نتاجاً طبيعياً بعد حصوله على مبلغ 30 ألف دولار كنفقات علاجية من بن همام، في حين حصل رئيس الاتحاد الصومالي على مئة ألف دولار أودعت في حسابه البنكي.

وأظهرت وثيقة أخرى في 18 يوليو 2009 تحويلاً بنكياً بقيمة 10 آلاف دولار لسيدي كتينيه رئيس اتحاد جامبيا والذي جاءه من عائشة محمد عبدالله وهي ابنة بن همام حيث كشفت تلك الوثيقة بالذات حقيقة التحويلات التي كانت تأتي من فروع شركة محمد بن همام العقارية بالدوحة، وبحسب الوثائق فإن بن همام دفع على مدار العامين السابقين للتصويت ما يقرب من خمسة ملايين دولار لمسؤولين في ثلاثين اتحاداً إفريقياً. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا