• الثلاثاء 30 ذي القعدة 1438هـ - 22 أغسطس 2017م

أيادي العطاء

آمنة المهيري: للعمل التطوعي طعم لا يعرفه إلا من ذاقه

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 28 يوليو 2017

لمياء الهرمودي (الشارقة)

أكدت آمنة علي المهيري (موظفة في وزارة التربية والتعليم)، أن الرغبة في التطوع تولدت لديها من خلال تأثرها بما يعرض على وسائل الإعلام من برامج تشجيعية تحث على أهمية إحياء هذا الجانب في حياة كل شخص، حيث قررت بعدها التوجه للهلال والتطوع فيه وكان ذلك في عام 2013، كما التحقت بعدة جهات أخرى تطوعية، منها: مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب (تكاتف - ساند)، ومركز دبي للتطوع، والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات، ومركز راشد للمعاقين.

وقالت آمنة -متطوعة في هيئة الهلال الأحمر فرع الشارقة- إن للعمل التطوعي طعماً لا يعرفه إلا من تذوقه، ومن عاش هذه التجربة لا يستطيع التوقف عن متابعة السير فيها، وإن توقف لا يشعر بالراحة حتى يعود إلى نفس الطريق مجدداً.

وتابعت: «بمجرد دخولي عالم التطوع طرأ تغير كبير على حياتي سواء الشخصية أو العملية، من أهمها الشعور بالرضا والسعادة، وذلك عندما أدرك أن شخصاً ما قد استفاد من وقتي وجهودي، وهو يساعد على إثبات الذات والثقة بالنفس، كما اكتسبت الكثير من الخبرات والمهارات الشخصية من خلال التعامل مع شرائح المجتمع كافة بجميع مكوناته، والتي من خلالها قويت شخصيتي بشكل كبير، وكذلك اكتسبت المهارات اللازمة لمواجهة المشكلات مع الأعمار كافة، وأضاف لي سرعة التأقلم مع التغيرات مهما كانت طارئة، ومن الناحية العملية أكسبني التطوع العمل الجاد والأخلاقيات الحسنة وقدرة العمل تحت الضغوطات، كما علمتني العطاء من دون أي مقابل وجعلتني أشعر بمدى أهميتي داخل المجتمع، فعملي التطوعي ما هو إلا ترجمة لولائي وانتمائي لهذا الوطن».

وأوضحت أن هناك حالات وقصصاً إنسانية تمر في حياة المتطوع وقد ترسخ في داخله للأبد وتؤثر في نفسه، ما يشجع المتطوع على أن مهمته ضرورية ومهمة وعليه متابعتها على الرغم من الصعوبات التي تواجهه والقصص الحزينة والحالات الإنسانية التي قد تسبب شرخاً كبيراً في قلبه، مشيرة إلى أن المساعدة ومد يد العون حتى ولو بالقليل تعود على الإنسان والمجتمع بالنفع والفائدة الكبيرة، والابتسامة التي تراها خلف تلك الدمعات تساوي الكثير وتعني بها الكثير.

وقالت: «من أكثر المواقف التي المؤثرة هي زياراتي لبيوت الأسر المتعففة والنظر عن كثب لحالها وكيفية معيشتهم وضيق الحال، وتكدس العائلة في غرفة أو غرفتين رغم العدد الكبير من الأفراد ومع هذا يتم استقبالنا ببشاشة وجه وابتسامة عريضة خاصة من الأطفال وكبار السن».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا