• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م

ثقافة المجتمع تعيق علاجهم وتأهيلهم

الإدمان.. مرض نفسي لا وصمة عار!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 29 يوليو 2017

جمعة النعيمي (أبوظبي)

بين وصمة العار والمرض النفسي، يحتار مدمنو المخدرات والكحول والأدوية بأمرهم، فإما أن يتعاملوا مع المسألة بشكل إيجابي لتلقي العلاج أو أن يخفوا إدمانهم ويتركوا أنفسهم عالقين لفترات طويلة، تنتهي بقبضة الشرطة وفضيحة ووصمة عار في مجتمعهم، فأين الحل؟.

وفي ذلك يتساءل الأهل ما السبب، في انجرار أبنائهم إلى هاوية المخدرات؟، هل هو غياب لغة الحوار التي تعاني منها الأسر في الدول العربية والخليجية؟ أم أن العزلة للشباب والفتيات أوصلت أشخاصاً غرباء إليهم؟ أم أنها برامج التواصل الاجتماعي ومواقع الإنترنت التي تترصد الشباب والفتيات؟ وما السبيل للخلاص من هذه الآفة؟.

الدكتور حمد الغافري، مدير عام المركز الوطني للتأهيل في الإمارات، أكد أن وصمة العار الاجتماعية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالعادات والتقاليد وثقافة المجتمع في حصول بعض الأمور المعينة، والتي قد تتسبب في وقوع حرج اجتماعي حسب البيئة التي يعيش فيها المدمن، سواء كان الشخص مدمناً على الكحول أو المخدرات، موضحاً أن هذا المفهوم يعتبر مفهوماً خاطئاً، إذ إن الإدمان عبارة عن مرض نفسي حاله كحال الأمراض العضوية التي تصيب الإنسان نظراً لقلة الوعي والثقافة ومستوى المعرفة وقلة برامج التوعية، وهي كلها عوامل أدت إلى ظهور وصمة العار الاجتماعية والعيب خوفاً من الفضيحة وسط المجتمع.

وأشار إلى أن مجموعة من الناس تخاف من الفضيحة والعيب وسط المجتمع ومن القانون الذي سيعاقب أبناءها، واختلط المفهومان على الناس، إلا أن القانون الأخير لعام 2017 أعطى المدمن حرية التقدم للعلاج دون أي ملاحقة قانونية، ما يعتبر أولوية قصوى عمل بها المشرّع القانوني لحماية الأبناء، لافتاً إلى أن السنوات الماضية شهدت برامج توعوية، سواء للمخدرات أو الأمراض المصاحبة للإدمان، تزيل مع الوقت وصمة العار الاجتماعية، لأنه مرض عضوي يصيب الدماغ، وله مضاعفات أعراض وعلامات على المدمن، ويجب علاجه، وأشار إلى وجود تجاوب في العام 2002 وبعد العام 2005، حيث صار التركيز على الفئات المستهدفة، سواء الأمهات أو الأسر أو دور التربية الأسرية، وبدأ المجتمع يعي أهمية نشر الوعي وتقبل العلاج».

وتابع: «شخصياً المسألة تعتبر مسألة نفسية بالنسبة للشخص المريض، ووصمة العار الاجتماعية بدأت تقل شيئاً فشيئاً، ما جعل مرضى الإدمان يساعدوننا في جلب مرضى آخرين لتلقي العلاج والمحافظة على السرية التامة للمعلومات، بدءاً من فترة العلاج وحتى التعافي». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا