• السبت 09 شوال 1439هـ - 23 يونيو 2018م

روحوا القلوب

التأمل في آيات الجمال.. يذهب الحزن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 13 يونيو 2018

ماجدة محيي الدين (القاهرة)

تتنوع أساليب الترويح عن النفس ويختار الإنسان ما يلائم طبيعته وظروفه وبيئته ليحظى بلحظات من الهدوء والاستجمام يلتقط فيها أنفاسه ويبتعد عن كل ما يشغل ذهنه ليستعيد لروحه قوتها ولبدنه عافيته ولعل من المأثورات العربية ثلاثة يذهبن الحزن «الماء والخضرة والوجه الحسن»، وهي دعوة للتأمل في جمال الكون من حولنا، وما يعتريه من تجدد وحيوية وفي القرآن الكريم آيات تحث على التأمل في الكون وفي خلق الله، وهو ما يجعل الإنسان يشعر بالسعادة والراحة تملأ نفسه وروحه بما حولنا من خضرة وزهور وأشجار وينابيع وأنهار وبحار وجبال وصخور، وكذلك التأمل في خلق الله من دواب ومخلوقات جعلها الله زينة لنا، فضلاً عن قدرة الله سبحانه وتعالى على خلق الإنسان بحيث تختلف الملامح حتى بين الأخوين وإذا بحثنا عن مواطن الحسن والجمال نجدها متنوعة ومتباينة بين إنسان وآخر موجودة في كل مكان، وفي كل بيئة مواطن للجمال نراها وتحيط بنا ونسعد بها.

وعن التأمل في خلق الله يقول الدكتور سعد الدين الهلالي أستاذ الفقه المقارن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله جميل يحب الجمال» بمعنى أننا لو تأملنا الكون من حولنا لوجدنا فيه من آيات الجمال الكثير حتى أن الرسول عليه الصلاة والسلام أوصانا بأن يكون المسلم حسن الثوب والمظهر، والله سبحانه وتعالى يأمر المؤمنين بأن يأخذوا زينتهم عند كل مسجد، إذن علينا أن نبحث عن الجمال في كل شيء حتى في أنفسنا.

ويوضح أن البعض يرفض أن يلجأ الإنسان إلى عمليات التجميل أو بتبييض الأسنان للحسن أو غيرها، حتى لو كانت امرأة ترغب في تحسين صورتها لزوجها، وقد يكون إنسان يعاني من عيب ما في وجهه أو بعض ملامحه تؤثر على نفسيته وعمله أو مثلاً امرأة تساقط شعرها نتيجة لعلاج أو مرض أدى إلى ذلك فما المانع من أن تلجأ إلى الطرق الحديثة في علاج هذه الحالة مثل زراعة الشعر أو غيره.

ولكن علينا أن نقف عند حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لعن الله الواشمات والمستوشيمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله» ويقصد بالمتفلجات اللاتي يجعلن فرقاً بين أسنانهن للحسن، وجمهور الفقهاء يقول بالتحريم ولكن هناك آراء فقهية أخرى منها رأي القاضي عياض المتوفى العام 543 هجرية يعني من أكثر من 900 عام، وقد روي عن قوم من أهل العلم والفقه يقولون طلب الحُسن حلال حلال.

وعن هؤلاء نقل القاضي عياض أنهم قالوا لقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التفليج وغيره بسبب أن يكون بهدف التدليس أو أن يكون الغرض غير شريف أو لأنه يجلب الألم للمرأة.

وقال د. الهلالي إن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «اكتحلوا بالأتميد فإنه يجلي البصر وينبت الشعر»، والأتميد هو الكحل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا