• الأحد 03 شوال 1439هـ - 17 يونيو 2018م

نال استحسان النقاد والمشاهدين في السباق الرمضاني

«ليالي أوجيني».. جرعة رومانسية مغلفة بوقار الأربعينيات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 13 يونيو 2018

محمد قناوي (القاهرة)

أطل مسلسل «ليالي أوجيني» كلوحة فنية مكتملة الأركان، تمنح متأملها راحة نفسية وهدوءاً داخلياً، وتثرى ذوقه الفني، كما تستدعي مشاهده ماضي يحن إليه من عاصره، وينفعل بها من يتعرّف إليه للمرة الأولى، حيث تدور أحداثه في بورسعيد خلال فترة الأربعينيات بين أشخاص يربطهم فندق «وتياترو أوجينى». ونجح القائمون على العمل في اختيار الشخصيات بعناية وإدارة الحوار بينها بشكل جذاب وراقٍ، ما دفع مشاهدين إلى الإعجاب به، ومتابعته بشغف.

وينتمي «ليالي أوجيني» إلى فئة الأعمال ‏‭»‬الرومانسية ‬الاجتماعية»، حيث عقود ‬الثلاثينيات ‬والأربعينيات ‬والخمسينيات، ‬والتي يتمتع أبطالها بالوسامة والأناقة، ‬وقصص ‬الحب ‬تشتعل ‬بينهم سريعًا ‬ولا ‬يخبو ‬بريقها ‬سوى ‬لأسباب ‬قهرية.

وتدور أحداث المسلسل، المقتبس عن فورمات إسباني، حول تفاصيل الحياة الاجتماعية لطبقة أرستقراطية تعيش في مدينة بورسعيد، كبطل مكاني في العمل الدرامي كما يلعب «تياترو أوجيني» دوراً في تطور أحداث الدراما؛ ففي تلك المدينة الساحلية النائية يعيش بطل القصة «فريد»، الذي يلعب دوره الفنان التونسي ظافر العابدين مع زوجته اللبنانية عايدة «أرملة شقيقه»، وابنتهما نادية بعد زواج تقليدي من دون حب. لتلعب الصدفة دوراً في لقائه بـ»كاريمان»، التي تلعب دورها باقتدار الفنانة المصرية أمينة خليل، وهي هاربة من القاهرة في محاولة منها للحاق بالباخرة التي تقل ابنتها الرضيعة إلى باريس بعد أن قتلت زوجها، الذي كان يعاملها بقسوة بالغة وحرمها من ابنتها مرسلاً إياها إلى فرنسا مع شقيقته، فتنشأ بينهما قصة حب، وتتداخل مع قصتهما حكايات غرام أخرى، تعاني الفكر الطبقي الذي كان سائداً في تلك الفترة، حيث كان المجتمع لا يرحب بزواج أبناء الطبقة الفقيرة من أبناء الطبقة الأرستقراطية.

والمتابع لحلقات «ليالي أوجيني» يجد نفسه محلقا بعيدا عن مشاهد العنف والانتقام والإرهاب والإيحاءات الجنسية والألفاظ السوقية المنتشرة على الشاشة؛ ليعيش الرومانسية، ويستمتع بحوارات يشوبها الاحترام والوقار، ويتمتع نظره بأزياء مبهرة الذوق، وشوارع شديدة النظافة.

ولعل أهم ما يميز «ليالي أوجيني» حرص ‬صناع ‬المسلسل ‬على ‬نقل ‬صورة ‬واقعية ‬من ‬زمن ‬الأربعينيات، ‬وعدم ‬الاعتماد ‬فقط ‬على ‬الديكور؛ ‬فملابس ‬الفنانين ‬تعطي ‬إحساس ‬المشاهد ‬بأنه ‬يرى ‬عرض ‬أزياء ‬أنيقاً ‬من ‬حقبة ‬زمنية ‬مختلفة؛‭ ‬‎فضلا عن‭ ‬ظهور ‬الممثلين ‬بشخصيات ‬جديدة ‬للمرة ‬الأولى ‬مثل ‬إنجي ‬المقدم ‬في ‬دور ‬الإيطالية، ‬ونادين ‬في ‬دور ‬الراقصة، ‬وليلى ‬عز ‬العرب ‬في ‬دور ‬الأم ‬المتسلطة، ‬إلى جانب تميز ‬سيناريو ‬العمل ‬بالتشويق، ‬كما ‬أن ‬تصوير ‬المسلسل ‬في ‬مدينة ‬بورسعيد، ‬أبراز ‬جمال ‬المدينة ‬من ‬خلال ‬المناظر ‬الطبيعية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا