• الاثنين 04 شوال 1439هـ - 18 يونيو 2018م

مظاهر رمضانية

التراويح» بصحبة العائلة.. تربط الصغار بالمساجد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 13 يونيو 2018

أحمد السعداوي (أبوظبي)

يمثل إقبال العائلات والأسر على الذهاب إلى المساجد المختلفة وتأدية صلاة التراويح، أحد المظاهر المألوفة في المجتمع الإماراتي خلال الشهر الفضيل، خاصة مع حسن استعداد المساجد لاستقبال الأعداد الكبيرة من المصلين من أفراد وأسر وعائلات، بتخصيص أماكن لصلوات الرجال وأخرى للنساء والأطفال، ما يجعل من التجمعات الأسرية المتجهة إلى المساجد أحد المشاهد التي لا تخطئها عين المقيم أو الزائر للدولة خلال أمسيات الشهر الكريم.

أجمل الأوقات

وبحسب أسامة عبد العزيز، الذي يعمل موظف علاقات عامة بإحدى الشركات في أبوظبي، والذي التقته «الاتحاد» بصحبة عائلته المكونة من زوجته و4 أبناء في مراحل عمرية مختلفة، فقد أشاد بالأجواء الجميلة التي يعيشها الجميع في مساجد الإمارات خلال شهر رمضان المبارك، ما يشجع الكثير من الأسر على الذهاب إلى المساجد وخاصة الكبيرة، لتمضية أجمل الأوقات في رحاب الله، حيث لا يكون لنا شاغل داخل المسجد إلا الصلوات والذكر وفي الوقت نفسه تعويد أبنائنا على الذهاب إلى المسجد في أعمار مبكرة، ما يجعل ممارسة الشعائر الدينية مترسخاً فيهم منذ بداية أعمارهم، فينشؤون صالحين لأنفسهم ومجتمعهم بإذن الله. في ذات السياق، أكد عبدالله العمري، الذي كان مصطحباً ابنيه خالد (11 سنة) وعرفات (7 سنوات)، أن حسن تجهيز المساجد من حيث النظافة المتناهية وأجهزة التكييف وتوافر كل وسائل الراحة داخلها، يشجع أعداداً كبيرة من الأسر والعائلات على قضاء عدة ساعات يومياً داخل المساجد، خاصة في العشر الأواخر من الشهر الفضيل، حيث تتحول المساجد إلى ما يشبه مدرسة إيمانية يتعلم فيها الصغار مبادئ دينهم، ويتقرب فيها الكبار بشكل أكثر من الله سبحانه وتعالى، ويأخذون مدداً روحياً يبقى معهم، باقي أيام العام حتى يحل موعد رمضان المقبل، بمشيئة الله.

صلاة الجماعة

فيما أوضح خليفة سالم، موظف بإحدى الجهات الحكومية، أنه يحرص في أيام كثيرة على الذهاب إلى المسجد عقب تناول الإفطار مباشرة مع أفراد أسرته، ويجلس في المسجد مع أبنائه حتى يعتادوا على قضاء أوقات كثيرة فيه وتكون علاقتهم به قوية وممتدة حين يكبرون، وينتظمون في صلاة الجماعة داخل المسجد لما فيها من خير كثير، وهذا طبعاً لن يحدث إلا إذا كانت أمامهم قدوة صالحة تقوم بذلك ممثلة في الأب والأم، وبالتالي تمثل صلاة التراويح أفضل فرصة يتعلم من خلالها الأبناء قيمة المسجد، وفي الوقت ذاته يشعرون بخصوصية الشهر الفضيل وبأن المسلمين في دولة الإمارات وغيرها من دول العالم، يكثرون من التردد على بيوت الله طاعة لأوامره، ورغبة في حسن الجزاء من الله سبحانه وتعالى، على ما يقومون به من صيام وقيام وصدقات وزكاة، وغيرها من فروض ونوافل يتنافس الجميع في تأديتها كأحد المظاهر الرمضانية الأصيلة في المجتمع الإماراتي القائم على المحبة والتسامح بين الجميع.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا