• الاثنين 04 شوال 1439هـ - 18 يونيو 2018م

ذكريات

رفيعة الخميري تودع رمضان بـ«البخور والعطور»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 13 يونيو 2018

هناء الحمادي (أبوظبي)

يمثل البخور أحد المستحضرات العطرية التي تمتاز بتنوع خلطاتها، حيث يستخدم بعد عملية خلط ومزج بينهم، يتحول بعدها إلى مركب تفوح منه روائح زكية تملأ أرجاء المنزل، وقد اشتهرت الإماراتيات بصناعة هذه الرائحة الزكية منذ زمن لوّل، وتفردت بصناعته، ولا زلن يحتفظن بأسراره ومكونات خلطاته.

لكن رفيعة الخميري التي نافست الكثير من أمهات زمان في صناعة البخور والروائح العطرية الذكية، لها ذكريات جميلة في رمضان وهي تقوم بصناعة البخور منزليا، حيث تشكل بأناملها أقراصاً من البخور، وعطورات تفوح جمالا نتيجة التركيبات العطرية المحلية الزكية.

مسميات محلية

تعترف الخميري أن رمضان له طقوسه الجميلة خاصة عندما تنتشر تلك الروائح في المنزل، حيث تتسابق في إعداد الكثير منه بخلصات العنبر ودهن الورد والمسك وعرق العنبر، وتضيف «كثيراً من النساء لديهن خبرة في صناعة الدخون الذي يتهافت على استخدامه الكثير من ربات المنزل في شهر رمضان وفي الأعياد، وتتباين صناعة البخور من حيث طرق وأساليب صناعته التي تعكس جودة البخور، حيث برعت المرأة الإماراتية بالصناعات العطرية التقليدية، واهتمت بكل تفاصيله وتطويره على مر العصور وقد أصبح يستخدم في المناسبات العادية والاجتماعية ومجالس الضيافة وتطييب الملبوسات». وتوضح الخميري «ما يميز البخور المنزلي أنه يضاف إليه خلطات محلية مثل العنبر والمسك ودهن الورد، لكن ما يميز البخور الذي أعده هو أني أركز على العطور المحلية أكثر، حيث يستهوى الكثير من النساء اللاتي يبحثن عن الرائحة التي تدوم لفترة أطول، والتي تتميز بالعبق التراثي القديم الذي يشعر كل من يتعطر به بالحنين إلى الماضي». وتقول: يمتاز البخور المنزلي بانه يحمل خلطات عديدة وتحمل كل واحدة منها اسماً خاصاً تعرف به كما أدخلت أساليب ومواد جديدة لم تكن موجودة من قبل، وهي ذات جودة عالية وإن كان بعضها باهظ الثمن. تتابع الخميري: «صناعة البخور ليست صعبة أو معقدة، حيث يتم الحصول على عطورها من العطار، لكن تظل الخبرة والحرفية هي كل ما تحتاجه من تقوم بصناعته، لتتحكم في مكوناته وخلطاته بدقة لتحصل على بخور من الدرجة الممتازة.

بخور العيد

وحول استقبال العيد، تؤكد الخميري أن النساء يقمن بالاستعداد لأيام العيد بالتفنن في ابتكار روائح جميلة من الدخون لاستقبال الضيوف المهنئين بالعيد، وغالباً ما يضعن المدخن في المجلس وينثر عليه أقراص البخور أو العود الذي يجلب من الهند، لتفوح منه روائح تعطر أرجاء المجلس والبيت. وتضيف «اعتدنا استعمال العود والبخور في كل المناسبات، لكن يظل للعيد نكهة خاصة، وهذا ما يميز المجتمع الإماراتي، حيث يشكل البخور غرضاً لا يستغنى عنه في كل الأعياد والمناسبات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا