• السبت 09 شوال 1439هـ - 23 يونيو 2018م

كيف يستفيد الاقتصاد الأميركي من صانعي الوظائف

أعطوا رجال الأعمال المهاجرين «البطاقة الخضراء» وليس «إقامة مشـروطة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 13 يونيو 2018

هيمنت المعارك السياسية محتدمة في الولايات المتحدة حول أوضاع الأطفال المهاجرين المحتجزين وبرامج السيطرة على القادمين للبلاد خلال الأشهر القليلة الماضية. ومع ذلك، فإن إلغاء البيت الأبيض مؤخراً لقرار «الإفراج المشروط» من قِبل إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، والتي سمحت لأصحاب الأعمال المهاجرين بالإقامة إقامة مشروطة في الولايات المتحدة، قد يشير إلى وجود أزمة حول مشاكل الهجرة في الولايات المتحدة أكثر مما يبدو عليه الأمر. وقد وصف البيت الأبيض القرار وقت الرئيس أوباما، بأنه مثال على «الهجرة القائمة على الجدارة» أو «تأشيرة دخول منظم». لكن السماح بدخول البلاد المشروط ليس تأشيرة دخول، ولا يساعد بالتأكيد المهاجرين على أن يصبحوا أميركيين جددا.

في الواقع، «الإفراج المشروط» كما أقره أوباما، له نفس المعنى كما في القانون الجنائي. عندما يتم الإفراج عن المدان، يمكن أن يغادر السجن -لكن لم يتم الانتهاء من العقاب بعد. لم يتم العفو عنه أو تبرئته كليا. بدلا من ذلك، لا يزال محكوماً جنائياً وسيتم استدعاؤه لأدنى مخالفات. إن معاملة أصحاب الأعمال المهاجرين مثل المجرمين لا تعتبر مكافأة على الأداء الجيد الذي يقدموه للولايات المتحدة.

كان الهدف جيداً، حيث يرمي إلى تشجيع الأجانب أن يجتهدوا في إدارة الأعمال والتجارة ليبقوا في الولايات المتحدة. حاول الكونغرس في وقت سابق جذب المهاجرين الذين يفتحون المجال أمام توظيف عدد أكبر من العمال وذلك في عام 1990، من خلال برنامج تأشيرات اطلقوا عليه اسم EB-5، الذي يوفر بطاقات خضراء للمستثمرين. لكن البرنامج أثار لاحقا ضجة عندما تم توسيعها للسماح بأن يشارك عدد كبير من المهاجرين في استثمار واحد وبالتالي حصولهم جميعاً على حق الإقامة في الولايات.

الإفراج المشروط الذي أقره أوباما، منظم بشكل أكثر سوءا. ويحصل ما يقرب من 140 ألف مهاجر كل عام على حق الدخول والعمل في الولايات المتحدة طبقاً لمساهمتهم لفتح مجالات عمل جديدة. وقد منحت إدارة أوباما رجال الأعمال المهاجرين تصريحاً بالبقاء في الولايات المتحدة يمكن إلغاؤه في أي وقت. إذا واجهت الشركة مشكلة، فقد يتم ترحيل مهاجر مشروط بينما تبقى ملكيته الفكرية مع المستثمرين.

وبدلاً من الإفراج المشروط، ينبغي أن يحصل أصحاب المشاريع على نفس وضعية المهاجرين الآخرين المعتمدين الذين يحصلون على البطاقة الخضراء. لا يهم كيف يحصل الأجانب ذوو الوظائف على بطاقاتهم الخضراء. على سبيل المثال، جاء أندي غروف مؤسس شركة إنتل وسيرجي برين مؤسس جوجل إلى الولايات المتحدة كلاجئين.

الزواج هو الطريقة الأكثر شيوعا للحصول على البطاقة الخضراء. لكن إذن العمل لأزواج حاملي تأشيرات H-1B هو مبادرة أخرى لإدارة أوباما يعطلها الرئيس دونالد ترامب. فعندما يحصل المتزوجون على بطاقات خضراء تعتمد على العمل، يجب أن يكون أزواجهم من ذوي المهارات العالية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا