• الأحد 03 شوال 1439هـ - 17 يونيو 2018م

الفائز بجائزة النقد التشكيلي من «ثقافية الشارقة»

إبراهيم الحجري: مستقبل الفنون عند العرب جزء من الهوية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 13 يونيو 2018

محمد نجيم (الرباط)

يرى الدكتور إبراهيم الحجري، الفائز بجائزة النقد التشكيلي، التي تنظمها دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، أن سؤال مستقبل الفنون الجديدة في العالم العربي يكتسب مشروعية قوية تتمثل في استشراف آفاق تفاعل العرب مع السياقات الفكرية والثقافية الجديدة في ضوء المبتكرات التكنولوجية المتسارعة التي تمسّ كل جوانب الحياة البشرية في شتى المعمور، وتغير معطيات الحضارة الإنسانية، وتفاعل المنجز البشري مع مستجدات العلوم والصناعة والتكنولوجيا، وما تضعه بين أيدي الفنان من أدوات وميكانزمات عملية متطورة تسهل عليه ظروف العمل، وتفسح له المجال لإعمال فكره وذكائه بشكل أفضل.

والأسئلة الجوهرية الملحة التي يجب طرحها في هذا الصدد، حسب الدكتور الحجري هي: كيف سيتفاعل الفنان العربي حالا ومستقبلا مع مفردات التكنولوجيا البصرية والرقمية؟ وهل هو واع فكرياً وأداتياً بأساليب وخصوصيات العصر الرقمي الذي أصبح لزاماً عليه الانخراط فيه بجدية ودون تردد؟ وهل يمتلك الفنان العربي التكوين الملائم، والوسائل الضرورية، للتفاعل بإيجابية مع المعطيات الجديدة؟ وهل تسمح له البيئة الثقافية والفكرية والفنية والتعليمية والنقدية بالانخراط بحرية في هذا العصر الرقمي المعقد؟ ولأي متلقّ سيوجه هذا الفنان الجديد مادته الفنية مستقبلاً (الجيل الرقمي)؟ وكيف نقرأ مستقبل الفنون العربية الجديدة من خلال مؤشرات يقترحها المنجز الفني العربي الآني الذي تقترحه المعارض والغاليريات وأجهزة العرض الرقمية؟

ويؤكد الحجري أن التفكير في مستقبل الفنون عند العرب؛ هو جزء من التفكير في مستقبل هوية الثقافة العربية التي تتعرض لتحديات جمة مع تسارع وتيرة التطور التكنولوجي والرقمي، ومع دخول العالم عصراً مختلفاً تراخت فيه القيم، وتقلصت فيه المسافات، وصار الضغط أكثر على الهويات الثقافية من قبل الثقافات المسلحة بالمبتكرات الصناعية والإعلامية التي باتت تصنع التفوق وتخلق الفارق بين المجتمعات البشرية.

وأضاف إبراهيم الحجري لـ«الاتحاد»: إن مستقبل الفنون، مثله مثل باقي المجالات، يرتهن إلى رؤية شمولية تصل ماضيها بحاضرها بآفاقها الآتية بوعي استشرافي دقيق، ينخرط في المشاريع العالمية المتجددة دون تفريط في المكتسب، ويدخل العصر برؤية بديلة تصل حلقات التطور الحضاري دون تهميش لأيّ مكوّن من مكوّنات الفعل الثقافي. وهذا يتطلب إعمال منطق الشمولية في بناء التّصوّرات، وقراءة مؤشّرات المرحلة في تداخلاتها الإبّستمولوجيّة التي ما عاد بالإمكان التّغاضي عنها.

وأكد الدكتور الحجري أن الإمارات العربية المتحدة أصبحت قبلة للسياح الأجانب، وبات الكل يأمل أن تتاح له فرصة الاطلاع على منشآتها العمرانية، ومنجزاتها الآسرة، وأسواقها الضخمة، وفنادقها الذائعة الصيت، ووجهاتها السياحية التي توجتها سياسة استثمارية وسياحية رشيدة تسخر الرأسمال الوطني لخدمة البنيات القاعدية التحتية، وخلق رواج اقتصادي ومالي وسياحي في البلد. لذلك، فكل مرة أزور خلالها هذا البلد، أقف مندهشاً أمام الإمكانات الهائلة التي تتحرك لخدمة البلد بوتيرة سريعة يصعب تصورها، حيث المدارات الحضرية والعمرانية والاقتصادية تتوسع بشكل كبير.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا