• الخميس 07 شوال 1439هـ - 21 يونيو 2018م

شركة قطرية تهدد بملاحقة 14 مليون جزائري في أروقة المحاكم !!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 13 يونيو 2018

ساسي جبيل (تونس)

أطلق نشطاء جزائريون حملة واسعة ضد شركة الاتصالات القطرية «أوريدو»، تنديداً بمحاولات ابتزاز زبائن سابقين زعمت الشركة أنهم لم يسددوا اشتراكات تعود إلى سنة 2012، بعد تخليهم عن شرائح ربط بخدمات إنترنت «رديئة». وانتقد جزائريون ممارسات «أوريدو» إثر تحولها إلى استنزاف جيوبهم بواسطة التهديد بملاحقتهم أمام القضاء، في خطوة مخالفة للتشريعات المعمول بها وفق خبراء في القانون التجاري الذي يُسقط حق المتابعة القضائية بالتقادم، فالقضية موضع الحال تعود إلى سنواتٍ خلت، حين كانت قطر تقدم عبر أذرعها دعماً غير محدود لمواطني المغرب العربي، بقصد شراء الذمم وإيصال جماعة «الإخوان» الإرهابية إلى الحكم، وفق قاعدة أساسية ارتكزت عليها سلطات قطر لخدمة أجندة قلب الأنظمة وتوظيف المال والإعلام وتجاوز كل الخطوط الحمراء، مقابل التمكين لـ«الإسلام السياسي».

ولم تتردد وسائل إعلام جزائرية في اتهام إدارة شركة «أوريدو» للاتصالات، بشكل صريح وعلني بممارستها لسياسة الابتزاز مع ما لا يقلّ عن 14 مليون جزائري، وانتقدت سلسلة الإنذارات التي وجهتها الشركة إلى زبائن تخلّوا منذ 6 سنوات عن شرائح مغشوشة وخدمات رديئة، فإذا بهم يجدون أنفسهم بمواجهة قضائية مع «أوريدو» التي وحّدت قبل فترة شعارها في الجزائر وتونس وبعض البلدان الأفريقية.

واعتبر جزائريون خطوة الشركة القطرية محاولة للالتفاف على القانون الجزائري، الذي «يسقط بالتقادم أي غرامات أو فوترة في شقه التجاري»، واستغرب الكثير ممن وصلتهم إنذارات «أوريدو»، خطوة شركة موصوفة بـ«العملاقة» ونعتوها بـ«التحرشات».

وعلّق أحدهم في غضب: «الأكيد أنّ أوريدو أصيبت بالإفلاس، وهي تلاحق زبائن خدعتهم قبل 6 سنوات بشرائح الإنترنت»، بينما أكد آخرون أن «خدمات أوريدو رديئة، وحين تخلى عنها الزبائن من أول شهر، فاجأتهم بالابتزاز بعد سنوات طويلة».

وتواجه شركة «أوريدو» القطرية حملة مقاطعة واسعة في الجزائر لاتهامها بالتحايل بقصد جمع الأموال بأي طريقة كانت لإنقاذها من شبح الإفلاس، فيما شهدت مناطق عديدة عبر الجزائر احتجاجات بالجملة في نقاط البيع التابعة لأوريدو.