• الاثنين 04 شوال 1439هـ - 18 يونيو 2018م

في قمة تاريخية جمعت الرئيس الأميركي والزعيم الكوري الشمالي في سنغافورة

اتفاق أميركا وكوريا الشمالية على «وثيقة شاملة» لعهد جديد من العلاقات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 13 يونيو 2018

سنغافورة (وكالات)

وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون «وثيقة شاملة»، في ختام قمة تاريخية عقداها في سنغافورة أمس. وقال ترامب أثناء حفل التوقيع: «إن الوثيقة الموقعة مع كوريا الشمالية تتعامل مع مشكلة كبيرة وخطيرة للعالم»، مضيفاً: «لقد اتفقنا على تعهدات خاصة جداً، وسيعجب الناس بها، وسيكونون سعداء بذلك».

ووصف القمة التي عقدت في فندق تاريخي في سنغافورة بأنها كانت «جيدة جداً» مشيراً إلى أن «هناك الكثير من التقدم الإيجابي الذي فاق التوقعات» وأنه بنى «علاقة خاصة جداً» مع كيم جونغ أون الذي وصفه بأنه «مفاوض جيد وذكي». وذكر ترامب في مؤتمر صحفي عقده بعد القمة مع كيم، أن نزع السلاح النووي في كوريا الشمالية سيبدأ «سريعاً جداً». وقال الرئيس الأميركي: «إن اليابان وكوريا الجنوبية ستساهمان «بشكل كبير» في تكاليف نزع الأسلحة النووية لكوريا الشمالية»، وأضاف ترامب: «إن عملية نزع الأسلحة النووية بشكل كامل يستغرق وقتاً طويلاً عملياً، ولكن بمجرد بدء العملية يكون الأمر قد انتهى إذ لا يمكن استخدام الأسلحة». وأوضح أن كيم قطع «التزاماً جازماً» خلال انعقاد القمة بنزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية، مشيراً إلى أنهما أبديا استعدادهما «لبدء تاريخ جديد وكتابة فصل جديد بين البلدين» بعد سنوات من الخلافات والتوترات. وأضاف: «أنا أؤمن بمجرد وصول كيم إلى بلاده فإنه سيبدأ بالعملية، وهو ما سيجعل شعبه سعداء وآمنين» موضحاً أنه «سيتم تدمير موقع التجارب الصاروخية في كوريا الشمالية قريباً، حيث تم الاتفاق على ذلك». وأكد أن القمة لم تشر إلى نزع كامل للسلاح النووي في كوريا الشمالية، قائلاً: «ربما نحتاج إلى قمة أخرى، فنحن أبعد من ذلك بكثير مما كنت أعتقد، قمنا بعمل جيد، ولكن ذلك لا يعني شيئاً إذا لم نضع الكرة في المرمى».

وأضاف أنه ليس لديه أي مانع من زيارة كوريا الشمالية، وأنه سيدعو كيم إلى زيارة البيت الأبيض في الوقت المناسب، لافتاً إلى وجود الكثير من العمل لدى الجانبين يجب تحقيقه على أرض الواقع. واعتبر أن العقوبات على كوريا الشمالية سترفع بعد تخلي بيونغ يانغ عن سلاحها النووي، وضمان عدم فاعليته، قائلاً: «آمل أن يكون ذلك قريباً وأتطلع إلى رفع العقوبات» وأضاف ترامب: «لن يكون هناك حدود لما تود أن تحققه كوريا الشمالية إذا تخلت عن أسلحتها النووية». وأوضح أن بلاده ستعمل مع دول كوريا الجنوبية واليابان والصين لمناقشة تفاصيل اتفاقية نزع السلاح النووي، مؤكداً أنه «لا يجب أن يكون صراع الأمس هو حرب الغد، لذلك فستوقف الولايات المتحدة لعبة الحروب». وقال إن إدارته «أولت اهتماماً خاصاً بشأن نزع الأسلحة النووية، وهو ما يختلف عن الإدارات الأميركية السابقة»، مؤكداً أنه حقق إنجازات كبيرة في ذلك، فلم يتم إطلاق صواريخ كورية شمالية خلال الشهور الماضية، وتمت إعادة ثلاثة أميركيين من بيونغ يانغ. وأبدى ترامب في هذا الصدد رغبته في استدعاء الجنود الأميركيين من قاعدتهم في كوريا الجنوبية، حيث ينتشر 32 ألف جندي أميركي، بيد أنه استدرك قائلاً: «لكن هذا ليس جزءاً من المعادلة في الوقت الحالي». وأعلن ترامب أن الولايات المتحدة «مستعدة لبدء تاريخ جديد» مع كوريا الشمالية، وأن الأخير أكد التزامه بنزع السلاح النووي لبيونغ يانغ «بشكل يمكن التحقق منه». وأكد الرئيس الأميركي أن كيم تعهد أيضاً بتدمير مواقع الصواريخ البالستية التي كانت تستخدم لإجراء التجارب النووية. كما تعهد ترامب بوقف التدريبات العسكرية «باهظة الكلفة» و«الاستفزازية للغاية» مع كوريا الجنوبية، لتسهيل مفاوضات نزع السلاح النووي مع كوريا الشمالية.

وتجري الولايات المتحدة وحليفتها كوريا الجنوبية تدريبات عسكرية منتظمة، مما يثير غضب الشمال الذي يعتبر التدريبات استعدادات لغزوه. وقال ترامب: «المناورات الحربية مكلفة جداً، وندفع معظم تكاليفها. وفي ظل الظروف ودخولنا في مفاوضات، أرى أن من غير اللائق إجراء مناورات حربية».

من جهته، قال زعيم كوريا الشمالية في تصريح أثناء توقيع الوثيقة: «إن عهداً جديداً سيبدأ بعد الاجتماع التاريخي اليوم»، مؤكداً أن «العالم سيشهد تغييراً كبيراً». ... المزيد