• الجمعة 08 شوال 1439هـ - 22 يونيو 2018م

فؤاد أنور للاعبي «الأخضر»: تذكروا شعار المملكة وقاتلوا حتى الثواني الأخيرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 14 يونيو 2018

دبي (الاتحاد)

هي المباراة الأهم، فالعالم أجمع، سواء من يعشق الساحرة المستديرة أو من لا يهتم بها، مشغول بنتيجة مباراة الافتتاح للبطولة الأهم على ظهر الكوكب، ولا خلاف على أن العبء ثقيل، ولكن أنتم رجال على قدر التحدي كما عهدناكم، وقادرون على انتزاع أول 3 نقاط من أصحاب الأرض والجمهور في مباراة لن تقبل القسمة على اثنين كما يتوقع الكثيرون.

أطالبكم بالقتال في الملعب برجولة وروح عالية، ورغبة مشتعلة في الفوز، وعدم الاستسلام مهما كان سير أحداث اللقاء أو السيناريو الذي يظهر الليلة، والمهم هو تشريف الكرة السعودية، والدفاع عن شعار المنتخب، واللعب بثقة وجدية كما عهدناكم، خاصة في ظل الدعم الكبير الذي تم توفيره لكم، والمباريات الدولية العالمية التي خاضها «الأخضر» استعداداً للانطلاقة القوية في المجموعة الأولى.

أما عن المقارنات بين الأجيال، أنا لا أحب ذلك، ولا أميل إليه، بل أثق أن لكل جيل مميزاته وعيوبه، ولكن الجيل الحالي قادر على أن يجمع الإيجابيات، ويتعلم من السلبيات ويطورها، وهذا ما نثق فيه أيضاً.

إن اللعب في بطولة بحجم كأس العالم شيء متميز، ويعتبر أهم محطات أي لاعب لكرة القدم، لذلك أطالبكم بأن تدخلوا الملعب الليلة، برغبة في الحسم وبتركيز كبير، خصوصاً في الدقائق العشرين الأولى، لأنه كلما تأخر منتخب روسيا في التسجيل، كلما توتر لاعبوه، وضغطت عليه جماهيره، وهنا ترتكب الأخطاء التي يجب على لاعبي «الأخضر» سرعة استغلالها بالانقضاض على الكرة في مختلف أرجاء الملعب، واللعب بفدائية، وتركيز في استخلاص الكرات، والتسليم والتسلم، كما سيكون هناك عبء أكبر على لاعبي الوسط، بقيادة الجاسم، خاصة في الجانب الدفاعي، ليبدأ الدفاع عن مرمى منتخبنا من وسط الملعب.

لقد شاهدناكم في مشوار التصفيات الآسيوية، ورأينا لاعبين متميزين يقاتلون في كل مباراة بثقة وروح عالية، وأطالبكم باستحضار روح «مونديال 94» عندما تأهل «الأخضر» إلى دور الـ16، وصعد عن مجموعته الصعبة، صحيح أن الزمن تغير، لكن فرصة التأهل لا تزال في الملعب، واقتناصها يبدأ بحصد أول 3 نقاط في لقاء الافتتاح، وعليكم أن تدركوا أن الضغط سيكون هائلاً على المنتخب الروسي، ويجب أن تستغلوا ذلك بكل ذكاء، عبر السيطرة على الملعب، وعدم ترك المساحات أو ارتكاب أي أخطاء فردية.

في هذا النوع من المباريات، الغلبة دائماً لصاحب التركيز الأكبر، والنفس الأطول، وصاحب القدرة على الانتشار السريع دفاعاً وهجوماً، وكلها لمحات رأينا أن المنتخب يملكها في مباريات الإعداد خلال الفترة الماضية، كما أصبح التفاهم أفضل كثيراً بين اللاعبين والجهاز الفني الذي وضع يده على نقاط القوة والضعف في الأداء العام للمنتخب، وبالتأكيد شهدت الأيام الأخيرة قبل مباراة اليوم، تصحيح السلبيات الفنية التي أظهرتها الوديات. الكرة الآن في الملعب، والنتيجة في علم الغيب، والتوفيق من الله، وعلى كل لاعب أن يتحرر من الضغوط، وأن يؤدي ما يحبه ويتقنه، وهو السيطرة على الكرة والفوز على المنافس.

وأؤكد في الختام أن الأجيال السابقة حققت الكثيرة للكرة السعودية، وفخور بأن هدفي في مرمى هولندا الذي كان الأول لـ «الأخضر» في المونديال 1994، وإذا كنت طالبتكم باستحضار روح هذه النسخة تحديداً، لثقتي أنكم قادرون على تكرار الإنجاز والتأهل إلى دور الـ16، ولكن المشوار إلى هذا الحلم، يبدأ بالتركيز والفوز في لقاء الافتتاح، وحسم ضربة البداية مبكراً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا