• الأربعاء 06 شوال 1439هـ - 20 يونيو 2018م

بومبيو يأمل بأن يُنزَع «القسم الأكبر من السلاح النووي» عام 2020

ترامب: القمة مع كيم أنهت «التهديد النووي لكوريا الشمالية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 14 يونيو 2018

سيؤول، واشنطن (وكالات)

أصر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي عاد إلى بلاده أمس على أن قمته التاريخية مع كيم جونج اون أنهت الخطر النووي لكوريا الشمالية، معتبرا أن بإمكان العالم الآن أن «يشعر بأمان».

ومن جانبه، أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو مساء أمس في سيؤول أن لدى الولايات المتحدة «أملا كبيرا» بان «يتم نزع القسم الأكبر من السلاح» النووي الكوري الشمالي بحلول نهاية الولاية الرئاسية لدونالد ترامب، أي «خلال عامين ونصف عام».

وقال بومبيو للصحفيين «لدينا أمل كبير بأن نتوصل إلى ذلك خلال عامين ونصف عام، خلال الولاية الأولى للرئيس» التي تنتهي نهاية 2020.

وردا على سؤال عما إذا تم تحديد روزنامة زمنية في هذا الصدد خلال قمة الثلاثاء في سنغافورة بين ترامب وكيم، اكتفى بالقول «لدينا أمل كبير» ولكن «يبقى عمل كثير يجب القيام به».

ووقع الزعيمان في سنغافورة وثيقة مشتركة تتعهد فيها بيونج يانج «نزع السلاح في شكل كامل من شبه الجزيرة الكورية». لكن هذه الصيغة أثارت تأويلات عدة وخصوصا أنها تماثل وعودا سابقة لبيونج يانج لم تف بها ولا تشير إلى وجوب أن يكون هذا الأمر «قابلا للتحقق ولا عودة عنه».

وسئل بومبيو عن هذا الأمر، فأكد أن كلمة «كامل» تشمل واقعيا أن يتم نزع السلاح في شكل «قابل للتحقق ولا عودة عنه».

وأضاف «هذا وارد في البيان، أنتم مخطئون لأن كلمة (كامل) تشمل (أنه) قابل للتحقق ولا عودة عنه. يمكن دائما مناقشة كلمة هنا وكلمة هناك، لكنني أؤكد لكم أنه وارد في البيان».

وتابع وزير الخارجية الأميركي «لا يمكن نزع السلاح النووي في شكل كامل من دون المصادقة (على ذلك) والتحقق منه»، موضحا أنه «بدأت مناقشة تفاصيل» عملية التحقق هذه.

وكتب ترامب أمس لدى هبوط طائرته الرئاسية في قاعدة «اندروز» الجوية خارج العاصمة الأميركية «لا يوجد بعد الآن أي تهديد نووي من كوريا الشمالية. كان الاجتماع مع كيم جونج اون مثيرا للاهتمام وتجربة إيجابية للغاية. لدى كوريا الشمالية إمكانيات عظيمة للمستقبل».

وكان التلفزيون الرسمي في كوريا الشمالية أشاد الأربعاء بالزعيم كيم جونج اون الذي «فتح صفحة جديدة» في العلاقات مع الولايات المتحدة، فيما ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية أن ترامب قبل دعوة من كيم لزيارة بيونج يانج خلال قمتهما التاريخية في سنغافورة.

ويقول مراقبون أن اللقاء غير المسبوق طغى عليه الشكل أكثر من المحتوى، مع إصدار بيان يخلو من التفاصيل حول مسألة الأسلحة النووية لكوريا الشمالية. لكن ترامب أكد أن «الجميع يشعر بأمان أكثر اليوم مقارنة بيوم توليت السلطة».

وتابع «قبل أن أتولى السلطة افترض الناس أننا ذاهبون نحو حرب مع كوريا الشمالية، قال الرئيس (السابق باراك) أوباما إن كوريا الشمالية كانت مشكلتنا الكبرى والأكثر خطورة. ليس بعد الآن، ناموا جيدا الليلة!».

ويعتبر ترامب أن مجرد اللقاء بينه وبين كيم أبعد العالم عن «كارثة نووية محتملة».

وكتب ترامب على تويتر ليلة الأربعاء «العالم خطا خطوة كبيرة إلى الأمام (مبتعدا) عن كارثة نووية محتملة».

وأضاف «لا مزيد من عمليات إطلاق الصواريخ أو التجارب النووية أو الأبحاث! الرهائن عادوا إلى الوطن وهم مع عائلاتهم. شكرا أيها القائد كيم، يومنا سويا كان تاريخيا!».

وفي الوثيقة المشتركة التي وقعاها في سنغافورة الثلاثاء، تعهد كيم مرة جديدة «نزع السلاح النووي الكامل من شبه الجزيرة الكورية»، إلا أن هذه الصيغة التي تعتمدها بيونج يانج لا تستجيب إطلاقا للمطالب التي تطرحها الولايات المتحدة منذ زمن طويل، مشترطة أن تكون عملية نزع سلاح كوريا الشمالية النووي «كاملة ويمكن التثبت منها ولا عودة عنها».

وفي تقريرها الأول عن القمة التي عقدت الثلاثاء في سنغافورة، رأت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية أمس أن هذا اللقاء غير المسبوق يمهد لـ«تحول جذري» في العلاقات «العدائية» بين البلدين. كما أكدت أن ترامب تحدث عن نيته «رفع العقوبات» عن بيونج يانج.

لكن ترامب قال في مؤتمر صحفي في سنغافورة «سنرفع العقوبات عندما نتأكد أن الأسلحة النووية لم تعد عاملا» مطروحا، مضيفا «آمل أن يتحقق الأمر قريبا.. وأنا أتطلع لرفعها في مرحلة ما».

ونشرت صحيفة «رودونج سينمون» الرسمية الكورية الشمالية صباح أمس على صفحتها الأولى صور المصافحة التاريخية بين ترامب وكيم أمام صف من الأعلام الأميركية والكورية الشمالية، وعنونت «لقاء القرن يفتح عهدا جديدا في تاريخ العلاقات» بين البلدين العدوين.

غير أن صحيفة «هانكوك» الكورية الجنوبية كانت أكثر حذرا، وكتبت أن «الرحلة الشاقة نحو نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية وسلام دائم لا تزال في بداياتها».

ورغم الأصداء الإعلامية الهائلة للقمة، فإن نتائجها الملموسة ولا سيما بشأن مسألة نزع السلاح النووي الجوهرية، تبقى موضع تشكيك، ونددت صحيفة «سانكي» اليابانية المحافظة بـ«استعراض من تلفزيون الواقع» وإعلان مشترك «بلا مضمون».