• الخميس 07 شوال 1439هـ - 21 يونيو 2018م

تقرير لـ «إي. دي. إس سيكيوريتيز»:

الأسواق المالية أمام سيناريوهات جديدة بعد قمة السبع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 15 يونيو 2018

أبوظبي (الاتحاد)

أشار تقرير صادر عن مكتب الدراسات الاستراتيجية في شركة إي.دي.إس سيكيوريتيز إلى أن قمة الدول السبع هذه المرة كانت مختلفة عن غيرها، كونها أنتجت سيناريوهات جديدة ومتضاربة للأسواق المالية التي شهدت تقلبات ملحوظة حتى الآن، ومن أبرز هذه التطورات هي استقلالية الموقف الأميركي الذي يدل على قوة أكبر اقتصاد في العالم وقدرته بقيادة الرئيس دونالد ترامب على أن يعيد المكتسبات التجارية والاقتصادية تحت شعار «أميركا أولاً»، فارضاً واقعاً جديداً على الشركاء الأساسيين في قمة الدول السبع.

وقال التقرير إن الأسواق المالية حالياً ستتعامل مع ظروف جديدة، إما العودة إلى سياسة الدولار الضعيف وهو السلاح الأقوى بيد الإدارة الأميركية لتخفيض العجز التجاري، وإما التوصل إلى تسوية وعودة الدولار إلى الصعود أو توحيد الموقف الأوروبي وتعزيز مكانة أوروبا أمام التحديات الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة، وهذا الاحتمال هو في الأصل يتم العمل عليه منذ انتخاب الرئيس ماكرون الذي يعمل على تقوية أوروبا بالشراكة مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل، لتحقيق المشروع الأوروبي الكبير تحت إطار الولايات المتحدة الأوروبية لمواجهة المتغيرات العالمية، وهنا قد يكون لليورو الحصة الإيجابية وللجنيه الإسترليني أيضاً الذي يواجه مبشرات إيجابية تلوح في الأفق، جراء ارتفاع الأصوات المنادية لعدم الخروج من الاتحاد الأوروبي، وكان أبرزها اللقاء الأخير لكبار المفكرين والاقتصاديين والسياسيين الذي عقد في لندن ودق ناقوس الخطر في حال خرجت بريطانيا، معتبرين أن أوروبا لا يمكن أن تحيا وتستمر من دون وجود بريطانيا، ولكن في الوقت الحالي قد يشهد الجنيه بعض التقلبات والسلبية نتيجة المعارضة التي تشهدها رئيسة الوزراء تيريزا ماي وزيادة الشكوك في قدرتها على تحقيق اتفاقية عادلة لمصلحة بريطانيا بعد الخروج.

وألقى التقرير الضوء أيضاً على الموقف الصيني الذي أصبح مستقلاً أيضاً، ويحاول أن يتوصل إلى تسوية تجارية مع الولايات المتحدة من دون أن تكون تكلفتها عالية.

وقال التقرير إن كافة المحاور الاقتصادية في العالم تبحث عن أسواق لتعويض أو تفادي الرسوم الأميركية والكل يتنافس للحصول على أسواق جديدة، حيث ترتفع المنافسة كما هو مبين حول السوق الروسي، وكان ذلك واضحاً من خلال دعوة الرئيس الأميركي إلى ضرورة مشاركة روسيا في قمة السبع، وأيضاً ما قام به الرئيس الفرنسي ماكرون من مفاوضات جدية مع الرئيس الروسي مؤخراً لتكون روسيا شريكاً تجارياً أساسياً لأوروبا، إضافة إلى الخطوط التجارية الكبيرة التي تمدها الصين مع السوق الروسي. ويشير التقرير إلى أن هذه التطورات تتم متابعتها منذ أكثر من عام، عبر سلسلة من التقارير التي أصدرها مكتب الدراسات الاستراتيجية في شركة إي.دي.إس سيكيوريتيز والتي شكلت خريطة طريق ومساراً لتوجهات الأسواق، بداية من إلقاء الضوء على التحول الكبير في الاقتصاد الأميركي وإمكانية صعود المؤشرات الأساسية، حيث حقق مؤشر داوجونز منذ ذلك الوقت ارتفاعات قياسية تجاوزت أربعة آلاف نقطة، وأيضاً تم التوقع حول المسار السريع لرفع سعر الفائدة على الدولار الأميركي، وبالأمس أكد الفيدرالي بعد رفعه للمرة الثانية هذا العام بأنه سيرفع أسعار الفائدة مرتين جدد خلال عام 2018، وأيضاً اليورو ارتفع بأكثر من 1500 نقطة من مستويات 1.07 ليصل إلى 1.25 أمام الدولار الأميركي، نتيجة التوقع لأهمية المشروع الأوروبي الكبير الذي سيدعم اقتصاد منطقة اليورو التي شهدت تدفقات كبيرة إلى عملتها المشتركة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا