• الأربعاء 06 شوال 1439هـ - 20 يونيو 2018م

«الشارقة للفنون» تختتم سلسلة معارضها لفصل الربيع

أربعة فنانين يمثلون الماضي والحرب والهجرة والطبيعة في بدائيتها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 15 يونيو 2018

عصام أبو القاسم (الشارقة)

نظمت مؤسسة الشارقة للفنون منذ منتصف شهر مارس الماضي، وبالتوازي، أربعة معارض لأربعة فنانين عرب هم: العراقي لطيف العاني (1932)، والمصرية آنا بوغيغيان (1946)، والإماراتي محمد أحمد إبراهيم (1962)، والجزائرية زينب سديرة (1963). وتوزعت هذه المعارض التي تنوعت معروضاتها وأساليبها الفنية، على صالات المؤسسة بمقرها الكائن بمنطقة قلب الشارقة، إضافة إلى بيت السركال، وهي مجتمعة تختتم 16 يونيو.

وفيما يلي نقف على أبرز ماطرحته المعارض من أفكار ورؤى.

العاني: ريادة التوثيق بالصورة

تحت عنوان «عبر الكاميرا: 1953 ـ 1979»، جاء معرض المصور لطيف العاني، مقدماً 70 صورة عكست ملامح مختلفة من رحلة انتقال بلاد الرافدين إلى مرحلة التمدن والتحديث في الفترة الممتدة من خمسينيات القرن الماضي إلى سبيعيناته. الأرجح إن العاني ما كان ينتظر أن تكتسي أعماله قيمة فنية وثقافية يفوق نطاق جغرافيتها المحلية، كما هو حالها في الوقت الراهن، فلقد كان ينجزها في إطار عمله بمجلة كانت تصدرها شركة النفط العراقية، ثم مع وزارة الثقافة ولاحقاً في وكالة الأنباء العراقية، كانت صوراً توثيقية وإعلامية طُلب منه التقاطها لأغراض مهنية تتعلق بتقارير الأداء وسط إداريي المؤسسات التي كان موظفاً بها، إلا أن التحولات التي شهدها العراق ما بعد 2003 وتداعيات الحرب التي خلّفت دماراً واسع النطاق، وأتى على المشهد المديني بأكمله منح صوره التي حافظ عليها، معنى خاصاً، فلقد بدت كذكرى شجية لعراق واعد ومتطلع كان يبني نفسه في تلك الأيام، مفعم بالآمال والتطلعات، كما بدت كشيء عزيز ونادر كان لأحدهم الفضل في إنقاذه من كل تلك الأهوال التي مر بها العراق في السنوات الأخيرة.

حاز العاني جائزة الأمير كلاوس الهولندية سنة 2015 تقديراً لريادته وتثميناً لجهده التوثيقي، كما عرضت أعماله باعتبارها تذكاراً لمرحلة ذهبية من تاريخ العراق، في بينالي فنيسيا وفي لندن وانتشرت على نحو ملحوظ في العديد من الوسائط الإعلامية الغربية وأنجزت حولها العديد من القراءات. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا