• الخميس 02 ذي الحجة 1438هـ - 24 أغسطس 2017م
  12:48    اشتباكات بين أنصار صالح والحوثيين في صنعاء    

تعيش حالة جزر رهيبة مع ارتفاع المدّ الأصولي

«عين» العِلمانية المكسورة!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 أغسطس 2017

أحمد حميدة

لم تعرف اللّغة العربيّة عبارة العلمانيّة إلاّ في وقت متأخّر، ولن يجدينا نفعاً البحث عن أصولها في المعاجم العربيّة الكبرى مثل لسان العرب أو تاج العروس. أمّا المنجد.. فهو يوردها في ملحق يضمّ مفردات عربيّة جديدة تمّت صياغتها في القرن العشرين. وكانت عبارة علمانيّة قبل ذلك قد ظهرت بشكل مضمر في أواسط القرن التّاسع عشر، وذلك في كتابات روّاد النهضة العربيّة.

 

كان روّاد النهضة العربيّة الذين تحدثوا عن العلمانية يدافعون يومها عن مبدأ التّمييز بين السّلطات الدّينيّة والسّلطات المدنيّة، وكان هؤلاء الروّاد يريدون بذلك الفصل بين الدّين بوصفه معتقداً شخصيّاً وخصوصيّاً، والسّياسة باعتبارها مجالاً عموميّاً لا مكان فيه للتّمييز بين النّاس، مفصحين بذلك عن شعار سيزداد تردّدا على مرّ الأيّام: «الدّين للّه والوطن للجميع»، وكان زعماء النّهضة قد أعلنوا تبعا لذلك رفضهم لشرعيّة السّلطان العثماني، الذي كان يتّخذ له لقب الخليفة، ويبوّئ نفسه مرتبة الزّعيم الرّوحي والسّياسي لعموم المسلمين أينما كانوا.

العلمانيّة وحركة النّهضة

أحياناً، جاءت مفردة العلمانيّة مترادفة مع مصطلح النّهضة (الذي كان يومئ إلى حالة انبعاث حضاريّ )، وأحياناً أخرى مع كلمة تنوير، أو أيضاً كلمة حريّة، فانخرط هذا المفهوم بذلك في منظومة المفاهيم الجديدة التي رافقت ذلك الانبعاث الحضاري مع بداية العصور الحديثة. وفي هذا السّياق قد نفكّر في المعنى الذي أضفي على كلمة حريّة في ظلّ  حركة النّهضة، حيث كانت كلمة حرّ تطلق على كلّ إنسان عتيق تحرّر من ربقة العبوديّة وذلك قبل أن يتّسع الحقل الدّلالي لهذا النّعت ويتقاطع مع مُثُلِ الثّورة الفرنسيّة لسنة 1789. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا