• الاثنين 03 صفر 1439هـ - 23 أكتوبر 2017م

الدول الغربية وراء تعطيلها في العالم العربي

أي مستقبل للعلمانية في العالم العربي؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 أغسطس 2017

إميل أمين

أحد أهم الأسئلة المطروحة على العالم العربي منذ سنوات التحرر من الاستعمار الغربي في خمسينات وستينات القرن المنصرم هو ذاك الذي يبحث في آفاق العلمانية العربية وجدلية تعايشها مع الوضع العربي المعاصر، ويبدو أن علامة الاستفهام حول ذلك المستقبل لا تزال حائرة، وبخاصة في ظل غياب المحددات الفكرية أو الإضاءات التي تقدم لنا جواباً شافياً وافياً.

على أنه لا يمكن استشراف مستقبل العلمانية في العالم العربي إلا إذا وقفنا على أمرين: الأول تعريفها السريع وغير السطحي في ذات الوقت، والثاني يتصل بتبيان ما هو ضدها، انطلاقاً من القاعدة الفكرية: «بضدها تتمايز الأشياء».

يمكن القول بأن أفضل تعريف للعلمانية ــ حتى نتجنب الجدل البيزنطي المثار حولها عربياً منذ أزمنة طويلة ــ هو أنها التفكير في النسبي بما هو نسبي، وليس بما هو مطلق... لماذا؟ لأن المطلق لا يقبل الاختلاف أو التعددية، فيما النسبي يحتمل الاختلاف والتباين، بل يفسح المجال للآخر بوصفه مكملاً له وليس ضداً يختصم منه.

والشاهد؛ أنه في حال استطلعنا آفاق العلمانية عربياً، سوف نتوقف عند «الأصولية»، فإذا كانت العلمانية فعلاً تقدمياً، تحررياً، ليبرالياً، فإن فعل الأصولية، سلفي رجعي، لا يرى الخير إلا في كل سلف ويعتقد السوء في كل خلف.

من هنا يمكن للمرء أن يستشعر الكثير  من المخاوف تجاه مستقبل  العلمانية عربياً، سيما بعد صحوة الأصوليات المرة، وانتشار خلايا التفكير الماضوي، والتي أفرزت عربياً وفي الأعوام القليلة المنصرمة، وخاصة في الدول التي عرفت بما يسمى «الربيع العربي» ، حالة من حالات الهروب إلى أودية الإرهاب السحيقة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا