• السبت 27 ذي القعدة 1438هـ - 19 أغسطس 2017م

حقق نقلة في الأغنية البحرينية

ماجد عون.. خط فني عربي أصيل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 أغسطس 2017

 سعيد ياسين (القاهرة)

ماجد عون مطرب بحريني شهير جاء بصوته وعذوبة ألحانه في زمن كان الفن الغنائي يعيش بين زمن فن الصوت بعمالقته الذين أسسوا له من أمثال محمد بن فارس ومحمد زويد، وبين جيل ستيني منفتح على الأغنية العربية الطربية التي تعبر عن هوية غنائية عربية على اختلاف لهجاتها، ووقف على خشبة المسرح، متخففاً من اللباس الخليجي، مرتديا بدلته الإفرنجية البيضاء، مصففاً شعره على الموضة، ليصدح بكلمات غنائية وألحان جديدة، ليشكل مع جيل جديد رافقه هوية للأغنية البحرينية الحديثة.

ولد في مدينة المحرق البحرينية عام 1933 ولم يلتحق بأية مدرسة نظامية أو حتى الكتاتيب، لكنه عمل في أماكن عدة في البحرين وخارجها وتعلم الغناء سماعاً، وأجاد العزف على آلة العود بموهبة فطرية حسده عليها الجميع، ومكنته لاحقاً من تلحين عدد من الأغاني التي تركت له بصمة مميزة في الساحة الفنية، وشارك في عدد من المهرجانات التي كانت تقام في الخمسينات في الأندية الوطنية.

وفي عام 1959 سجل لإذاعة البحرين أغنيات «كم على كم» و«حبيبي طال هجرك» و«يا أعز الحبايب»، وكانت أغنيته الشهيرة والتي غناها في بداية الستينيات «يا شاطئ اليابور» على قائمة أغانيه الجميلة التي عرفته إلى جمهور المستمعين عبر الإذاعة، كما انخرط في النشاط الرياضي ولعب كرة القدم في فريق النهضة الذي تغير اسمه حالياً إلى «البحرين»، وبعد ذلك التحق بنادي الخليج ثم انتقل إلى نادي شط العرب، وأسهم في النشاط الثقافي والفني مع أندية الشعلة والجيل والتقدم والتعارف ونادي المحرق الثقافي، كما غنى على مسرح النادي الأهلي عام 1962 في حفل أقيم بمناسبة عيد جلوس الأمير الراحل الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة.

واللافت أنه رحل دون أن يكتب نوتة موسيقية، وكان يكتب حياته في جمل وكلمات تذكر كل من يسمعها بالهوية البحرينية، وقدم أغنيات ذات صفة محلية وهوية عربية، ومنها «زين الأمل» و«صوت الحياة»، كما برع في تقديم أغاني الموسيقار فريد الأطرش التي طعمها بمواويل بحرينية شهيرة، ومن بين هذه الأغنيات التي سجل عدد قليل منها «الحياة حلوة» و«أضنيتني بالهجر» و«ساعة بقرب الحبيب» و«ما انحرمش العمر منك» و«يا زهرة في خيالي»، وكان يصقل تجاربه بتواضع الفنان الفقير المخلص لتجربته، والتي لم تخدمه الظروف لإبرازها بشكل مناسب، لظروف خارجة عن إرادته، وتوفي في 22 مارس 2010.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا