• الخميس 29 محرم 1439هـ - 19 أكتوبر 2017م

اختيار لبنان كدولة عربية وحيدة هدفه تسهيل دخول عناصر حزب الله

خبـراء سعـوديـون: المقاطعة تزلزل قطـاعي السياحة والسفر في قطر

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 12 أغسطس 2017

عمار يوسف (الرياض)

أجمع خبراء ومحللون سياسيون واقتصاديون سعوديون، على أن إعلان دولة قطر إعفاء مواطني 80 دولة من تأشيرة الدخول إلى أراضيها، جاء تأكيداً لتأثر قطاعي السفر والسياحة القطري الفوري والسريع بمقاطعة الدول الداعية إلى مكافحة الإرهاب، حيث بدأ القطاعان في التراجع السريع، ما يؤدي إلى انهيار كامل إذا ما استمرت المقاطعة لفترة أطول لكون القطاعان يعتمدان بشكل أساسي على السياح الخليجيين.

وأشاروا في تصريحات لـ «الاتحاد» إلى أن قرار إعفاء مواطني 80 دولة من تأشيرة الدخول لن يحدث تغييراً جوهرياً في خارطة السياحة القطرية واستقطابها لزوار جدد، إذ إن الخليجيين يمثلون النسبة الأكبر من محركي قطاعي السفر والسياحة في قطر، فيما يشكل السعوديون وحدهم ثلث العدد الإجمالي للسياح الذين زاروا الدوحة العام الماضي، بينما لم تتجاوز نسبة السياح الأوروبيين والقادمين من أروربا 14.4% فقط من إجمالي الزوار الذين يقصدون الدوحة، وذلك على الرغم من أن الخطوط القطرية ذات نشاط مرتفع إلى مختلف أنحاء دول أوروبا. وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة الملك عبد العزيز الدكتور سعيد بن علي الغامدي، إن إعلان دولة قطر إعفاء مواطني 80 دولة من تأشيرة الدخول إلى أراضيها، أكبر دليل على أن قطاع الطيران والسياحة في قطر كان أكبر القطاعات الخاسرة اقتصادياً جراء مقاطعة الدول الأربع الداعية إلى مكافحة الإرهاب، والتي أجبرت الدوحة على استخدام الموانئ الجوية لدول أخرى في حركات السفر منها وإليها، مشيراً إلى أن انخفاض معدل الرحلات (الجوية والبحرية) إلى ما يقارب 50% على المدى القصير، مع توقع ارتفاعها هذه النسبة على المدى المتوسط، سيكبد قطاعي السفر والسياحة خسائر فادحة لن تجدي معها فتح المجال لمواطني 80 دولة لزيارة الإمارة.

وأضاف: «من الغريب أن قائمة الثمانين دولة المعنية بالقرار القطري ليس فيها سوى دولة عربية واحدة، وهي لبنان، ما يجعل إمكانية الاستفادة من القرار عملياً أمراً محدوداً جداً»، وتساءل عن مغزى إعفاء اللبنانيين من التأشيرة، وهل المقصود منها فتح باب الإمارة الداعمة للإرهاب لمنسوبي حزب الله اللبناني لدخول قطر بكل يسر وسهولة أم ماذا؟ حيث تعد لبنان الدولة العربية الوحيدة بين الدول الـ 80 التي تشمل دول الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى دول غربية أخرى، ودول لاتينية وأخرى آسيوية، في حين أن لبنان نفسها وجهة سياحية جاذبة للسياح أفضل من قطر وليست دولة مصدرة للسياح.

وأوضح الغامدي أن قرار الإعفاء من التأشيرة القطرية لمواطني 80 دولة، يهدف لتعويض الخسائر التي تكبدها قطاعا السياحة والطيران القطريان نتيجة خسارتهما للسائح الخليجي الأكثر إنفاقاً عالمياً واللجوء إلى استقطاب سياح من أسواق أخرى ليست لها الدراية الكافية بالسياحة القطرية، وهي محاولة فاشلة لأن السوق السياحي القطري منذ نشأته اعتمد على الخليجيين وليس على الأجانب الذي سمح لهم بدخول قطر من دون تأشيرة.

ومن جهته، أوضح الكاتب والمحلل السياسي طارق محمد الغناشي، أن إعفاء مواطني 80 دولة من تأشيرة الدخول إلى قطر بعد منع الدول الداعية لمكافحة الإرهاب الأربع دخول الطائرات القطرية إلى مطاراتها، جعل مطار ابن حمد الدولي خالياً على عروشه، وهو ما يعني انهيار السياحة في قطر وشل حركة الطيران بعد أن كانت قطر إلى وقت قريب قبيل المقاطعة تعد من الوجهات العشر الأولى الأكثر استهدافاً من السائح السعودي على مدار العام، مشيراً إلى أن السياح السعوديين يشكلون ما نسبته 35 في المائة من إجمالي عدد السياح بشكل عام. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا