• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

إدخال علم الآثار إلى المناهج الدراسية المحلية أولوية

في معنى تربية الآثاريين وقارئي الحجر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 13 أغسطس 2017

محمد عبدالسميع (الشارقة)

رغم التطور الذي شهده حقل الآثار في الإمارات، وظهور العديد من الاكتشافات والمواقع الأثرية في أنحاء الدولة. إلا أن علم الآثار لم يحظَ بالاهتمام الكافي على المستوى الأكاديمي، رغم دوره المهم في إيجاد باحث في علم الآثار، قادر على العمل بمنهج علمي متخصص، وأساليب متطورة، وذلك للتعرف إلى الآثار واكتشاف المواقع الأثرية. ومن ثم التعريف بالحضارة الإنسانية الخليجية في العصور الماضية على أسس علمية... فما هو واقع علم الآثار في مناهجنا المحلية؟ وما هو واقع الوعي الآثاري لدى طلابنا؟ وكيف السبيل إلى الارتقاء بهذا الوعي؟

يؤكد الباحث الآثاري ناصر العبودي أن تاريخ المنطقة القديم يعود إلى 10 آلاف سنة، علاوة على التاريخ الوسيط والتاريخ الحديث، ويقول: يخبرنا علم الآثار بالكثير من التفاصيل والمعلومات الثرية عن حياة المجتمعات وكيف عاش القدماء، ففي الإمارات اعتمد السكان في حياتهم على حرفتي الرعي والصيد، وفي العصر البرونزي (الفترة بين 3000 و1300 قبل الميلاد) استخدم الإنسان المعدن في صناعة أدواته المختلفة، وكان أول هذه المعادن النحاس. وفي العصر الحديدي (الفترة بين 1300 و300 قبل الميلاد)، بدأ الناس باستخدام الحديد في صناعة أدواتهم المختلفة، وفي العصر الهلينستي وما بعده حتى ظهور الإسلام (الفترة بين 300 قبل الميلاد و611 ميلادي) صارت منطقة الإمارات جزءاً من شبكة التجارة العالمية التي ارتبطت فيها حضارات ودول هذه الفترة مع المراكز التجارية المهمة في الجزيرة العربية. هذه المعلومات الثرية، والتفاصيل المهمة ماضياً وحاضراً، لا يمكن الوصول إليها والوقوف على حقيقة هذه الفترات التاريخية وتوثيقها، إلا من خلال باحثين ومتخصصين في علم الآثار، يمكنهم التنقيب عن تلك الكنوز، واكتشاف ما بها من معلومات وحكايات.

ويلفت العبودي إلى أن الإمارات ذات عمق حضاري، وعلينا أن ندرسه، ونوفره لأبنائنا. وهو يطالب المسؤولين بأن يوفروا معلومات كافية وسهلة في المناهج والمراكز، بالإضافة إلى تأسيس مراكز للأبحاث يعمل فيها نخبة من الخبراء والعلماء المختصين.

ويعتبر الباحث الآثاري عيسى عباس علم الآثار من اهم العلوم التي عرفت الإنسان على التراث الثقافي والإرث المادي الذي يبرز تجارب البشر قديماً، ففي هذا العلم يمكن أن نجد ما يكمل تفاصيل الحياة القديمة للمجتمعات والتجمعات البشرية. ويلفت عباس إلى أن هذا العلم أسهم في نواح كثيرة في تعزيز الهوية الوطنية. كما أن هذا التخصص الهام مرتبط بتخصصات أخرى مثل الجغرافيا والتاريخ والعلوم والتربية الوطنية.

ويرى عباس أن عملية إعداد كوادر وطنية في هذا المجال من الأولويات المهمة في كتابة تاريخ المنطقة من خلال المكتشفات الأثرية. ولابد من وجود معهد متخصص مهمته إعداد كوادر في مجال المتاحف والآثار. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا