• الجمعة 26 ذي القعدة 1438هـ - 18 أغسطس 2017م

«سيد المسرح» عبد الحسين عبد الرضا يودع جمهوره

«باي باي لندن».. البداية كوميدية والنهاية حزينة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 13 أغسطس 2017

تامر عبد الحميد (أبوظبي)

دخل قلوب عشاقه بمسرحيته الشهيرة «باي باي لندن».. وبعد أن نقش اسمه بحروف من ذهب في عالم الدراما والمسرح حتى لقب بـ «الأسطورة» و«المعلم» و«سيد المسرح»، ودع الفنان الكبير عبد الحسين عبد الرضا جمهوره ومحبيه ليقول لهم على غرار اسم مسرحيته وفي مفارقة غريبة: «باي باي من لندن»، لتكون البداية كوميدية والنهاية حزينة، وذلك بعد أن توفي مساء أمس الأول في العاصمة البريطانية عن عمر ناهز 78 عاما بعد صراع مع المرض أدخله أحد مستشفياتها بعد تعرضه لجلطة حادة في القلب.

عبد الرضا، وداعاً يا هرم، بوفاة عملاق

في القلوب

وأوضحت سعاد عبد الله أن عبد الحسين عبد الرضا سيبقى في القلوب وستظل أعماله عالقة في الأذهان، فيما قال ناصر القصبي الذي شاركه بطولة بعض حلقات الجزء الثالث من مسلسل «سيلفي» الذي عرض في رمضان الماضي: أعزي نفسي بوفاة الفنان الكبير عبدالحسين عبدالرضا، وأعزي عائلته الكريمة وأبناءه عدنان وبشار… وداعاً أيها العظيم.

وقال حبيب غلوم : بوفاة فنان عملاق بحجم «بو عدنان» فقدت الساحة الفنية رمزا من رموزها وتابع : برحيلك أوجعت القلوب يا سيد المسرح الخليجي، فأنت معلمي وملهمي، علمتنا حب المسرح والعطاء والولاء، لطالما أضحكتنا وأخيرا أبكيتنا.

وأوضح داوود حسين أن عبد الحسين عبد الرضا، سيبقى تاريخاً يدرس لملايين من السنوات، فهو بمثابة كوكب من كواكب سماء الفن العربي والخليجي.

وقالت ليلى السلمان: برحيل الفنان الكبير عبد الحسين عبد الرضا فقدت الكوميديا الخليجية والعربية واحداً من كبار مبدعيها الذين أثروا في عدد متتال من الأجيال التي نشأت وتربت على أعماله وأفيهاته على خشبة المسرح وأمام كاميرا التلفزيون.

هيفاء حسين أوضحت أنها لم تقف أمام هذا العملاق في أحد الأعمال، وكان حلمها أن تشاركه بطولة مسلسل أو عمل مسرحي لكي تتعلم منه، لكنها أكدت أنه مع وجود أعماله المتميزة التي ستظل تاريخا في عالم الدراما والمسرح فهي ستبقى متأثرة به وستعيش على ذكراه وذكرى أعماله سنوات مقبلة من العفوية والضحك.

فيما قالت بثينة الرئيسي: قلوبنا تبكي حزنا على فراقك يا رمز الفن، كنت أباً روحياً لنا جميعاً تعلمنا من عطائك الكثير، طيبتك وحبك كانا عرشاً على قلوبنا.. وداعاً يا رمز لن ينسى.

وظل أهل الفن والإعلام يدعون لـ «بوعدنان» أن يتماثل للشفاء على مواقع التواصل قبل وفاته بيومين، بمجرد أن علموا أنه تعرض لغيبوبة ووضع في العناية المركزة في أحد المستشفيات هناك، ونشر بعض الفنانين مقاطع فيديو يؤكدون استقرار حالة عبد الرضا، إلا أن وافته المنية.

البداية

ولد عبد الحسين عبد الرضا العام 1939، ودخل عالم المسرح العام 1961، وشارك في 33 مسرحية، من أشهرها «سيف العرب» و«باي باي لندن»، كما شارك في مسلسلات تلفزيونية، وكرمته الكويت بإطلاق اسمه على أحد المسارح فيها، فهو من أشهر الفنانين الخليجيين والعرب، ومن رواد التمثيل، ومن مؤسسي الحركة الفنية في منطقة الخليج.

في العام 1961 شارك عبد الحسين في مسرحية «صقر قريش» باللغة العربية الفصحى، حيث كان بديلاً للممثل عدنان حسين وأثبت نجاحه من خلالها، لتتوالى بعدها الأعمال من مسلسلات تلفزيونية ومسرحيات محققاً من خلالها إنجازات عديدة.

سيف العرب

وبعد النجاحات التي حققها عبد الحسين عبد الرضا في الدراما والمسرح، نظر إليه على أنه من مؤسسي الحركة الفنية في منطقة الخليج ضمن فنانين من بينهم سعد الفرج وخالد النفيسي وغانم الصالح وعلي المفيدي وإبراهيم الصلال. وشارك عبد الرضا في تأسيس فرقة المسرح العربي سنة 1961 وفرقة المسرح الوطني سنة 1976، كما أسس في العام 1979 مسرح الفنون كفرقة خاصة، وقدم للمسرح نحو 33 مسرحية أشهرها «باي باي لندن» و«بني صامت» و«على هامان يافرعون» و«سيف العرب»، وكتب أيضاً بعض الأعمال المسرحية التي شارك في بطولتها.

نقد ساخر

اشتهر عبد الرضا بنقده الساخر للأوضاع السياسية والاجتماعية السائدة في المنطقة العربية الذي ضمنه في العديد من أعماله المسرحية والتلفزيونية، وأسس في سنة 1989 شركة «مركز الفنون» للإنتاج الفني والتوزيع مستهدفاً خدمة الفن في إنتاج أعمال درامية ومسرحية مهمة، كما أسس قناة فنون التي بدأت بثها العام 2006، لتكون بذلك أول قناة متخصصة بالكوميديا على مستوى الوطن العربي. وفي التلفزيون شارك في بطولة أكثر من 30 مسلسلا، من بينها «درب الزلق» و«الأقدار» الذي كتبه بنفسه، وكان آخر ظهور له في مسلسل «سيلفي 3» الذي عرض في رمضان الماضي، كما كانت تجربته المسرحية غنية حيث قدم نحو 33 مسرحية كان أشهرها «بني صامت» و«عزوبي السالمية» و«على هامان يا فرعون»، كما كتب بعض أعماله المسرحية والتلفزيونية بنفسه ومنها «سيف العرب» و«فرسان المناخ» و«30 يوم حب» و«قاصد خير».

غناء وتلحين

خاض عبدالرضا أيضا مجال التلحين والغناء حيث اشتهر بجمال صوته وهو ما ميزه عن بقية الفنانين في جيله ما جعله يخوض تجربة الأوبريتات التي شارك في ثمان منها وكان أول فنان يخوض تجربة الأوبريتات التمثيلية الغنائية التي لاقت نجاحا كبيرا ،إضافة إلى أنه قام بالغناء ضمن أعماله التلفزيونية والمسرحية عندما كان العمل يستدعي ذلك. ومن الأغاني الشهيرة التي قدمها أغنية بمناسبة زيارة الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش إلى الكويت بعد التحرير بعنوان«مستر بوش» شاركه فيها الفنانان داوود حسين وحياة الفهد.

ثنائيات

قدم عبد الحسين عبد الرضا العديد من الثنائيات في الإذاعة والتلفزيون من أشهرها تلك التي قدمها مع الفنان سعد الفرج في مسلسلات «درب الزلق» و«الأقدار»، وكذلك مع الفنان خالد النفيسي في مسلسلات «محكمة الفريج» و«ديوان السبيل» و«الحيالة»، كما شارك الفنانة سعاد عبد الله في عدد من الأوبريتات.

جوائز وتكريمات

حصل الفنان عبد الحسين عبد الرضا على العديد من الجوائز والتكرميات خلال مشواره الفني، من بينها لقب نجم المسرح الأول من الكويت، ورائد المسرح العربي من مصر، وتكريم من مهرجان مسقط ومهرجان الأردن ومهرجان الشارقة المسرحي، وكانت آخر جوائزه الحصول على شخصية العام من مهرجان الفجيرة للمنودراما العام 2014 وجائزة خلف الحبتور للفنون العام 2017.

أنور قرقاش ينعى «أبو عدنان»

أبوظبي (الاتحاد)

نعى معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، الفنان عبدالحسين عبدالرضا الذي وافته المنية مساء أمس الأول في أحد مستشفيات لندن بعد تعرضه لجلطة حادة.

وقال معاليه في تغريدة نشرها على حسابه في «تويتر»: «إن أهل الخليج في حزن بسبب خبر الوفاة، لأن الفنان الراحل أسعد الجميع.. كانت أعماله جزءاً مهماً من حديثنا وفرحنا، نثمن عطاءه، وندعو له بالرحمة».

جمعية المسرحيين: خسارة ثقيلة ضربت الأوساط الثقافية والفنية

أبوظبي (الاتحاد)

أصدرت جمعية المسرحيين في الإمارات بياناً نعت فيه الفنان الكويتي عبد الحسين عبد الرضا الذي توفي في العاصمة البريطانية لندن بعد صراع مع المرض، مؤكدين أن وفاة عبد الرضا خسارة ثقيلة ضربت الأوساط الثقافية والفنية في الخليج والوطن العربي . وجاء في البيان: هذا الرحيل الذي اختار قلوبنا وقلوب أجيال كبرت على محبة «بو ردح» و«حسين بن عاقولس و«عتيج» و«أبو الملايين»، غرس سهاماً من الألم والوجع، ويرسم فوق الوجوه دروباً من زلق دمع العيون، بحجم ومقدار تاريخ الراحل الكبير وقدر عطائه لما يقترب من ستة عقود من الزمن». وأضافت جمعية المسرحيين: وإذا ما أراد باحث أو دارس الكتابة عن التجربة المسرحية والتلفزيونية في الخليج، فإن صفحات عبد الحسين عبد الرضا ومحطاته الفنية التي مشى في دهاليزها، كفيلة بمد الباحثين بكل ما يحتاجون إليه، بما حوته من أصالة وعمق وثراء وغنى وتنوع، وبما طرحه الراحل من مواضيع وقضايا شاكست الواقع والمسكوت عنه عبر بوابة الكوميديا في شتى أشكال القضايا الإنسانية التي رافقت نشوء دولة الكويت ومنطقة الخليج العربي والوطن العربي، منذ ستينيات القرن المنصرم وحتى آخر أيام الفارس الذي ترجل رحمه الله.

وأشارت الجمعية إلى أن عبد الرضا، قامة فنية شاهقة، له حضوره الإنساني في الوسط الفني، وله أدواره الاجتماعية الكبرى في أيام المحن، واحد من أهم مؤسسي الحركة الفنية في الخليج، حيث شارك في صنع ملامح البدايات الفنية في الكويت والخليج، عبر تأسيسه لفرقة المسرح العربي في العام 1961 وفرقة المسرح الوطني في العام 1976 وأسس مسرح الفنون العام 1979، كما قدم للمسرح الكثير من الأعمال المسرحية التي ستظل عالقة في ذاكرة كل مشاهد خليجي وعربي، وكذلك له صولاته وجولاته التلفزيونية التي ستظل شاهدة على جمال ما قدمه الراحل من عطاء ومنجز، يحق لنا أن نفخر به على طول المدى، كرمته العديد من المؤسسات والجهات والهيئات الثقافية والفنية في معظم الدول العربية، وحفظت الإمارات قدره وكرمته في أكثر من مناسبة، من بينها مهرجان أيام الشارقة المسرحية ومهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما ومهرجان المسرح العربي.

وقالت: وإنا إذ نعزي أنفسنا ونعزي أهلنا في الكويت بوفاة صانع الابتسامة القدير عبد الحسين عبد الرضا، نعبر عن وقوفنا وتضامننا مع فناني الكويت في مصابهم الجلل، سائلين العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون».

فنانون: أحد أعمدة الكوميديا العربية

سعيد ياسين (القاهرة)

أحدث خبر وفاة الفنان الكبير عبدالحسين عبدالرضا في لندن، حالة من الحزن الشديد في الوسط الفني حيث تفاعل العشرات من الفنانين والمؤلفين والمخرجين والنقاد مع خبر الوفاة، وترجموا هذا التفاعل إلى رسائل رثاء امتلأت بها صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي. وجاء في مقدمتهم المنتج إبراهيم أبوذكري الذي كتب على صفحته على فيس بوك: الفنان العربي الكويتي القدير عبدالحسين عبدالرضا أحد أعمدة الكوميديا العرب، وباسمي وبالنيابة عن مجلس إدارتي الاتحاد العام للمنتجين العرب والشعبة العامة للإعلام في الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، أتقدم للشعب العربي والكويتي وإلى الفنانين الكويتيين وكل محبي الفن الخليج، بتعازينا الحارة لأسرته والأسرة الفنية الكويتية». وكتبت الكاتبة والروائية السعودية عبير سمكري على صفحتها: لقد فقدت الكويت بموت عبدالحسين عبدالرضا آخر جيل العمالقة في عالم الفن المسرحي والتلفزيوني، والذي ترك بصمات واضحة للمسرح في أزهى عصوره، وتناولت مسرحياته كثيراً من القضايا المحلية والإقليمية، والتي لاقت استحساناً بين الجماهير والنقاد على مختلف طوائفهم.

أما الناقد عماد النويري فكتب: ابتسامته أسعدتنا كثيراً، وامتلك قدرة ربانية على صنع الفرح، وبصمة في تاريخ المسرح العربي، ومحبة في القلوب صنعها احترام فنان لفنه ولجمهوره على مدى نصف قرن.

كما كتب المؤلف والسيناريست السيد حافظ: عبدالحسين عبدالرضا وداعاً «بو عدنان» وبشار وأبو الكوميديا الخليجية، وداعاً يا صديقي، فيما سجل الناقد السينمائي سيد محمود سلام كلمة قال فيها: يعد عبدالرضا من أشهر وأبرز الفنانين الخليجيين والعرب، ومن رواد فن التمثيل في منطقة الخليج العربي.

أما المخرج المسرحي مازن الغرباوي فقال: البقاء لله في فقيد المسرح العربي، وأحد رواد الحركة المسرحية وصاحب البسمة الفنان القدير عبدالحسين عبدالرضا، خالص تعازينا لأسرته الكريمة وللزملاء والأشقاء في دولة الكويت، وكتب الفنان هاني رمزي: البقاء لله، رحل عن عالمنا فنان عظيم كم أضحك الملايين في العالم العربي بالكامل والكويت بالأخص، عزائي لكل محبيه ولأسرته ولنا جميعاً.

     
 

وداعا ( بوعتيج )

رحمك الله يابوعدنان رحمة واسعة كم اضحكتنا وكم علمتنا واليوم ابكيتنا لا حول ولا قوة الى بالله العلي العظيم

أحمد المدحاني | 2017-08-13

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 
 
الأكثر قراءة أخبار ذات صلة
الأكثر إرسالاً