• الجمعة 26 ذي القعدة 1438هـ - 18 أغسطس 2017م

حكام قطر.. لم ينجح أحد «2 - 5»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 13 أغسطس 2017

لقد زاد التمرد الشعبي بين القبائل القطرية تجاه القيادة السياسية في قطر سواء تجاه شخص الأمير أم تجاه أشخاص معينين في الأسرة الحاكمة.

توغل قطر في أوحال طينية صعبة مع جماعات وطوائف إرهابية متعددة ومتنوعة في دياناتها ومذاهبها، سواء داخل الإقليم القطري أم خارجه، ووصلت هذه الجماعات والطوائف إلى حد «ابتزاز» القيادة القطرية، والقطريون يعلمون من أعني تحديداً.

إن قطر لا تملك «عقولاً لديها الحصافة» التي تؤهلها لتفهم مجريات الأمور ومآلاتها، وكل مصممي السياسات القطرية هم أصحاب مصلحة مؤقتة، تنتهي بمجرد أن تفقد هذه المصالح فائدتها. إن قطر حالياً تعمل على بناء قوتها اعتماداً على قوى خارجة عن مجالها السياسي الحقيقي الذي يجب أن ترتكز عليه وهو المجال العربي الخليجي، وهذه القوى لديها استراتيجياتها ورؤاها وتحدياتها الخاصة التي تجعل علاقتها بقطر مؤقتة، تحكمها مصالح مغرضة بهدف الهيمنة على المجال الحيوي الحقيقي لقطر، فقطر شاءت أم أبت تمثل مجرد جسر أو بوابة ينتهي دورها بمجرد أن تتحقق غايات هذه القوى.

* إن هذه القوى التي تعتمد عليها قطر في مواجهتها لأهلها وشعبها هي قوى في ذاتها مجموعة متناقضة شديدة التناقض من المصالح، من حيث التناقض الفكري والإيديولوجي والعرقي والمصالح، ولا شك أن لحظة حاسمة ستأتي بالضرورة قريباً، وتجعل من قطر بؤرة صراع ساخنة، وساعتها لا يمكن للنظام القطري أن يكون له وجود حقيقي وسط هذه الصراعات، وستفرقه بكل حال نوازع المصالح المتضاربة.

والممارسات المستمرة للقيادة القطرية الحالية دجل وخيبة، حيث إن القيادة السياسية في قطر ليس لديها بوصلة سياسية واضحة في اختيار حلفائها وشركائها بما تخدم به وطنها وشعبها على المدى القصير والبعيد، وأن ما نشاهده هو مجرد تخبط وممارسة حقيقية «للعهر السياسي»، فجمعت قطر على أرضها كل متناقضات اللعبة السياسية ومتناقضات الطوائف الدينية والمذهبية، فنجد في قطر أقصى التطرّف الديني في مقابله الطرف النقيض فكراً ومنهجاً، والحال نفسها تنطبق على متناقضي العمل السياسي، وكل ذلك لسبب واحد هو «حب الظهور» وتأكيد أن قطر دولة لها وجود ولها دور في النظام الدولي الذي هو أكثر تعقيداً من مجرد قناة إعلامية، وَمِمَّا زاد الطين بلة أن قطر مارست هذا «العهر السياسي» داخل حدود التراب الوطني القطري من خلال استضافتها لقيادات وعناصر هذه الطوائف والتناقضات، أو من خلال ممارستها «العهر السياسي» على أراضي الغير من خلال تقديم الدعم اللوجستي والمالي والإعلامي، ويتضح ذلك من خلال دعمها لعناصر الحوثيين في اليمن أو جبهة النصرة في سوريا أو «داعش» وغيرها من الجماعات الإرهابية في مصر والعراق وتركيا وأفريقيا والفلبين وغيرها، ولا يخفى بأن صور الدعم تعددت إما على شكل مساعدات مالية أو أسلحة أو تقنيات أو دعم إعلامي.

د. إبراهيم الدبل

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 
 
الأكثر قراءة أخبار ذات صلة
الأكثر إرسالاً