• الثلاثاء 30 ذي القعدة 1438هـ - 22 أغسطس 2017م

تفجير يدمي «الحر» قرب الأردن واغتيال 7 من متطوعي «الخوذ البيضاء» في إدلب

«قسد» تقسم الرقة شطرين إثر التقاء محوري الشرق والغرب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 13 أغسطس 2017

عواصم (وكالات)

تمكنت «قوات سوريا الديمقراطية» التي تخوض قتالاً ضارياً ضد مسلحي «داعش» في أحياء الرقة، من تقسيم المدينة إلى شطرين، بعد أن التقت القوات المهاجمة من الشرق مع تلك المتقدمة المهاجمة من المحور الغربي للمرة الأولى بعد أسبوعين من الاشتباكات الشرسة من منزل إلى آخر ومن غرفة إلى أخرى، فيما استمرت العمليات بدعم مقاتلات التحالف الدولي، في أحياء نزلة شحادة وهشام بن عبدالملك جنوب المدينة، وحي البريد غرباً. وكرر مسؤولون ميدانيون القول إن القوات المعروفة ب«قسد» تتقدم بحذر في محاور القتال لأن «داعش» يستخدم قناصة مهرة وسيارات مفخخة وشراك خداعية، مستفيداً من الأنفاق التي حفرها لهذا الغرض، ويمنع المدنيين من المغادرة ما يطيل أمد مساعي طرد المقاتلين الذي أكد قائد ميداني أمس الأول، أن دحرهم تماماً قد يستغرق 4 أشهر.

من جهة أخرى، أفادت وسائل إعلام سورية رسمية، وقنوات روسية، أن قوات النظام المدعومة بمليشيات إيرانية و«حزب الله» نفذت ليل الجمعة -السبت عملية إنزال جوي بعمق 20 كلم خلف الخطوط الدفاعية لتنظيم «داعش» عند الحدود الإدارية بين محافظتي الرقة وحمص، ما مكنها من استعادة السيطرة على خربة مكمان وبلدة الكدير في أقصى الريف الحمصي الشمالي الشرقي. وأفادت وكالة الأنباء الرسمية «سانا»، نقلاً عن مصدر عسكري، أن هذه العملية أسهمت في تأمين تقدم الجيش لمسافة 12 كلم جنوب شرقي الرقة، وسيطرته على قرية بير الرحوم، بعد القضاء على أعداد كبيرة من «الدواعش» وتدمير 3 دبابات، و17 عربة مزودة برشاش، و7 سيارات مفخخة وإبطال اثنتين، إضافة إلى الاستيلاء على دبابتين وعدد من المدافع المتنوعة. وجاء الإعلان عن هذه العملية بعد بضع ساعات من إعلان جيش النظام نفسه سيطرته الكاملة على مدينة السخنة في ريف تدمر الشرقي، والتي تعد آخر معاقل «داعش» في محافظة حمص. ويواصل جيش النظام ومليشياته التقدم بريف حمص، من أجل الالتقاء مع القوات القادمة من اتجاه الرقة، ما سيتيح له محاصرة مجموعة كبيرة من «الدواعش» في محافظات حمص والرقة وحماة. وفي تطور آخر، أفاد المرصد السوري الحقوقي بسقوط 23 قتيلاً على الأقل من فصيل «جيش الإسلام» المعارض وأصيب عشرات آخرون، بتفجير انتحاري استهدف معسكرا في منطقة نصيب الحدودية الواقعة عند الحدود السورية -الأردنية، في الريف الجنوبي لدرعا. وأوضح المرصد في بيان ليل الجمعة -السبت أن الانفجار العنيف استهدف تجمعاً لـ«جيش الإسلام»، فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الاعتداء. ومطلع مايو الماضي، أعلن «جيش الإسلام» أحد أكبر فصائل الجيش الحر المعارض، انتهاء عملية أطلقها «لتقويض جبهة النصرة» في الغوطة الشرقية، بعد أن «قضت على مقومات وجود هذا التنظيم المصنف إرهابياً ولم يتبق منه إلا فلول طريدة».

وفي جريمة بشعة لقي 7 عناصر من متطوعي الدفاع المدني الناشط في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة الذي يعرف ب«الخوذ البيضاء» مصرعهم برصاص مجهولين تسللوا إلى مركزهم فجر أمس، في مدينة سرمين التابعة لمحافظة إدلب الخارجة عن سيطرة النظام السوري، حسبما أعلنت المنظمة الإنسانية على موقعها الإلكتروني. وقالت المنظمة في بيان أن «مركز الدفاع المدني السوري في مدينة سرمين تعرض لهجوم مسلح مجهول فجر السبت، ما أسفر عن ارتقاء 7 متطوعين». وأشارت إلى «قيام المجموعة المهاجمة بسرقة سيارتين نوع فان وخوذ بيضاء وقبضات لاسلكي». ولم تتوفر معلومات حول سبب الجريمة النكراء، إن كان بدافع السرقة أم لهدف سياسي. وذكر مدير المرصد رامي عبد الرحمن «أن المسعفين السبعة قتلوا برصاص في الرأس» لافتاً إلى أن «زملاءهم وصلوا صباحاً لتولي مهامهم ووجدوهم ميتين». وشارك المئات في مراسم تشييع المسعفين في سرمين. وهذا الاعتداء هو الأول من نوعه الذي يستهدف «الخوذ البيضاء» الذين قتل العديد منهم خلال عمليات قصف خاصة في حلب. وتم ترشيح هذه المنظمة الطوعية التي تعد نحو 3 آلاف متطوع وناشط، لجائزة نوبل للسلام عام 2016، لكنها لم تفز.