• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م

اليابان تنشر منظومة باتريوت وبينونج يانج تؤكد تطوع 3.5 مليون للجيش

بكين تدعو واشنطن لتجنب التصعيد مع كوريا الشمالية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 13 أغسطس 2017

بكين، واشنطن (وكالات)

حض الرئيس الصيني شي جينبينج نظيره الأميركي دونالد ترامب في اتصال هاتفي أمس على تجنب الخطاب الذي من شأنه تأجيج التوتر مع كوريا الشمالية وسط قلق دولي من الحرب الكلامية المتصاعدة. وتأتي دعوة شي خلال اتصال هاتفي مع ترامب، بعد ساعات على تكثيف الأخير تهديداته لبيونج يانج محذرا النظام الستاليني من أنه «سيندم حقا» إذا هاجم الولايات المتحدة.

وقالت كوريا الشمالية أمس إن قرابة 3.5 مليون مواطن تطوعوا للانضمام إلى صفوف جيشها أو العودة إليه لمقاومة عقوبات جديدة من الأمم المتحدة وقتال الولايات المتحدة. وذكرت صحيفة (رودونج سينمون) الرسمية في كوريا الشمالية أن المتطوعين عرضوا الانضمام إلى الجيش بعدما أصدرت وكالة الأنباء المركزية الكورية بيانا يوم الاثنين أدانت فيه العقوبات الجديدة التي فرضتها الأمم المتحدة ردا على تجارب كوريا الشمالية الصاروخية.

وقال البيت الأبيض في بيان إن الرئيسين الأميركي والصيني «اتفقا على أن توقف كوريا الشمالية سلوكها الاستفزازي والتصعيدي» وبأنهما ملتزمان نزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية. غير أن وزارة الخارجية الصينية قالت إن الرئيس الصيني حض ترامب على تجنب «الأقوال والأفعال» التي من شأنها أن «تؤجج» التوتر في شبه الجزيرة الكورية، وممارسة ضبط النفس والسعي لتسوية سياسية. وصعد ترامب هذا الأسبوع هجومه الكلامي على كوريا الشمالية على خلفية برنامجيها النووي والصاروخي، وسط معلومات نشرتها وسائل إعلام أميركية ذكرت أن بيونج يانج نجحت في إنتاج رأس نووي مصغر.

وصعد ترامب لهجته تدريجيا في الأيام القليلة الماضية ليعلن أمس الأول أن الخيار العسكري الأميركي «جاهز للتنفيذ».

وقالت وسائل إعلام يابانية إن طوكيو نشرت منظومة باتريوت الصاروخية في أعقاب تهديد بيونج يانج بإطلاق صواريخ بالستية فوق أراضيها باتجاه غوام.

وفي تطور آخر يمكن أن يؤجج التوتر نشر خبير الشؤون الدفاعية جوزيف بيرموديز صورا ملتقطة بالأقمار الصناعية تظهر على الأرجح استعداد كوريا الشمالية لاختبار صواريخ بالستية انطلاقا من غواصة.

وبعد أن اتهمها الرئيس الأميركي بعدم القيام بما يكفي لكبح جماح النظام المستبد، صوتت الصين نهاية الأسبوع الماضي لصالح قرار في الأمم المتحدة يفرض عقوبات واسعة على كوريا الشمالية.

وبحسب وزارة الخارجية الصينية، قال ترامب لشي في الاتصال الهاتفي إنه «يتفهم تماما دور الصين في المسألة النووية في شبه الجزيرة الكورية». ويتوقع أن يزور ترامب الصين في وقت لاحق العام الحالي.

وفي تعليق نشر في صحيفة «مينجو جوسون» التابعة للحكومة الكورية الشمالية، وصفت تهديدات ترامب «وغيره من أذيال النظام الأميركي.. بالمحاولة اليائسة الأخيرة وبنوبة هستيريا استولت على هؤلاء الذين استسلموا لليأس» في ظل احتمال «تلاشي الإمبراطورية الأميركية تلاشيا مأسويا».

وأثارت هذه الخطب النارية تخوفا دوليا من أن يؤدي أي تقدير خاطئ من الجانبين إلى نزاع كارثي في شبه الجزيرة الكورية.

وحضت روسيا وألمانيا وفرنسا الطرفين على تخفيف لهجة الخطاب، في حين نوهت كوريا الجنوبية بالاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيسين الأميركي والصيني. وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن موسكو «قلقة جدا» إزاء اللهجة القوية لترامب وإن على واشنطن القيام بالخطوة الأولى لنزع فتيل الأزمة.

وقال «حين يوشك قتال أن يندلع، فإن الخطوة الأولى للابتعاد عن النهج الخطير يجب أن يأخذها الجانب الأقوى والأذكى».

وصرح وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون أمس أن كوريا الشمالية تتحمل مسؤولية الأزمة مع الولايات المتحدة، مؤكدا أن لندن ترغب في حل دبلوماسي للأزمة.

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من جهته أمس إلى تحمل «المسؤولية ومنع أي تصعيد في التوتر». وقال إن فرنسا «مع الأعضاء الآخرين في مجلس الأمن» تطالب كوريا الشمالية بـ«الامتثال فورا لالتزاماتها الدولية والقيام بتفكيك كامل يمكن التحقق منه ولا عودة عنه لبرامجها النووية والصاروخية».

وتبنى مجلس الأمن الدولي قبل أسبوع قرارا بالإجماع بفرض عقوبات جديدة على بيونج يانج على خلفية برنامجيها الصاروخي والنووي، يمكن أن تكلفها مليار دولار سنويا.