• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م

أدى صلاة الجنازة على شهيد الوطن سمير أبوبكر

عمار النعيمي: إمارات الحق لن تنسى تضحيات الشهداء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 13 أغسطس 2017

أحمد مرسي (عجمان)

أدى سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان، في مسجد الشيخ زايد بعجمان، عقب صلاة المغرب، أمس، صلاة الجنازة على جثمان شهيد الوطن الوكيل سمير محمد مراد أبوبكر، أحد أبناء القوات المسلحة البواسل الذي استشهد مع رفاقه أثناء تأديتهم مهمتهم الاعتيادية في محافظة شبوة باليمن بعد تعرض طائرتهم المروحية لخلل فني، أدى إلى هبوطها اضطرارياً وارتطامها بالأرض، وذلك في إطار عملية «إعادة الأمل» ضمن قوات التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية للوقوف مع الشرعية في اليمن.

كما أدى الصلاة إلى جانب سموه، عدد من الشيوخ وشيوخ القبائل وكبار المسؤولين والقيادات من منتسبي القوات المسلحة وأهل وذوي الشهيد، وجموع غفيرة من المواطنين.

وقدّم سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي تعازيه لأسرة الشهيد الذي قدم مع عدد من زملائه حياتهم ثمناً لرفعة وحماية تراب الإمارات، مؤكداً أنهم ضربوا أروع الأمثلة في التضحية بدمائهم وأرواحهم لتبقى الإمارات وطن العزة والكرامة.

وأعرب سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي عن فخره واعتزازه بما قدمه شهداؤنا البواسل في سبيل نصرة الشرعية، والوقوف إلى جانب الشقيق، مشيراً إلى أن إمارات الحق والخير لن تنسى تضحياتهم، وستبقى أسماؤهم راسخة في ذاكرة كل مواطن. ودعا الجميع المولى عز وجل أن يتغمد شهداء الوطن بواسع رحمته، ويسكنهم فسيح جناته مع الشهداء والصديقين والأبرار، ويلهم ذويهم الصبر والسلوان.

وتوافد المصلون على المسجد للصلاة على شهيد الوطن، بحضور الكثيرين من أصدقائه وزملائه في العمل وأقاربه وجمع من الأهالي، حيث اختلطت مشاعر الفخر والحزن على الجميع، فخراً بتقديم الأرواح فداء للوطن وحزناً على فقد أحد الأبناء الأوفياء المخلصين.

وتوحد أهل الشهيد والمودعون لتوديع فقيد الوطن إلى مثواه الأخير في مقبرة الجرف بعجمان، وأجمعوا على دماثة خلقه وتحليه بالتواضع وحب الآخرين والإقدام الدائم على تقديم يد العون والإسراع في عمل الخير وغيرها من السمات الحميدة، وفي مقدمتها حب الوطن والبر بالوالدة التي يرعاها، ويحرص دائماً على السؤال عنها والبقاء برفقتها حتى بعد زواجه منذ عامين.

فخر الشهادة

وأكد رشيد محمد مراد الأخ الأكبر للشهيد، أنه فخور بأخيه الذي قدم روحه للوطن، وأن جميع أفراد العائلة يشعرون بالذهول بأن تكون روح ابنهم بهذه الخاتمة الحسنة، وذهبت دفاعاً عن الحق والعدل.

وأضاف: «كان أخي الشهيد سمير، وترتيبه العاشر بين أشقائه، باراً بأمه ودودا مع أهله واصلا للرحم بين إخوته (17 رجلاً و11 امرأة، من أربع زوجات)، يحرص في إجازته على زيارة أهله والاطمئنان عليهم، وما خبر استشهاده إلا مفخرة لجميع أشقائه وأبنائهم».

نصرة الحق

وشدد شقيق الشهيد على أن الإمارات على حق في نصرتها للحق ودعمها للمظلوم، ولن تتراجع أبداً حتى يعود الحق لأصحابه، وما شهداؤنا إلا مصدر فخر واعتزاز لنا جميعاً، فالشهداء السابقون قدموا أرواحهم وأنفسهم من أجل الحفاظ على أمن البلاد من الأعداء»، لافتاً إلى أن الشهادة ستشجع الأبناء على الثبات، وسيقف شعب الإمارات دائماً مع الحق، وسينصر المظلوم على الظالم، ولن يتراجعوا أبداً.

الجميع فداء للوطن

وقال سليمان محمد مراد، شقيق الشهيد: «إن الشهيد كان أباً لطفل (شهاب) يبلغ من العمر عاماً واحداً، وكان وأسرته يعيشون في مناطق الروضة بعجمان والمنامة وفي مدينة العين»، مشيراً إلى أن والده ووالدته وإخوته وأهله جميعاً استقبلوا نبأ استشهاده بالفخر والعزة، مؤكدين أن الجميع فداء للوطن، وأن رجال الإمارات جميعهم، ضمن القوات المشاركة في عملية إعادة الأمل، وضمن التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية الشقيقة، صامدون ومستمرون على عهدهم ووعدهم.

باراً بأمه

وأكد أشقاء آخرون للشهيد أن الشهيد، وهو أصغر أخوته الأشقاء، كان باراً بوالدته بصورة كبيرة، وكان كثير الوجود معها بالمنزل بعد زواجه، وأن الأم استقبلت نبأ استشهاده بصبر جميل، وأكدت أنها فخورة بذلك؛ لأن هذه الدرجة كان هو يتمناها، وكيف لها أن تحزن، وقد حقق ابنها ما يريد؟

زملاء الواجب يحملون الشهيد

وحرص العديد من زملاء العمل في القوات المسلحة على حمل نعش الشهيد الوكيل سمير محمد مراد أبو بكر على أكتافهم للصلاة عليه بجامع الشيخ زايد بعجمان، كما تجمع الكثيرون على مقبرته؛ ليلقوا عليه نظرة الوداع الأخيرة، وسط حزن للفراق وفخر بالشهادة في سبيل الوطن.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا