• الأحد 02 صفر 1439هـ - 22 أكتوبر 2017م

محللون لـ «الاتحاد»

تحالف إخواني حوثي برعاية قطرية للانتقام من اليمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 13 أغسطس 2017

بسام عبدالسلام (عدن)

سارع عدد من القيادات في حزب التجمع اليمني للإصلاح «الإخوان» في اليمن والذي تدعمه قطر إلى إطلاق مبادرات ودعوات تحت مسمى المصالحة الوطنية مع ميليشيات الحوثي الانقلابية في تأكيد إضافي على الأدوار المزدوجة التي يلعبها هذا الحزب ضد أمن واستقرار البلد والمنطقة. وسعت قيادات إخوانية عقب إعلان المقاطعة لدولة قطر بسبب سياستها في دعم الإرهاب وتمويله، إلى فتح قنوات تواصل مع ميليشيات الحوثي وإبرام اتفاقات بين الطرفين اللذين يمثلان أمام العالم أنهما عدوان وفي الباطن صديقان مقربان ينفذان أجندة خارجية لتدمير والأضرار باليمن والمنطقة.

ولقيت الدعوات الإخوانية ترحيباً سريعاً من قبل قيادات حوثية على رأسهم رئيس ما يسمى اللجنة الثورية العليا محمد علي الحوثي الذي قال «إن هذه المبادرات مرحب بها». هذا التقارب غير المفاجئ بين الإخوان والحوثيين ليس بغريب، فهناك دلائل تؤكد أن الطرفين خلقا تحالفات سرية برعاية طهران والدوحة منذ 2012 لوضع أرضية مناسبة لإظهار هذا التحالف السري إلى العلن تحت مبرر مصلحة البلد وأمنه واستقرار.

وانعكس هذا التوافق بين الإخوان والحوثيين بشكل سريع من خلال اللقاءات بين الجانبين حيث وجهت قيادات في حزب الإصلاح عناصرها الذين زرعتهم في جبهات قتالية بترك مواقعها وتسليمها للميليشيات الحوثية مثلما حدث في محافظة ريمه التي شهدت خلال اليومين الماضيين عودة لعشرات المقاتلين الإخوان من الجبهات بشكل طبيعي إلى مناطقهم الواقعة تحت سيطرة الميليشيات دون أية ملاحقات أو مضايقات.

ومنذ عام 2012 كانت الوفود الإخوانية تقوم بزيارات سرية متواصلة إلى معقل الحوثيين في محافظة صعدة تحت رعاية قطرية ـ إيرانية وعقدت لقاءات مستمرة مع زعيم الميليشيات عبدالملك الحوثي، ناهيك عن لقاءات لقيادات بارزة في حزب التجمع اليمني للإصلاح مع الدوائر السياسية الإيرانية والأمنية في طهران على رأسها الحرس الثوري. العلاقة المتينة بين الجانبين كانت واضحة منذ الساعات الأولى للانقلاب حيث أسهم الإخوان بتسهيل مهمة الحوثيين في السيطرة على العاصمة صنعاء والتمدد سريعا في المحافظات الأخرى وصولا إلى مدينة عدن في الحرب الأخيرة التي اندلعت أواخر مارس 2015، ناهيك عن الوثائق التي تم الحصول عليها بمشاركة عناصر أخوانية في جبهات القتال إلى جانب صفوف الميليشيات وإعطاء معلومات وإحداثيات لمواقع ومعسكرات قوات الجيش الوطني والتحالف العربي. الدعم الحوثي والإخواني مؤخرا لدولة قطر ضد جيرانها وأشقائها في الخليج والوطن العربي يعكس حقيقة الأدوار الخبيثة للتحالفات الشيطانية التي رعتها الدوحة خلال السنوات الماضية للإضرار بأمن واستقرار اليمن والمنطقة العربية بشكل عام، حيث رافق الدعم السياسي تحركات داخلية بين الطرفين من أجل زيادة الأدوار المشتركة للإضرار باليمن وأمنه واستقرار عقب فضح حقيقة التنظيمات الإرهابية والتمويلات السخية التي تتلقاها من قطر أثناء مشاركتها في التحالف العربي، وكذا الدعم المعلوماتي المقدم للميليشيات الحوثية بمواقع قوات الجيش الوطني والتحالف العربي لاستهدافها وصولا إلى السعي نحو توحيد الجهود من أجل ضرب الشرعية واستهداف التحالف وأهدافه في اليمن المرتكزة على تأمين المنطقة وإفشال أي تهديد بالأمن القومي العربي.

ويؤكد المحللون أن قطر سعت منذ اندلاع الحرب في اليمن مطلع 2015 من خلال مشاركتها في قوات التحالف العربي إلى زيادة أدوار ذراعها في البلد المتمثلة بالإخوان ودفعهم إلى الحكومة الشرعية للعب أدوار مزدوجة وخبيثة بدء من عرقلة الانتصارات الميدانية للتحالف والشرعية في عدة محافظات كما حدث في تعز وإب والبيضاء ومأرب والجوف، وعقد اتفاقات سرية مع الميليشيات الانقلابية تتضمن تسهيلات لمواصلة احتلال المحافظات وتثبيت أقدامهم في المدن اليمنية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا