• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م

نتيجة المقاطعة وعدم تعامل دول آسيـوية وغـربيـة مـع الريال القطري

إلغـاء حجـوزات سيـاح قطـرييـن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 13 أغسطس 2017

ريم البريكي (الاتحاد)

أكد مديرو ومسؤولو مكاتب سفر وسياحة عربية تتخذ من دول آسيوية وغربية مقار لأنشطتها التجارية على إقدام سياح قطريين كانوا ينوون قضاء إجازة الصيف لهذا العام في دول شرق آسيا ودول أوروبية على إلغاء حجوزات سفرهم لتلك الدول بعد إعلان دول خليجية وعربية مقاطعتها قطر.

وأكد هؤلاء أنهم تلقوا طلبات بإلغاء الحجوزات من جانب مواطنين قطريين بسبب ظروف المقاطعة الخليجية والعربية لقطر، بالإضافة لرفض التعامل خارجياً مع الريال القطري، واستبداله بالدولار أو أي من عملات الدول الأخرى، متوقعين زيادة صعوبة تحركات تنقل القطريين من قطر لدول أخرى، نتيجة لتزايد عدد الدول التي لم تعد تعترف بالعملة القطرية في تعاملاتها الرسمية، مما يزيد من الخناق على المواطنين القطريين في ظل استمرار الحكومة القطرية بمواقفها المتشددة في دعم الإرهاب والجماعات المتطرفة التي بدورها أضرت باقتصاد العالم، وساهمت في انتشار الفوضى والدمار وتراجع اقتصاديات العديد من دول العالم التي عانت شر الإرهاب المدعوم من قطر، عبر العمليات الانتحارية، ومنها دول شرق آسيا التي اكتوت من نار «القاعدة»، بالإضافة لدول الغرب، ومنها إسبانيا وفرنسا وبريطانيا وبلجيكا والولايات المتحدة الأميركية.

وأوضح مديرو ومسؤولو مكاتب السفر والسياحة أن دول العالم التي بدأت تتخذ مواقف صارمة مع قطر في تزايد ، مما يعني أن الأمور تسير للأسوأ، والخاسر الوحيد في هذه المعادلة هم الشعب القطري الذي لا يجد التبرير أو القرار في إخراج نفسه من الموقف المحرج الذي وضعته دولته به، نتيجة لاستمرارها وتمسكها في دعم الإرهاب.

وقال مصطفى الدليمي صاحب مكتب الدليمي للسفر والسياحة والذي يتخذ من ماليزيا مقراً له، إن مكتبه تلقى طلبات حجوزات من جانب 35 أسرة قطرية خلال الفترة التي سبقت المقاطعة الخليجية لقطر، مبيناً أن السياح القطريين مثلوا نسبة 40% من عدد السياح الخليجيين الراغبين في قضاء فترة الصيف بماليزيا، وتم إلغاء تلك الحجوزات كافة من قبل القطريين خلال الأسبوع الحالي، نتيجة لرفض دول شرق آسيا التعامل مع الريال القطري.

وبين الدليمي أن السياح القطريين مثلوا ما نسبته 60 إلى 70٪ من أعداد السياح الخليجيين في مناطق دول شرق آسيا خلال السنوات الماضية، بحسب حجوزات مكتبه، مبيناً أن الظروف السابقة لمقاطعة قطر أوضحت الفرق بين أوضاع القطريين قبل وبعد المقاطعة الخليجية، كما أن توافر السيولة المالية وقوة الريال القطري خليجياً في تلك الفترات ساهما في زيادة أعداد السياح في السنوات الماضية، إلا أن الوضع بات للأسوأ لهم، خاصة أن دول شرق آسيا تضع اعتبارات قوية للمملكة العربية السعودية بوصفها قبلة المسلمين، ولما تمثله القرارات السعودية من تأثيرات قوية على الأوضاع في الدولة الإسلامية اقتصادياً وسياسياً، بالإضافة لتوحد سياسات دول شرق آسيا واتفاقها مع أي من القرارات السياسية التي تقدم عليها المملكة العربية السعودية.

وأوضح الدليمي أن من تلك الدول التي ترفض التعامل مع الريال القطري هي المالديف، وسنغافورة، وماليزيا، وإندونيسيا، وهي الدول التي نمتلك بها مكاتب سفر وسياحة.

بدوره، أكد ياسر حليم مسؤول مكتب سفر وسياحة بالعاصمة البريطانية لندن أن طلبات حجوزات سياحة من جانب قطريين تراجعت بنحو 50% خلال الأسبوعين الماضيين مقارنة بالفترات الماضية، واصفا طلبات الحجز بالقليلة والضعيفة مقارنة بالسابق. وقال إن هذا التراجع نتيجة طبيعية لتداعيات المقاطعة الخليجية وقوة تأثيرها على القطريين بشكل عام.

وأشار حليم إلى أن القطريين وجدوا متنفساً في بعض الدول التي لم تبدأ مراحل المقاطعة والرفض لصرف العملة القطرية، ومع ذلك هناك تراجعاً ملحوظاً في عدد السياح القطريين وهذا يعود للمخاوف من تأثير الحصار، وتبعاته، متوقعاً أن تشهد الفترة القادمة تأزم حركة السياح القطريين مع تزايد الدول الرافضة للتعامل مع الريال القطري، ونسبة تراجع تصل إلى نحو 100٪ في عدد السياح القطريين، خاصة مع تعهد دول عظمى باتخاذ قرارات ضد قطر.

ومن جانبه، أكد لطفي السيد مدير شركة السيد للسياحة والسفر بألمانيا أن مكتبه تلقى إلى الآن حجزين فقط من جانب مواطنين قطريين، في مقابل نسبة 50% من عدد الحجوزات الصيف الماضي، مبيناً أن السبب قد يعود إلى تراجع السيولة المالية بيد القطريين، إلى جانب المقاطعة الخليجية والعربية لقطر.

وأفاد لطفي بأن تسجيل مكتبه لحجزين فقط من قبل سياح قطريين يعد مؤشراً غير طبيعي، وأن هناك مسببات تعوق خروج المواطن القطري، موضحاً أن طلبات الحجوزات القطرية إلى ألمانيا كانت إما للعلاج أو السياحة، ولكن خلال الأسابيع القليلة الماضية ومنذ فرض الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية، المقاطعة ضد قطر لم نتلق أي طلب، وهو مخالف للفترة نفسها من العام الماضي الذي بدأ فيه السياح القطريون بالحجز مبكراً للسفر لألمانيا.

وفي المقابل، أكد لطفي عدم تلقي طلبات من مواطنين المان لزيارة قطر، وهو كان محصوراً في السابق على رجال الأعمال الألمان، بينما لم نتلقَ إلى الآن أي طلبات حجوزات من رجال أعمال ألمان أو مواطنين ألمان للسفر لقطر، بعكس دبي التي تشهد طلبات مكثفة من جانب الألمان لزيارتها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا