• الجمعة 07 ذي القعدة 1439هـ - 20 يوليو 2018م

برنامج حافل في «طانطان».. والصين ضيف الشرف

تراثنا.. جسر ثقافي من الإمارات إلى المغرب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 يوليو 2018

جمعة النعيمي (طانطان)

تشارك دولة الإمارات في موسم طانطان الثقافي 2018 الذي انطلق الأربعاء الماضي، بمدينة طانطان أقصى جنوب المملكة المغربية، والذي تنظمه مؤسسة الموكار تحت شعار، «موسم طانطان عامل إشعاع الثقافة الحسانية»، وبحضور ضيف الشرف جمهورية الصين.. وتستعرض الدولة موروثها من خلال جناح تشرف عليه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، بالتعاون مع عدد من المؤسسات والجهات الرسمية المعنية بصون التراث الثقافي، كالاتحاد النسائي العام، وشركة الفوعة للتمور واتحاد سباقات الهجن.

وشهد اليوم الأول من الموسم حضور عيسى سيف المزروعي، نائب رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، وعبدالله بطي القبيسي، مدير إدارة الفعاليات والاتصال في اللجنة، ومحمد فاضل بنيعيش، رئيس مؤسسة الموكار المنظمة لموسم طانطان، وإلى جانب عدد من المسؤولين المغاربة، وجمهور كبير من أبناء الغرب.

صناعات تقليدية

وتتضمن المشاركة تنظيم رواق للصناعة التقليدية لجميع مناطق المملكة المغربية، وإقامة خيام لدولة الإمارات والمملكة المغربية، وسباق للهجن وكرنفال استعراضي تشارك فيه فرق مغربية وإماراتية، ومعرض للصور تؤرخ لموسم طانطان، فضلاً عن جلسات شعرية وأنشطة رياضية وأمسيات فنية، كما سينظم اتحاد سباقات الهجن مسابقات الإبل والمحالب التراثية بهدف صون التراث الإماراتي والتعريف به.

ويشمل برنامج المشاركة أيضاً السهرات الفنية والتراثية والعروض التي ستقدم خلال حفل الافتتاح، والعروض اليومية من خلال العيالة وجلسة طرب شعبية بصحبة مغنٍ مع العود والربابة ومؤدٍ لفن التغرودة، كما ستعمل أكاديمية الشعر على تنظيم أمسيات شعرية نبطية لتحاكي التراث.

وأوضح عيسى سيف المزروعي، أن الإمارات تشارك في الموسم للمرة الخامسة على التوالي، بفعاليات ثقافية وتراثية وحرفية وفنية مختلفة، مشيراً إلى أن علاقة دولة الإمارات بالمملكة المغربية بدأها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ومنذ ذلك الوقت، والعلاقة بين البلدين في تطور مستمر.

وقال: نسعى دائماً إلى تقديم ما هو جديد وسيسهم في إبراز تراث الإمارات بجميع جوانبه، سواء من خلال الفنون والحرف اليدوية النسائية، والبيئة البحرية والصحراوية، والفنون الإماراتية الشعبية، مؤكداً أن المشاركة تهدف إلى مد جسور التعاون والعلاقات الوثيقة بين الدول، خاصة أن الإمارات لديها مع المغرب العديد من الملفات التراثية المشتركة مثل الصقارة.

ولفت إلى أن المشاركة الإماراتية تركز على تعزيز التعاون الثقافي لدولة الإمارات مع مختلف الدول، وتقوية روابط الجسور التاريخية والحضارية بين دول مجلس التعاون الخليجي والمغرب العربي، وإيصال رسالة دولة الإمارات الحضارية والإنسانية والممزوجة بعبق التراث الأصيل.

وعبر محمد فاضل بنيعيش عن سعادته البالغة بمشاركة دولة الإمارات للمرة الخامسة على التوالي ضمن موسم طانطان، متمنياً أن يستمر حضور دولة الإمارات البارز في هذه التظاهرة ذات البعد الثقافي.

مسابقة المحالب

ضمن موسم طانطان الثقافي، تضمنت فعاليات المشاركة الإماراتية مسابقة محالب الإبل التي باتت حدثاً مهماً يرمي إلى تشجيع هذا النشاط التراثي المرتبط بثقافة الطبيعة الصحراوية ومكوناتها، حيث تحظى الإبل بمكانة مهمة في ثقافة الصحراء، باتت منذ القدم حاضرة في قصائد الشعراء العرب.

وأكد محمد عبدالله بن عاضد المهيري، عضو لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والمشرف على فعاليات الإبل، أن دعم الإمارات لفعاليات الموسم من مسابقات تراثية للإبل أوجد سوقاً تجارياً يستفيد منه أصحاب الإبل في المغرب، مشيراً إلى أن مسابقة المحالب تشهد إقبالاً كبيراً من أبناء البادية الصحراوية في جنوب المغرب.

لوحات فنية

يحتفي الجناح الإماراتي في طانطان بالوطن عبر لوحات فنية تجسد معاني الانتماء للوطن، والتعريف بأصالته أمام الزوار عبر لوحات متعددة تعبر عن أوجه العادات والتقاليد، على وقع الأهازيج الشعبية وعروض العيالة واليولة، حيث عكست الخيم الإماراتية في صحراء طانطان صوراً حية للحضارة والتراث والثقافة المشرقة للإمارات في العالم العربي، خصوصاً في المملكة المغربية، حيث تستأثر المشاركة الإماراتية باهتمام الأوساط الرسمية والإعلامية والثقافية والشعبية، وتشكل مناسبة مهمة لتقديم التعابير الثقافية وفنون الأداء المتنوعة لسكان الصحراء، كالموسيقى والأهازيج، فضلاً عن عروض الخيل والهجن.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا