• الثلاثاء 04 ذي القعدة 1439هـ - 17 يوليو 2018م

موزة الشحي.. سفيرة التراث

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 يوليو 2018

خولة علي (دبي)

اتخذت موزة الشحي، من الموروث منهجاً لها في صون التراث ونشره، ورحى نشاطها الذي لا يتوقف عن التطوع والعطاء في التراث، وحث الكوادر الوطنية من الحرفيين والحرفيات على العمل والمضي قدماً، في تأسيس قاعدة متينة للعلامة المحلية التراثية، حتى تستمر، وتبرز في الواجهات المجتمعية بكافة أشكالها المادية منها أو حتى الشفاهية.

فسنوات منذ توليها منصب رئيسة جمعية النخيل للتراث، استطاعت أن تحرك دفة العمل التراثي، ليمضي قدماً في الكثير من المحافل الاجتماعية المحلية منها وحتى الدولية، لتقدمه بطريقة منفردة وأكثر ارتباطاً بالماضي روحاً وجسداً.. عشر سنوات أمضتها موزة الشحي، وهي تمارس مسؤوليتها في نشر منظومة التراث المحلي، بكافة صوره وأشكاله، واستطاعت أن تترك أثراً واضحاً، عميقاً، وأكثر قوة في تعريف الأفراد بمختلف ثقافاتهم بتاريخ وتراث مجتمع الإمارات.

وتقول الشحي صاحبة لقب «سفيرة التراث»: إن أبسط ما نقدمه لهذه الأرض المعطاء هو صون موروثها، وحمايتها من الاندثار، والعمل على غرس القيم والمبادئ التي اتخذناها منهجاً في علاقتنا الاجتماعية، في الأجيال، ووفقاً، لهذه المسؤولية أقبل العمل في مجال التراث، سواء كوني مسؤولاً في جمعية النخيل التراثية برأس الخيمة، لدي من المهام والوظائف التي تجعلنا لا نتوقف عن بذل الكثير من الجهود والخبرات في سبيل إعطاء التراث حقه من النشر وتعريفه داخلياً وخارجياً، وأيضاً عملي الخاص الذي أسميته غواشي، القائم أيضاً على تنظيم الاحتفالات والمناسبات التراثية بشكل عام، فالتراث رمز للهوية المحلية وإيقاعها الدافئ، ويساهم في تعزيز الروابط بين الماضي والحاضر والمستقبل.

وأضافت: لقد دخلت هذا المضمار رغبة مني وإيماني بقدرتي على العطاء في هذا المجال ومسؤوليتي تجاه نشأة الأجيال تراثياً، وتعريفهم بفنون العلاقات الاجتماعية، وربطه بواقعه وبمجتمعه، في ظل الانفتاح والعولمة، الذي يهدد بنزع الجيل من جذوره ومن مجتمعه، ولقد وجدت نفسي كأم أولاً، وانتمائي لهذا الوطن، وغيرتي على هوية هذا الوطن دفعني إلى إيجاد لغة تواصل بين الأجيال، من منطلق تحفيز الجيل على استعرض قدراته في كيفية تناول حرف الماضي بطريقة عصرية.

وحرصت أيضاً على تقديم بعض الورش والمحاضرات حول ماهية العلاقات الاجتماعية، كعلاقة الأبناء بالآباء والأجداد ومحور التواصل وآدابه، ومفهوم السنع، وفنون تواصل الأبناء مع الضيوف عند غياب الآباء. وأتكيت تقديم الضيافة. كل ذلك وأكثر، وقد لمست جهلاً تاماً من الأبناء في معرفة هذه الآداب، وذلك نظراً لغياب الأسرة الممتدة التي كانت في الأساس نواة تكوين الأسرة الإماراتية، ولكن اليوم أصبحت الأسرة صغيرة في دوامة العمل الذي لا ينتهي، بعيداً عن احتواء أبنائهم وغرس فيهم هذه الأسس.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا