• الأحد 09 ذي القعدة 1439هـ - 22 يوليو 2018م

موقعان سعودي وعماني على لائحة «اليونسكو» للتراث العالمي

الإحساء و قلهات.. واحة التاريخ ومدينته

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 يوليو 2018

عبد الوهاب العريض

من المنامة أقرّت لجنة التراث الإنساني العالمي في الـ (يونسكو) إدراج واحة الإحساء السعودية ومدينة قلهات العمانية على لائحة التراث الإنساني العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، في فرع التراث الثقافي، وذلك في اجتماعها الـ 42، الذي ترأسته مملكة البحرين، وعقد في عاصمتها بين 24 يونيو وحتى 4 يوليو الحالي. وبهذا تكون واحة الإحساء خامس موقع سعودي يضم للقائمة كما تكون مدينة قلهات العُمانية سادس المواقع العمانية... هنا قراءة في الأهمية التاريخية والثقافية للموقعين.

تعد الإحساء أكبر واحة نخيل محاطة بالرمال في العالم، إذ تضم أكثر من 1.5 مليون نخلة منتجة للتمور، وتزخر بعيون المياه العذبة، وتعتبر الإحساء من أقدم مواطن الاستقرار البشري، وتميزت بنشاط زراعي كبير عبر التاريخ؛ فعرفت أساليب زراعية متنوعة وأنظمة ري متطورة، وتم الكشف عن قنوات ري تمتد على طول الأجزاء الشرقية للواحة تحمل الماء من العيون والينابيع إلى الأراضي الزراعية. وتمثل الإحساء 20% من مساحة المملكة العربية السعودية، وعدد سكانها حوالي مليون و800 ألف نسمة.

سهام «القَارَةُ» وعيونها

يمكنك اعتبارها «الحرة» فهي جبال ترامت على أطراف الصحراء قبل أن ترتوي بعيونها الضاربة في التاريخ بعراقة، أو تلك القبيلة الجاهلية التي «حذقت في الرماية»، فكانوا يسمونها (القَارَةُ)، لشدة ما كان أهلها (حاذقين) في تصويب السهام، لكن تضاريسها تدل على ميلانها للتعريف الذي يعتبرها (جبل صغيرٌ منفردٌ أَسودُ مستديرٌ ملمومٌ طويلٌ في السماءِ).

ما مر رحالة أو عابر على نخيل (هجر) إلا وذكر تفاصيل جبل القارة.. في العتمة والليالي المقمرة تجد تفاصيله معانقة للسماء.. تارة تعتقد بأنها الغيوم، أو شبح يقارب ما بين الإسفلت والنجوم لتعتقد بأن السماء التصقت به، وانحنت مع تجاعيده.. حينها ستكون أمام المغامرة التالية المتمثلة في دخول الواحة (الإحساء – شرق المملكة).

كل من قصد شرق المملكة عابراً من مدينة الدمام إلى الرياض، وجد تلك الجبال الصخرية مترامية ما بين اليمين والشمال، وما أن تقترب قليلاً من أطلال المدينة حتى ترى النخيل تحيط بالجبل من كل حدب وصوب، وتكاد تغطي بعض مساحاته لكثافتها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا