• الأحد 09 ذي القعدة 1439هـ - 22 يوليو 2018م

شذريات.. أندريه تاركوفسكي

شاعر السينما

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 يوليو 2018

تقديم واختيار: عبير زيتون

«بإمكاننا التعبير عن مشاعرنا فيما يتعلق بالعالم من حولنا إمَّا بالطرق الشاعرية أو بالمعاني الوصفية. أنا أفضَّل أن أعبر عن نفسي بشكل مجازي. دعني أؤكد: بشكل مجازي، وليس رمزيًا. فالصورة لا يمكن أن تصبح رمزًا. حينما تتحول إلى رمز، يُصبح الفكر فقيرًا أو مكبلاً، محاطًا بالجدران». إنها كلمات المخرج الروسي العالمي آندريه تاركوفسكي (1932 - 1986) «قيصر السينما العالمية» و«شاعرها المتأمل»، أحد أهم مخرجي الفن السابع في القرن العشرين.

استطاع صاحب «القربان» بتحفه العالمية المعدودة «(سبعة أفلام)»، النحت في الزمن، ورسم السينما بالشعر، والارتقاء بالفيلم السينمائي إلى مصاف العمل الأدبي وأبعد منه، تاركاً لعشاق السينما خلطةً بصرية فريدة بمضمونها الإنساني، وهي تتنفس روحانية الشرق، وقصائد «بوشكين»، وقصص تشيخوف، وروايات تولستوي، وإبداعات ستانسلافسكي، وفلسفة «برداييف»، مشكلاً منها تياراً سينمائياً مستقلًا، ومخالفاً لكل المعايير النقدية المتعارف عليها في السينما الروسية أو في السينما الغربية، عُرف بتيار «سينما الحقيقة» أو «التيار السينمائي الشعري» الذي ظل يمارسه ويطوره بإيمان مطلق بقيمة الفن واستقلاليته، «برغم المعاناة والصعوبات التي واجهته» حتى آخر يوم في حياته الإبداعية والشخصية، والتي انتهت يوم (29 من ديسمبر عام 1986) مع سرطان الرئة في مستشفى باريسي، حيث دُفن في مقبرة المهاجرين الروس، بعيداً عن وطنه الذي ظل مشدوداً إليه حتى اللحظة الأخيرة من حياته.

هذه الشذريات مستمدة من كتابه «نحت في الزمن» (1986) ترجمة «أمين صالح».

الفنان الذي لا يعي معنى الحياة، هو غير مؤهل لتقديم أي بيان متماسك بلغة الفن الذي يمارسه.

*** ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا