• الثلاثاء 04 ذي القعدة 1439هـ - 17 يوليو 2018م

مؤرخ بارز ألف أشهر كتب التراجم

ابن خلكان.. كبير القضاة في مصر والشام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 13 يوليو 2018

القاهرة (الاتحاد)

هو القاضي والمؤرخ والأديب أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلكان، الملقب بـ «كبير القضاة»، وصاحب كتاب «وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان»، والذي يعد أشهر كتب التراجم والسير الذاتية، ويكنى «شمس الدين أبو العباس».

ولد ابن خلكان في مدينة إربيل بالعراق سنة 608 هجرية، نبغ في الأحكام والفقه وأصول الدين وعلومه، رحل إلى مصر، وأقام فيها عدة سنوات وتولى نيابة قضائها، بعدها سافر إلى دمشق، واستقر فيها، وأصبح أحد أبرز أعلامها، وعينه الملك الظاهر في منصب قضاء الشام لمدة عشرة أعوام، بعدها تم عزله وعاد إلى مصر فأقام فيها سبعة أعوام، بعدها عاد إلى منصب قضاء الشام، ثم عزل عنه بعد مدة، وتولى التدريس في كثير من مدارس دمشق.

وإلى جانب كتابه القيم «وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان» وضع ابن خلكان كتباً أخرى في التاريخ، منها كتاب تاريخ ابن خلكان الجزء الأول، وكتاب تاريخ ابن خلكان الجزء الثاني.

قال عنه ابن كثير في كتابه «البداية والنهاية»: ابن خلكان قاضي القضاة، أحد الأئمة الفضلاء والسادة العلماء والصدور الرؤساء، وهو أول من جدد في أيامه قضاء القضاة من سائر المذاهب، فاشتغلوا بالأحكام بعد ما كانوا نواباً له، وقد كان المنصب بينه وبين ابن الصائغ دولا يعزل هذا تارة، ويولي هذا، ويعزل هذا ويولي هذا، وقد درس ابن خلكان في عدة مدارس لم تجتمع لغيره ولم يبق معه في آخر وقت سوى الأمينية، وقد كان ينظم نظماً حسناً رائقاً وقد كانت محاضرته في غاية الحسن، وله التاريخ المفيد الذي رسم بـ «وفيات الأعيان» من أبدع المصنفات. قال الحافظ الذهبي: كان إماماً فاضلاً متقناً، عارفاً بالمذهب، حسن الفتاوى، جيد القريحة، بصيراً بالعربية، علامة في الأدب والشعر وأيام الناس، كثير الاطلاع، حلو المذاكرة، وافر الحرمة، من سروات الناس، كريماً، جواداً، وقد جمع كتاباً نفيساً في «وفيات الأعيان»، وقال ابن العماد الحنبلي في كتابه «شذرات الذهب»: ومن محاسنه أنه كان لا يجسر أحد أن يذكر أحداً عنده بغيبة. توفي ابن خلكان في دمشق سنة 681 هجرية، ودفن في مقبرة الجوعية على سفح جبل قايسون.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا