• الجمعة 07 ذي القعدة 1439هـ - 20 يوليو 2018م

الفصائل تسلم الأسلحة الثقيلة بانتظار إجلاء «الرافضين» للاتفاق

الأسد يسترد «مهد الانتفاضة» بعد 7 سنوات من النزاع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 13 يوليو 2018

عواصم (وكالات)

دخلت القوات السورية النظامية والميليشيات المتحالفة معها أمس، درعا البلد الخاضعة لسيطرة المعارضة، للمرة الأولى منذ 7 سنوات و4 أشهر، ورفعت العلم بجانب مكتب البريد وهو المبنى الحكومي الوحيد بهذا الجزء من المدينة، وقرب المسجد العمري التاريخي الذي خرجت منه الانتفاضة المناهضة لحكم الأسد في مارس 2011، وذلك غداة الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بين النظام وفصائل المعارضة المسلحة، يقضي بان تقوم الفصائل المتواجدة في درعا البلد بتسليم أسلحتها.

واعتبرت درعا «مهد الانتفاضة» التي تحولت بعد القمع الدامي لقوات النظام للمظاهرات السلمية، إلى نزاع مسلح أوقع، منذ بدايته في 2011، أكثر من 350 ألف قتيل، وشرد الملايين، وتم التوصل لاتفاق استسلام المقاتلين بوساطة روسية، ويقضي بتسليم الفصائل أسلحتها الثقيلة والمتوسطة، ويشمل مناطق درعا البلد وطريق السد والمخيم وسجنة والمنشية وغرز والصوامع وهي أحياء في المدينة، وبموجب الاتفاق، ستتم تسوية أوضاع المسلحين الراغبين بالتسوية وخروج الرافضين للاتفاق.

وفي وقت سابق صباح أمس، دخلت القوات النظامية بلدة طفس بريف درعا الغربي، ورفعت العلم السوري فوق مبنى البلدية، وقال محافظ درعا محمد خالد الهنوس «تم تحرير 80 ٪ من مدينة درعا، إما بالعمليات العسكرية للجيش النظامي، أو عن طريق المصالحات». وسلمت فصائل المعارضة أغلب بلدات ريف درعا الشرقي الشمالي ومدينة درعا، بضغط من القوات الروسية التي هددت الفصائل بتحمل النتائج في حال رفضها الاستسلام .

وتنقسم مدينة درعا إلى قسمين، الغربي ويحمل اسم المحطة، والشرقي وهي المدينة القديمة وتحمل اسم درعا البلد، وسيطرت عليها المعارضة منذ بداية 2012، وفشلت فصائل المعارضة والقوات الحكومية في انتزاع السيطرة على كامل المدينة وشنت عشرات العمليات خلال السنوات السبع الماضية.

قال مسؤولون بالمعارضة وشهود إن وفداً عسكرياً روسياً رفيعاً دخل منطقة سيطرة المعارضة بمدينة درعا بجنوب سوريا، وبدأ مفاوضات بشأن تسليمها لقوات النظام السوري، ودخلت مركبتان مدرعتان تحملان ضباطاً روساً منطقة الشياح في المدينة القديمة المدمرة، والمحادثات مع قادة من الجيش الحر بشأن تطبيق شروط اتفاق الاستسلام الذي تم التوصل إليه الجمعة الماضي، ويشمل أيضاً إجلاء مقاتلي المعارضة باتجاه المناطق التي لا زالت خارج سيطرة نظام الأسد شمال شرق وشمال غرب البلاد.

ويأمل مقاتلو المعارضة في أن يفي الروس بوعدهم بالإبقاء على وجود دائم للشرطة العسكرية الروسية لحماية المدنيين ومقاتلي المعارضة السابقين الذين آثروا البقاء تحت سيادة الدولة، ويعيش نحو ألفي مقاتل من المعارضة وأسرهم تحت الحصار في جزء من مدينة درعا، ويريد كثيرون منهم الرحيل بسبب خشيتهم من الطريقة التي ستعاملهم بها الحكومة. وتسيطر قوات النظام حالياً على نحو 80٪ من محافظة درعا، ولا تزال تتواجد الفصائل المعارضة في نحو 15%، والمساحة الباقية تحت سيطرة «ما يسمى» «جيش خالد بن الوليد» الذي بايع تنظيم «داعش». والليلة قبل الماضية، شن الفصيل الأخير هجوماً على بلدة حيط المحاذية لمناطق سيطرته بريف درعا الجنوبي الغربي، بعد موافقة الفصائل المعارضة على اتفاق الاستسلام برعاية روسية.

وتمكن الفصيل التابع «لداعش» من السيطرة على حيط بعد اشتباكات أسفرت عن مقتل حوالي 30 مقاتلاً. وفرض الفصيل المتطرف على مقاتلي الجيش الحر الذي التحقوا باتفاق وقف النار، على تسليم سلاحهم الثقيل ومغادرة البلدة، وهي آخر معاقل «الحر» بحوض اليرموك، نحو البلدات المجاورة.