• الاثنين 10 ذي القعدة 1439هـ - 23 يوليو 2018م

في محاضرة بمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية

زكي نسيبة: الرؤية التنموية للشيخ زايد صنعت تاريخاً جديداً للإمارات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 13 يوليو 2018

هزاع أبو الريش (أبوظبي)

قال معالي زكي أنور نسيبة، وزير دولة، إن الرؤية التنموية للقائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، عملت على صناعة تاريخ جديد لدولة الإمارات العربية المتحدة، جاء ذلك خلال المحاضرة التي ألقاها معاليه بمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، مساء أمس الأول بعنوان، «الرؤية التنموية للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وحضرها سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، وعدد من المسؤولين والدبلوماسيين المعتمدين لدى الدولة، ومجموعة من رجال القوات المسلحة، ونخبة من الكتّاب والصحفيين والمفكرين، إضافة إلى لفيف من المهتمين بقضايا الشأن العام.

وقد استهل معالي زكي نسيبة محاضرته بتوجيه الشكر إلى سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي على دعوته الكريمة لإلقاء هذه المحاضرة في رحاب المركز، مثمناً الدور الذي يقوم به المركز في دعم عملية صنع القرار، وفي إثراء الساحة الفكرية، ودعم الوعي داخل المجتمع بمختلف القضايا التي تهم دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكداً في هذا الصدد أن المركز بات صرحاً بحثياً كبيراً بما يقدّمه من إسهامات متميزة على صعيد البحث العلمي.

واستعرض معالي زكي نسيبة خلال المحاضرة جوانب الرؤية التنموية للشيخ زايد، طيّب الله ثراه، مشيراً إلى أن تلك الرؤية رفضت قبول الواقع الذي كانت تمر به البلاد في السنوات الأولى لتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، ولم تكتف باستشراف مستقبل غير واضح المعالم، بل عملت على صناعة تاريخ جديد، يؤمِّن للشعب سبل الحياة الكريمة، ويُحافظ على سيادة البلاد وأمنها واستقرارها على المدى البعيد، ويُكرِّس لدولة الإمارات العربية المتحدة الناشئة، برغم بداياتها الصعبة، موقعاً مميزاً على الساحتين الإقليمية والعالمية.

وطرح معاليه بعض ملامح الرؤية التنموية للشيخ زايد، طيّب الله ثراه، مشيراً إلى أن الملمح الأول لهذه الرؤية الطموحات العملاقة له، حيث امتلك رؤية طموحة بشأن دولة الإمارات العربية المتحدة لم تكن تتوقف عند حدود معينة، وقد تبلورت رؤيته التنموية بعد زياراته للخارج، حيث زار بريطانيا ورأى التطور والنهضة، وكان يحلم بأن تكون أبوظبي أجمل من بريطانيا، ثم زار بعد ذلك العديد من الدول الأوروبية التي رأى فيها مظاهر النهضة المختلفة، فتمنى أن تحقق دولة الإمارات العربية المتحدة نهضة تنموية حقيقية تفوق ما حققته هذه الدول.

والملمح الثاني، هو التنمية التحويلية التي تؤدي إلى إحداث تغييرات جذرية في حياة المجتمع ومسار التاريخ، حيث عمل الشيخ زايد، رحمه الله، من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية وتنمية هوية وطنية جامعة، وتطوير البيئة الثقافية والاجتماعية المواكبة لتطور العصر، كما حرص على تطور دولة الإمارات العربية المتحدة من اقتصاد معتمد على النفط إلى اقتصاد ما بعد النفط.

والملمح الثالث في هذه الرؤية، هو منهجية التنمية المتطوِّرة للتخطيط، حيث قام بتشكيل عدد من المؤسسات الحكومية، مثل المجلس الأعلى للتخطيط، تقوم على وضع هذه المنهجية وتنفيذها، كما عمل على تطوير وسائل إعلام حديثة قادرة على أن تعكس صورة الدولة وما تحققه من تقدّم ونهضة، كما حرص على إنشاء صناعات تستخدم رأس المال، ولا تستخدم أيدي عاملة كبيرة.

والملمح الرابع في رؤية الشيخ زايد، رحمه الله، هو التنمية المُستدامة والبيئة، حيث انطلقت رؤيته، طيّب الله ثراه، من الربط بين البيئة وتحقيق التنمية المستدامة، حيث اهتم بالبيئة، وأقام العديد من المحميات الطبيعية، والملمح الخامس هو إنسانية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حيث اتسمت رؤيته التنموية بمنظومة نظم وأخلاق وقيم إنسانية، والملمح السادس والأخير، هو أهمية رأس المال البشري في هذه المسيرة الرائدة، حيث رأى الشيخ زايد، رحمه الله، أن الاستثمار في العنصر البشري هو أولوية مطلقة، ومن ثم كان يؤكد أن الاستثمار في هذا العنصر عبر التعليم ضرورة قصوى، إذ إنه بالعلم تتقدّم الأمم وتتطور.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا