• السبت 03 محرم 1439هـ - 23 سبتمبر 2017م

وكيل "الصحة" المساعد لـ"الاتحاد":

"مرصد" أول نظام ذكي لإدارة "الأسرة الطبية" في المستشفيات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 13 سبتمبر 2017

سامي عبد الرؤوف (دبي)

حصلت وزارة الصحة ووقاية المجتمع على شهادة تسجيل ملكية فكرية في وزارة الاقتصاد برقم (2017 -313)، لابتكارها نظاماً إلكترونياً ذكياً لإدارة الأسرة الطبية في المستشفيات التابعة للوزارة، أدى إلى تخفيض أوقات انتظار الأسرة بنسبة 50 %.

وقال الدكتور يوسف محمد السركال، الوكيل المساعد لقطاع المستشفيات، في تصريح خاص لـ"الاتحاد": "النظام الذكي لإدارة الأسرة، هو أول مشروع تحصل به الوزارة على براءة اختراع، وقد أنجز داخل وزارة الصحة، وقامت بابتكاره كوادر وطنية بنسبة 100 %، ولم يكلف الوزارة أي ميزانية إضافية".

وأضاف: "تم ابتكار هذا النظام، الذي أطلق عليه اسم "مرصد"، من خلال الممارسة الميدانية لكوادرنا الطبية في مستشفيات الوزارة، ويوفر النظام الذكي لإدارة الأسرة، معلومات شاملة وآنية عن الأسرة الطبية والكوادر بتقسيماتها المختلفة حسب منظمة الصحة العالمية، وتفاصيل استخدامها على مدار الساعة بمعايير عالمية".

وأشار السركال، إلى نظام "مرصد" المبتكر، الذي بدأ تطبيقه في 15 مستشفى تابعة للوزارة، يتيح معرفة ومتابعة حالة جميع المستشفيات على مدار الساعة، وتوفير المعلومات بكفاءة وفعالية، وقياس الأداء الحقيقي للمستشفيات، واتخاذ القرارات الصحيحة في عملية نقل المرضى، وتخفيض أوقات الانتظار في العيادات لتحقيق رضا وسعادة المرضى.

إحصاءات الأسرة

وأظهرت البيانات الإحصائية، التي حصلت عليها " الاتحاد" أن وزارة الصحة ووقاية المجتمع لديها 1800 سرير طبي مشغل في المستشفيات، تشكل 27% من إجمالي أسرة المستشفيات الحكومية بالدولة، ونسبة 14% من إجمالي الأسرة الحكومية والخاصة.

ويستخدم 35% من هذه الأسرة الطبية للأمراض الباطنية بتخصصاتها، و24 % لأقسام الجراحة بتخصصاتها، و16% لأقسام النساء والولادة، و13% خصصت للعناية المركزة، بالإضافة إلى 12 % لأقسام الأطفال.

ونوه السركال إلى أن النظام الذكي المبتكر لإدارة الأسرة الطبية، يعتمد مبدأ الحوسبة للوصول إلى بيانات الأسرّة بشكل لحظي ودقيق للمساعدة على التشغيل الأمثل للأسرّة في المستشفى بكفاءة ونوعية وجودة، وقد تم بناء النظام وتطويره ليطابق احتياجات وأنماط عمل المستشفيات.

وذكر أن هذا الاختراع يندرج في إطار استراتيجية الوزارة نحو بناء أنظمة الجودة والسلامة العلاجية والصحية وفق المعايير العالمية، بما يحقق تخطيط وإدارة مستدامة للموارد، ويترجم رؤية القيادة الرشيدة في تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للابتكار نحو إرساء بيئة محفزة للابتكار ودعم حاضنات الابتكار.

وأكد أن بناء القدرات الوطنية المتخصصة لتكون خريطة الطريق إلى تقديم أفضل الخدمات الصحية والعلاجية باستخدام التكنولوجيا الذكية والروبوتية، تطبيقاً لأفضل المعايير والبروتوكولات المعتمدة عالمياً، ونتائج الرعاية الإكلينيكية.

تشجيع الحلول الإبداعية

من جهتها، أوضحت الدكتورة كلثوم البلوشي، مدير إدارة المستشفيات في الوزارة، أن نجاح كوادر قطاع المستشفيات في تطوير هذا البرنامج الإلكتروني يعكس التأثير الإيجابي في التحفيز والتوجيه وتشجيع الحلول الإبداعية، واصفة برنامج "مرصد" بأنه "إلهام للبرامج الحكومية المحلية والاتحادية" نحو إعادة ابتكار الأداء الحكومي، سعياً نحو منصات الاختراع والملكية الفكرية، ويعتبر خطوة متقدمة باتجاه استشراف مستقبل الرعاية الصحية، ومؤشراً إلى مدى التزام الوزارة بتوفير الرعاية الصحية الشاملة ضمن أرقى معايير الممارسات العالمية.

وأفادت البلوشي بأن النظام يحتوي على 9 معايير رئيسية لكل سرير، والتي يهتم الكادر الطبي والتمريضي والإداري بمعرفتها، ومنها حالة السرير الحالي، نسبة الإشغال الآنية، ووصف حالة المريض في الأقسام الداخلية من حيث إمكانية الإخلاء عند الحاجة.

وقالت البوشي: "تم توحيد بيانات أسرة المستشفيات عن طريق أرقام وأحرف الأسرّة، كما تم تصنيف الأسرّة استناداً لمعايير منظمة الصحة العالمية وأفضل الممارسات في هذا المجال، لإتاحة إمكانية المقارنة المعيارية مع المستشفيات الأخرى"، مشيرة إلى أن النظام الإلكتروني يقوم بإعطاء إحصائية عن أعداد الكوادر التمريضية الموجودة في الأقسام الداخلية بمختلف المناوبات، لتسجيل عملية الإحصاء السريع (Cesus) من ناحيتي الكوادر والأسرّة، وإعادة تدوير الموارد البشرية التمريضية حسب الحاجة.

ونوهت إلى أن برنامج "مرصد" لإدارة الأسرة الطبية، عُرض في مؤتمر بأميركا، ونال اهتمام وإعجاب المشاركين، لافتة إلى أن الخط التطويرية للبرنامج، تتضمن ربطه بالهيئات الصحية المحلية وأيضاً القطاع الخاص، لا سيما في حالة الحوادث والطوارئ، وذلك بالتنسيق مع العديد من الجهات، من أبرزها الهـيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، ومركز الطوارئ التابع لوزارة الصحة ووقاية المجتمع.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا