• الثلاثاء 06 محرم 1439هـ - 26 سبتمبر 2017م
  04:45     وزير خارجية تركيا: ما من سبب يدعو تركيا لإغلاق المعابر الحدودية مع شمال العراق         04:45    وزير خارجية تركيا: ما من سبب يدعو تركيا لإغلاق المعابر الحدودية مع شمال العراق        04:46    وزير خارجية تركيا: كل الخيارات مطروحة ردا على استفتاء كردستان العراق بما في ذلك إجراء عملية مشتركة مع العراق    

قطـر قطـران.. بيـن «الإخـوان» وإيـران!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 13 سبتمبر 2017

محمد أبوكريشة*

أزمة قطر في أحد وجهيها محاسن. فقد أكدت المؤكد، وأوضحت الواضح وكشفت المكشوف، وأسقطت ورقة التوت، ونزعت قناع الإسلام عن «الإخوان»، ولكن أكثر العرب ما زالوا لا يعلمون، ما زالوا لا يفقهون، وما زالوا يرون أن «الإخوان» مسلمون. قطر خارج اللعبة تماماً، فالمواجهة الحالية بين الدول الأربع وجماعة «الإخوان» بفرعيها الشيعي في إيران والسُني في تركيا والدول العربية. والمأساة التي لا أرى لها فكاكاً أو حلاً أن«الإخوان» صاروا حكومات لا مجرد جماعة خيرية، أو حتى سياسية معارضة. أصبحوا حكومات تُعبر عن مواقف دول في تركيا وعدد لا بأس به من الدول العربية وعلى رأسها قطر.«الإخوان» يحكمون قطر، ويحكمون إيران ويحكمون تركيا، ويحكمون في تونس وفي العاصمة اليمنية صنعاء وفي لبنان، بل وفي العراق أيضاً على أساس أن«حزب الدعوة» الحاكم هُناك«إخواني شيعي»، وأن مرجعيته يوسف القرضاوي.

وعندما يكون «الإخوان» حكاماً في كثير من الدول العربية، فإن الولاء والانتماء العربي يسقطان تماماً.

ويصبح الولاء للجماعة بكل فروعها وتنظيمها الدولي، لذلك لن يكون هناك موقف عربي موحد تجاه أي قضية، لأنّ الأمة العربية صارت فريقين متناقضين، أحدهما عروبي أو حتى وطني فقط، والآخر«إخواني» لا يعترف بالعروبة ولا بالوطن. ولا غضاضة عنده في أن يوالي«إخوان إيران»، أو«إخوان تركيا»، أو«إخوان قطر». والقوات الإيرانية والتركية في قطر لم تأت لحماية الدوحة، ولكنها جاءت لنصرة النظام«الإخواني» الحاكم فيها، خصوصاً أن أحداً لم يفكر، ولم يلوح بأي خيار عسكري ضد قطر. والتعاطف مع قطر هو تعاطف«الإخوان مع الإخوان»، وليس تعاطفاً مع دولة عربية تعرضت للمقاطعة. أقول إن أزمة قطر أكدت المؤكد، ولكن على قلوب أقفالها وعلى الأبصار غشاوة.

والمؤكد هنا أن جماعة «الإخوان»، هي أم كل الجماعات الإرهابية والتنظيمات المتطرفة في العالم، وأن الإرهاب«إخواني»، وليس إسلامياً، وأن بريطانيا هي أمُ«الإخوان»، التي ولدتهم في مصر عام 1928، والذي يمول الإرهاب ويدعمه في العالم ليست قطر، ولكن الممول والداعم هي الحكومة أو الفريق«الإخواني» الحاكم في قطر.

وإذا نظرت إلى خريطة التمويل حول العالم من أفريقيا إلى آسيا إلى أوروبا، فسوف تعرف حق المعرفة أن الإخوان هم منبع الإرهاب. ستعرف حق المعرفة أن كل التنظيمات الإرهابية ليست سوى أفرع لجماعة أو تنظيم«الإخوان»، فـ«النصرة» «إخوان»، وتنظيم «القاعدة» «إخوان»، و«داعش» إخوان، و«الحوثيون» «إخوان»، و«حزب الله» « إخوان»، و«حماس» «إخوان» و«بوكو حرام» «إخوان» .

وجماعة«الإخوان» بامتدادها الجغرافي الواسع والشعبي الأوسع، خصوصاً في العالمين العربي والإسلامي تملك القدرة على إطفاء الأنوار في منطقة ليلفها الظلام ويخفت حولها الحديث وإضاءة الأنوار في قضية أخرى لتخفيف الضغط على أنصارها..وقد شممت رائحة «الإخوان» في كل القضايا التي تم تفجيرها منذ مقاطعة الدول العربية الأربع لـ«إخوان قطر»، فابتداءً من ضرب إسرائيل لغزّة، أو إطلاق صاروخ حماسي «فشنك» على الداخل الإسرائيلي، إلى قضية المسجد الأقصى وقنبلة الدخان حول السياج الإسرائيلي، مروراً بالعمليات الإرهابية في أوروبا.. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا