• السبت 29 صفر 1439هـ - 18 نوفمبر 2017م

الهند وأكبر قاعدة بيانات «بيومترية» في العالم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 13 سبتمبر 2017

نامراتا كولاشلام*

في العام 2009، ومع القليل من الاهتمام من الخارج، أطلقت الحكومة الهندية برنامجاً جديداً لتحديد الهوية، استمر ليصبح أكبر قاعدة بيانات بيومترية في العالم. (المقياس البيومتري هو علم المقاييس الحيوية وهو علم تحقيق شخصية الإنسان عن طريق مكونات الأجسام البشرية لأنه يضم وسائل التعرف علي الهوية للأشخاص تلقائيا علي أساس الصفات الشكلية والفسيولوجية والتشريحية الخاصة بكل شخص).

وقد جمع برنامج «أدهار» أسماء وعناوين وأرقام هواتف - وربما الأكثر أهمية بصمات وصور ومسح قزحية - لأكثر من مليون شخص. وفي إطار هذه العملية، قام برنامج «أدهار» بدور في جميع مناحي الحياة اليومية في الهند، من المدارس إلى المستشفيات إلى البنوك وفتح طرق لنوع من جمع البيانات على نطاق واسع بشكل لم يكن موجوداً من قبل.

وترى الحكومة الهندية «أدهار» باعتباره حلاً رئيساً لعدد لا يُحصى من التحديات المجتمعية، بيد أن النقاد يرونه كخطوة نحو دولة مراقبة. والآن، تواجه تجربة «أدهار» تهديداً كبيراً من المحكمة العليا. ففي أواخر شهر أغسطس، أصدرت المحكمة العليا قراراً بالإجماع والذي وجد لأول مرة، حقاً أساسياً في الخصوصية في الدستور الهندي.

وقد لقي القرار حفاوة على نطاق واسع من قبل معارضي برنامج «أدهار»، والذين يعتقدون أن البرنامج يتعارض مع الحق المكرس حديثاً. وعما قريب، ستوجه المحكمة العليا انتباهها إلى هذه القضية ذاتها، وإذا وجدت أن «أدهار» ينتهك حقوق الخصوصية، سيعود الأمر إلى المشرعين لإعادة النظر في البرنامج برمته، ولكن إذا حكمت المحكمة العليا بأن البرنامج دستوري، فإن «أدهار» سيواصل عمله.

يذكر أنه عندما أطلقت الحكومة الهندية «أدهار» لأول مرة، رأت في ذلك فرصة لاستغلال قطاع التكنولوجيا المزدهر للحد من الفساد وتنظيم تقديم الخدمات الحكومية. وكانت الحكومة قد ذكرت قبل إطلاق برنامج «أدهار»، أنها تعاني  مشاكل في إدارة برامج الرعاية الاجتماعية، وفقدت الملايين من الدولارات كل عام حيث كان السكان الهنود، إما يدخلون أسماءً مزورة أو أسماءهم عدة مرات في النظام من أجل سحب أكثر من حصصهم العادلة من المساعدات، ولكن مع برنامج «أدهار»، فإن ممارسة الحصول على المساعدات سيصبح مسألة لمس ماسح البصمات. وإذا طابقت البصمة تلك الموجودة على الملف سيتم الموافقة على تقديم المساعدات. وعندما يعمل البرنامج بشكل جيد، فإن ذلك سيضمن أن تذهب المساعدات الحكومية إلى مستحقيها.

وقد كان برنامج «أدهار»، المتاح لجميع السكان، اختيارياً في البداية ومرتبطاً فقط بحفنة من الإعانات الحكومية، كالغذاء والغاز المسال. وكان البرنامج يستهدف هؤلاء الأحق بالمساعدة من غيرهم، لا سيما القرويين الذين كانوا يفتقرون إلى الشكل الرسمي لتعريف الهوية، وبالتالي كان يتعذر عليهم فتح حسابات مصرفية أو الوصول إلى برامج الرعاية الاجتماعية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا