• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م
  09:19     مقتل أكثر من 100 متشدد في ضربة جوية أميركية اليوم على معسكر لحركة الشباب بالصومال        09:19     البنتاغون يعلن مقتل أكثر من 100 مسلح في ضربة أميركية في الصومال    

من الرسم والأشغال اليدوية حتى النحت

«المرسم الحر».. يضيء على المواهب بـ«التشكيل والقراءة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 14 سبتمبر 2017

فاطمة عطفة (أبوظبي)

الموهبة الفنية وحدها لا تكفي، ولا بد لها من رعاية تساعد على تفتحها وتطويرها. وهذا لا يتم إلا بالتعليم والتدريب. وتقوم هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة برعاية المرسم الحر في مقره في المسرح الوطني في أبوظبي، ليعمل وفق خطة علمية مدروسة ضمن برامج تعليمية ودورات تدريبية متخصصة في فنون التشكيل وتعليم أساسيات الرسم والتلوين من فن الخط العربي إلى فن النحت، وشغل السيراميك، والرسم على الحرير والزجاج، إضافة إلى تقديم الخبرات والمهارات المطلوبة في عالم تصميم الأزياء والخياطة، والمكياج، والأشغال اليدوية، وهذه البرامج تقام شهرياً على شكل ورش عمل لاكتشاف المواهب.

 وننطلق من بداية تأسيس «المرسم الحر» في «المجمع الثقافي»، حيث تحدثنا سوسن خميس، مديرة المرسم الحر، التي انتسبت للتعليم والعمل فيه، متذكرة المعلمين الذين كانوا فيه مثل ريم المتولي، خلود الجابري، شاهين أحمل، محمد الأستاد، وفي المرحلة الثانية فتح المرسم وقتها مركز تأسيس للأطفال، مما أدى لاكتشاف مواهب جديدة، إلى جانب استضافة فنانين من الخارج وهو ما ساهم في تعزير مسيرة الثقافة التي بدأت بأبوظبي. وأشارت خميس إلى الأهمية الفنية والثقافية التي واصل المرسم فيها بعد انتقاله إلى مقره بالمسرح الوطني، مؤكدة أن البحث مستمر في العمل على تطوير البرامج التعليمية المتخصصة التي تقدم بالمرسم، خاصة في فصل الصيف «حيث استحدثنا ورش تعليم أشغال يدوية تناسب الأطفال من عمر 7 إلى 12 سنة، نعلم فيها صناعة الألعاب القديمة مثل الطائرات الورقية ودواليب الهواء بأوراق ملونة، وتنسيق الورود وتلوين الأحرف والكلمات، مما يساعد على محبة الطفل للقراءة، ويختزن بأفكاره تنوع الألوان وأشكال الرسم ومحبة القراءة من خلال تلوين حروف الكلمات».

 وأوضحت سوسن أن دمج شريحة الأطفال مع الكبار في دورة الصيف جاء بناء على طلب العائلات لتعميم الفائدة، حيث يطلع الأطفال على أعمال الكبار وتشجعهم على تعلم الأشغال اليدوية والرسم. وقد شهدت هذه الدورة إقبالاً كبيراً، لذلك تقرر أن تصبح من برنامج المرسم الحر. وأضافت أن هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة تولي اهتماماً بالحرف والأشغال اليدوية، نظراً لاحتياج الدولة للأعمال الفنية والمهارات اليدوية.

لذلك، استحدثت ضمن استراتيجية المرسم تصميم الأزياء والخياطة، صناعة المجوهرات والأكسسوارات التقليدية، إضافة إلى تعليم فن التجميل (المكياج) وتعليم أسس الرسم والنحت حسب المدارس الأكاديمية وبأسعار تناسب الجميع.

ولفتت سوسن خميس في حديثها إلى زيارات طلاب الجامعات للمرسم، حيث يشاركون في ورش عمل فنية تقام للاستفادة منها في دراستهم، مؤكدة على ضرورة نقل تجربة الرسم والفنون والحرف اليدوية إلى المدارس ليتعلم الطلاب مبادئ هذه الفنون، ومن خلالها تظهر مواهب الطفل. وحول علاقة الكتاب بالفنون، تقول: نلاحظ أن جانب القراءة ضعيف سواء في المرسم أو في المدارس، كثيرون يعرفون كيف يتحدثون ويعبرون عن أفكارهم بوضوح، لكن لا يعرفون أن يكتبوا بشكل جيد، وهذا باعتقادي يعود لقلة القراءة، لأن القراءة مصاحبة للكتابة، أتمنى أن يزداد تشجيع الأهالي لأولادهم، كما يجب أن تهتم المدارس بورش عمل لتشجيع الأطفال وتعويدهم على القراءة والكتابة وترغيبهم بتلوين الكلمات والحروف، وإطلاعهم على كيفية  تصميم الأغلفة وكتابة عناوينها بخط فني، وذلك لكسر الروتين في التعليم وإعطاء فائدة وتنوع في توثيق العلاقة بين الرسم والكتابة وزيادة التنسيق مع فنون التشكيل من خلال الندوات الأدبية أو في المدارس.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا