• الأحد 04 محرم 1439هـ - 24 سبتمبر 2017م
  04:18     إيران تغلق حدودها الجوية مع إقليم كردستان العراق بطلب من حكومة بغداد    

كلمات وأشياء

هل يغضبنا الخروج؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 14 سبتمبر 2017

بدر الدين الإدريسي

لا حاجة لنا إلى البحث عن شماعة نعلق عليها خسارة العين بالثلاثة وخروجه من دوري أبطال آسيا، وقد كان هناك بالفعل هامش ولو ضيق للحلم بإمكانية معاودة صعود البنفسج لقمة هرم كرة القدم الآسيوية.

ولا أرى حاجة لأن نفتش في تفاصيل الخسارة الموجعة عن مسكنات نفسية، لأن الهلال ربح الموقعة الكروية بجزئياتها وبكل تفاصيلها التكتيكية، لأنه في النهاية هو من عرف أي طريق يسلكه ليصل سريعاً إلى المدخل المفضي للمربع الذهبي، فعل ذلك بحرفنة وبيقظة وبحس إبداعي عال، تفوق فيه على العين تكتيكياً فكان من المنطقي جداً أنه هو من تأهل.

وأنا أتابع المباراة، شعرت بأن الأربعين دقيقة الأولى التي كان لها نبض عيناوي، بحكم أن من امتلك الكرة وصنع الفرص السانحة هم لاعبو العين، وهي تنقضي من دون أن يجرؤ قناصو العين على اصطياد ولو هدف، أن ما سيأتي سيكون عاصفياً وعسيراً على البنفسج، لأن الهدوء الذي تعمده لاعبو الهلال في تدبير الثلث الأول من المباراة، بإشارة من مدربهم، كان بالفعل الهدوء الذي يسبق العاصفة، فقد كان يكفي أن يتحرك البرازيلي إدواردو وسط دفاع العين ليصطاد كرة منها سجل الهدف الأول، ونقل بها الجميع إلى مباراة أخرى لا علاقة لها بتلك التي كان العين قد تسيد ثلثها الأول، مباراة أخرى سيتحول العين فيها إلى فريق غير قادر على صعود الجبال للعودة في النتيجة، فتأكد أن عدم الإتيان بأي ردة فعل هو دليل على تأثره نفسياً وبعده التكتيكي.

بالقطع لست من الذين ينادون بهدم الصرح فوق الرؤوس لمجرد خسارة رهان، ولكنني موقن أن التحليل الموضوعي لمباراة الرياض، وقد هدأت الخاطر، سيفضي إلى حقيقة أن العين لا يمثل في أسلوب اللعب هوية أو حتى فلسفة مدربه، وأن أجانبه ليسوا بالقدرة على صناعة الفارق كما هي الحال مثلاً مع أجانب الهلال، وأن الاستمرار على هذا الوضع، إن منح العين لقباً محلياً أو خليجياً فإنه أبداً لن يمنحه ما تضعه طموحات البنفسج هدفاً سامياً، الفوز بلقب دوري الأبطال مرات ومرات.

العين وهو يدشن موسمه الجديد بهذا الخروج الحزين من دوري الأبطال، يحتاج إلى تشريح دقيق يكشف أصل الاختلالات، ويحتاج إلى قرارات جريئة، إن كان الأجانب لا يصلحون للرهانات الكبرى، فالأفضل البحث عن سواهم في قارات العالم، وإن كان المدرب لا يفي بالغرض، فالأجدى البحث عن من يملك الحوافز النفسية والمفاتيح التكتيكية لجعل العين قوة ضاربة في قارته.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا