• الأحد 02 صفر 1439هـ - 22 أكتوبر 2017م

تخصص عوائده لتقديم عدد من المنح الجامعية للطلبة المتفوقين

مواطنة تتبرع بـ 20 مليون درهم لإنشاء وقف تعليمي لـ «شؤون القصّر»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 أكتوبر 2017

دبي (الاتحاد)

أعلنت مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر عن أول وقف استثماري خاص بالتعليم في المؤسسة، بعدما تبرعت السيدة الإماراتية دولت محمود المحمود، بمبلغ 20 مليون درهم، لصالح المؤسسة باسمها واسم زوجها المغفور له عبد الغفور علي قرقاش، وسيتم رصد العوائد السنوية لهذا الوقف لتوفير تكاليف التعليم الجامعي لعدد من القصّر الذين ترعاهم المؤسسة.

ويعتبر هذا الوقف التعليمي الأول والأكبر من نوعه في المؤسسة، وفاتحة لمرحلة جديدة من نضج ثقافة الوقف ومصارفه لدى المواطنين، حيث تشكل الأوقاف التعليمية والصحية بشكل خاص نموذجاً للعمل الخيري دائم الأثر، ومؤشراً لقيمة وأثر راس المال الاجتماعي عندما يوظف في مكانه السليم.

وتقديراً للسيدة دولت على مبادرتها الكريمة، أعلنت مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر عن إطلاق اسمها واسم زوجها المغفور له على مكتبة قرية العائلة، لتكريس هذه المساهمة السخية في توفير التعليم لأبناء المؤسسة.

وأشاد طيب عبد الرحمن الريس، الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر، بهذا العطاء الخيري الكبير الذي قدمته السيدة الفاضلة دولت المحمود، واعتبرها خطوة نوعية في مسيرة الوقف والعمل الخيري في الدولة، وأعرب عن أمله أن تؤدي هذه البادرة إلى تحفيز المواطنين للاستثمار في الثروة البشرية والطاقات الشابة، من خلال أوقاف تعليمية أخرى تخصص عائداتها لدعم مسيرة التعليم والمعرفة والتنمية المستدامة.

وأكد الريس أن هذا المبلغ سيتم وضعه في استثمارات وأدوات مالية، تصرف عوائده السنوية في تعليم عدد من القصّر، من أبناء المؤسسة، وتوفير فرص التعليم العالي لهم في أبرز الجامعات الوطنية والعالمية، لرفد المجتمع بالكفاءات البشرية المواطنة، التي تتمتع بالمهارات والقدرات اللازمة لتلبية احتياجات الدولة في القطاعات كافة.

ونوه الريس إلى تجربة العديد من دول العالم في مجال الوقف التعليمي وقال: «علينا كمسلمين أن نكون سباقين في هذه التجربة، وبشكل خاص نحن الإماراتيين الذين تربينا على فكر زايد ودعمه للعلم والمعرفة وعلى الرعاية اللامحدودة من قبل قيادتنا الرشيدة لهذا القطاع المهم الذي لا تطور ولا استدامة من دونه».

وتابع الريس: «بينما نودع عام الخير، ونستقبل عام زايد، تأتي هذه البادرة من السيدة الكريمة، كدليل على أن الأمم تنهض بإخلاص وعطاء أبنائها، وأن التعبير عن الوفاء للوطن وخدمته له أشكال كثيرة ومتنوعة، وشعب الإمارات سيبقى سباقاً للخير ومضرباً للأمثال عند الحديث عن الإيثارية وتغليب المصلحة العامة على الخاصة، نحن على ثقة أن مخزون الخير في هذا البلد يفوق الحسابات والتوقعات كافة، وأن السباق على فعل الخير سمة ملازمة لهويتنا وثقاتنا وتراثنا الأصيل، ونحن في مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر سنفعل كل ما بوسعنا من أجل تعميم عمل الخير وتكريسه كمنهج إماراتي ثابت ومتواصل، وسنتعاون مع الجهات والأفراد كافة لما فيه مصلحة الوطن والمواطنين.

وستخصص عوائد هذا الاستثمار لتقديم عدد من المنح الجامعية للطلبة المتفوقين من القصر الذين ترعاهم المؤسسة، للدراسة في إحدى الجامعات المرموقة مثل: جامعة دبي، وجامعة الشارقة، وجامعة السوربون - أبوظبي، وعدد من الجامعات الوطنية والعالمية الأخرى في دولة الإمارات، مع الحرص على تشجيع الطلبة على دراسة التخصصات التي يحتاج إليها المجتمع بشكل فعلي، وتدعم في الوقت نفسه خطط واستراتيجيات الدولة وتعزز تنافسيتها في المجالات الحيوية المرتبطة بتوجهاتها المستقبلية».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا