• الجمعة 25 جمادى الآخرة 1438هـ - 24 مارس 2017م

الانشقاقات والتمرد في صفوف الانقلابيين السمة الأبرز في الساحة اليمنية

الحوثي وصالح بين الخــلاف وفقـــدان الثقــة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 29 يناير 2017

حسن أنور (أبوظبي)

باتت الانشقاقات وحالات التمرد في صفوف الانقلابيين هي السمة الأبرز خلال الأيام القليلة الماضية في الساحة اليمنية، إلى جانب الانتصارات المهمة التي حققتها قوات الشرعية على مختلف الجبهات، خاصة تحرير مدينة المخا الاستراتيجية، فقد انشق مئات من العناصر المسلحة التابعة لميليشيات الحوثي وصالح، وبعدد غير مسبوق، ورفضوا الانزلاق في القتال ضد قوات الشرعية على عدد كبير من جبهات القتال. واللافت في هذه الحالات أن من بين المنشقين عدداً كبيراً من القيادات رفيعة المستوى، كما أن كتيبة بأكملها في لواء للحرس الجمهوري رفضت التقدم والمشاركة في المواجهات، وهو ما يعكس انهيارات واضحة في صفوف المتمردين.

وفي الإطار نفسه، اشتد الخلاف بين الحوثي وصالح، وظهر ذلك بوضوح بعد أن أكدت مصادر يمنية قيام مسلحين من جماعة الحوثي بإطلاق النار على سيارة كانت تقل خالد نجل المخلوع صالح في أحد شوارع العاصمة صنعاء، ووفقاً للروايات اليمنية، فإن السيارة التي تقل خالد، وخلفها سيارة بلوحة مدنية عليها 8 مرافقين تعرضت للإيقاف من قبل نقطة تابعة لمليشيات الحوثي في شارع الخمسين بالعاصمة صنعاء، وحين عرّف نجل صالح النقطة بصفته أصروا على تفتيش السيارات، الأمر الذي دفعه للهرب لتقوم المليشيات بإطلاق النار عليه والاشتباك مع سيارة الحراسة التابعة له، ما أدى إلى إصابة عدد من مرافقيه، ومقتل أحد عناصر المليشيات الحوثية في النقطة.

يأتي ذلك بعد أن أطلق الحوثيون حملة أمنية للقبض على خالد عبد الله صالح، بتوجيه من شقيق زعيم الحوثيين المدعو عبد الخالق الحوثي، بعد مشادات وتهديدات بين خالد صالح وشقيق زعيم الميليشيات، على خلفية احتدام الصراع على قيادة الحرس الجمهوري بالعاصمة صنعاء، غير أن وساطات قبلية كبيرة تدخلت لاحتواء الموقف.

وفي الإطار نفسه، تصاعدت حدة الخلافات بين أعضاء حزب صالح والحوثيين، بعد أن فقد المخلوع السيطرة على المؤسسات المتبقية في صنعاء، وتصاعد نفوذ الحوثيين فيها وإدارتهم لها. وقدم العديد من أعضاء الحزب الموالي للمخلوع صالح استقالاتهم، رداً على مواقف الحوثيين والمعاناة التي يعيشها اليمن بسبب الحرب التي تسبب فيها الحوثيون، وما ترتب عنها من معاناة للشعب، وتدمير لبنية ومقدرات اليمن. وامتد الخلاف بين صالح والحوثي لدرجة عدم ثقة المخلوع فيما تقوم به قوات الحوثي على جبهات القتال، حيث قام المخلوع بقيادة عمليات المواجهة العسكرية في الساحل الغربي لساعات عدة، وأشرف مباشرة على العمليات القتالية هناك، بعد أن طلب من الحوثيين التراجع وإفساح المجال لأتباعه من قوات الحرس الجمهوري لخوض عمليات المواجهة.

ولعل النجاحات الأخيرة التي حققتها الشرعية في مدينة المخا قد زادت القلق والخوف في صفوف الانقلابيين، وساعدت في الخلاف فيما بينهم، خاصة أن استعادة السيطرة على مدينة المخا ومينائها الإستراتيجي تعني مقدمة لنجاحات أخرى عديدة، كالسيطرة على محافظات تعز والحديدة القريبتين، فضلاً على أنها تساعد في قطع إمدادات الحوثيين عبر البحر وإغلاق ملف تهريب الأسلحة والمخدرات القادمة من إيران نهائياً، كما أن ما تبقى من السواحل الغربية تحت قبضة المليشيات أعلى سواحل ميناء المخاء لا توفر فرصاً للتهريب، لكون المرافئ المقابلة لها تقع على سواحل مصر والسودان، ولا تتوافر من خلالها فرص للتهريب، فضلاً عن كونها من الدول المشاركة في التحالف العربي المساند لشرعية الرئيس هادي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا