• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

مركز أميركي: الدوحة دفعت أموالاً في أنحاء أفريقيا من أجل ضمان تأييدها

قطر تتصدر انتخابـات «اليونسكو» بـ «شراء الأصوات»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 11 أكتوبر 2017

باريس (وكالات)

تصدرت قطر مجددا السباق على مقعد رئاسة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بحصول مرشحها حمد بن العزيز الكواري في الجولة الثانية من التصويت أمس على 20 صوتا، متقدماً على المرشحة الفرنسية أودريه أزولاي وزيرة الثقافة الفرنسية السابقة التي حصلت على 13 صوتا، فيما حصدت المرشحة المصرية السفيرة مشيرة خطاب المركز الثالث بـ 12 صوتا في الاقتراع الذي انسحب منه مرشح أذربيجان لتنحصر المنافسة بين 6 مرشحين فقط على منصب المدير العام للمنظمة خلفا للبلغارية إيرينا بوكوفا، بينهم مرشح فيتنام فام سان شاو الذي حصل على 5 أصوات والصين كيان تانج الذي حصل على النتيجة نفسها ومرشحة لبنان فيرا خوري التي حصدت 3 أصوات.

ومن المقرر أن تستمر الانتخابات اليوم في جولة ثالثة وغداً في جولة رابعة حتى يحصل أحد المرشحين على أغلبية مطلقة أي نسبة 50%+1 والتي تعادل 30 صوتا من أصل 58، وإلا سيتم الدخول في جولة خامسة وأخيرة بمشاركة المرشحين اللذين تصدرا الجولة الرابعة. وإذا تساوت الأصوات التي يحصل عليها المرشحان النهائيان يتم إجراء قرعة بينهما. على أن يصادق المؤتمر العام لمنظمة اليونسكو في 10 نوفمبر المقبل على اختيار المجلس التنفيذي، حتى يباشر المدير العام الجديد مهام منصبه.

وبانتظار جلسات الحسم المقبلة. اتهم مركز أبحاث أميركي النظام القطري بتقديم رشاوى لبعض الدول للتصويت لمرشحه. وقال شيمون صامويلز، مدير قسم العلاقات الدولية لدى مركز «سيمون ويسنثال» «إن قطر قامت بحملة ضغط كبيرة من أجل فوز مرشحها لمنصب مدير عام اليونسكو»، مشيراً إلى أن هذا الضغط اشتمل على حوافز مالية للدول الأخرى لكسب تأييدها. وأضاف أن قطر قامت بدفع أموال في كل مكان وخاصة في جميع أنحاء أفريقيا من أجل ضمان الأصوات لمرشحها الكواري.

وكشفت وسائل إعلام فرنسية مرموقة قبل الانتخابات، عن استقبال قطر عشرة مندوبين على الأقل من اليونسكو قبل أسبوعين، وعن تلقيهم هدايا سخية، وذلك وفقاً لما نقله موقع «العربية»، لافتاً أيضاً إلى شراء الدوحة ذمم مندوبين خلال اجتماع تم عقده معهم في أحد المطاعم القريبة من مقر المنظمة في باريس، بينهم اثنان من دول عربية، وعدد آخر من دول إفريقية ومن أميركا اللاتينية. وتضمنت العروض القطرية السخية التي قدمها المرشح القطري لانتزاع المنصب عقد منتدى ثقافي دولي سنوي في باريس، وتقديم التمويل اللازم لإعادة تأهيل مقر المنظمة، فضلاً عن مساعدة اليونسكو على تجاوز أزمتها المالية عبر المساهمة في تسديد ما عليها من مستحقات، حيث يتجاوز العجز المالي لها 329 مليون يورو.

من جهته، قال رئيس لجنة الشؤون الأفريقية في البرلمان المصري السيد فليفل إنه وردت معلومات تفيد بأن قطر عقدت اجتماعات في الدوحة وفي فرنسا، مع عدد من ممثلين بعض الدول في اليونسكو، وطالبتهم مقابل رشاوى، بالتصويت لصالح المرشح القطري، مؤكدًا على أن من بين تلك الدول، أشقاء أفارقة وعرب، كان من المفترض أن يصوتوا لصالح مرشحة مصر. وأضاف خلال الجلسة العامة أنه خاطب عدد من النواب المصريين في البرلمان الأفريقي، وطالبهم بإثارة الأمر بحكمة، وهو ما حدث بالفعل، معلنًا أن رئيس البرلمان الأفريقي أصدر بيانا رسميا في ضوء هذا التواصل، أكد خلاله على خطاب مرشحة أفريقيا، وأنه لا ينبغي أن يخالف ذلك القرار أيا من الممثلين في اليونيسكو. لكن وزير الثقافة المصري الأسبق جابر عصفور قال «إن نتائج الجولة الثانية من انتخابات اليونسكو، لا تشير إلى حسم النتائج النهاية، وعلينا أن ننتظر للجولات الأخيرة». وأضاف في تصريحات لـ «اليوم السابع»، «الفلوس بتتكلم» (في إشارة إلى دفع مرشح قطر الأموال حتى يتمكن من التفوق على باقي المرشحين). لكنه أكد أنه يراهن على تفوق المبادئ في نهاية الانتخابات وعدم فوز قطر، موضحا أنه يتوقع تغيير النتيجة خلال الجولات التالية من الانتخابات، وإلا ستكون فضيحة عالمية لأعضاء المنظمة، في حال فوز مرشح قطر. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا