• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

حاكت جذور شجرة الفلسفة الكلاسيكية الإغريقية

الأيدي المصريَّة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 أكتوبر 2017

د- خزعل الماجدي

تنكشف، يوماً بعد آخر، جذور (المعجزة الإغريقية) كما أسماها أرنست رينان، وتتداعى الكثير من صروحها حين نعرف أن النشأة الأولى المؤسسة لها لم تكن إغريقية بل كانت مشرقية، وكان لمصر الدور الكبير في تكوين هذه الجذور، وفي هذا المقال/ الدراسة نتتبع المراحل الأولى للفلسفة الإغريقية التي كانت أساس الفلسفة الكلاسيكية القديمة، ونرى تلك الجذور المصرية بشكل خاص.

المرحلة الأولى: ظهر ما يقرب من اثني عشر فيلسوفاً يونانياً قبل سقراط، بدأت بهم مدرسة أيونيا الأولى، وهم (طاليس، انسكيماندر، انكسيمانس) كلهم سافروا ودرسوا في مصر.. وحين عادوا قال طاليس، إن أصل العالم هو الماء، بينما قال انكسيماندر، إن أصله هو البيرون (الفضاء اللامتناهي)، وقال أنكسيمانس، إنه الهواء. ولم يذكروا الآلهة، وهكذا تأسست بدايات الفلسفة الإغريقية التي كانت جذورها في تعاليم مدارس الأسرار المصرية.

أما فيثاغورس الذي تلقى أرقى تعليمه في مصر ودخل إلى أعمق أسرار مدارسها الروحية (لدرجة أنه قبل الاختتان وكان شرطاً من شروط الدرجات العليا في التعليم المصري)، فتلقى تعاليم نظام الأسرار الخاصة بالتناسخ وخلود النفس والخلاص وأسرار الأعداد والرياضيات وهي المبادئ التي أسس عليها فلسفته ومدرسته الشهيرة.

المدرسة الإيلية التي ضمت (أكزينوفان، بارمنيدس، زينو، ميليسوس) وتأثروا بتعاليم الأسرار المصرية ونبغ فيهم، بشكل خاص، بارمنيدس الذي أسس الميتافيزيقيا (الطريق إلى الحق) والأبستمولوجيا (الطريق إلى المعرفة) والكوزمولوجيا (الطريق إلى الكون)، وناقش أنثربولوجيا الظواهر. وعلى يده نضجت الفلسفة الإغريقية على وجه أوضح.

أما المدرسة الأيونية المتأخرة، فقد ضمت (هراقليطس وانكسوجوراس وديموقريطس) حيث نهل أعلامها من مدارس ومعابد الأسرار المصرية، فقال هيراقليطس بأن أصل العالم هو النار وهو مبدأ مصري (بير= هرم= نار)، لأنها من الشمس نار الكون المركزية فضلاً عن مبادئه في الفيض الكوني والمعرفي والعقل الكلي (اللوغوس). ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا