• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

يخلخل الشعور الوهمي بالراحة

كازو ايشيغورو: الذاكرة توقظ الأحقاد النائمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 أكتوبر 2017

حوار: مينه تراي هوي

تقديم وترجمة: أحمد عثمان

في تعليل اختيارها للكاتب البريطاني الياباني كازو إيشيغورو، قالت لجنة جائزة نوبل، إنه «أزاح الستار، في رواياته ذات القوة العاطفية الكبيرة، عن الهوة التي تقبع تحت شعورنا الوهمي بالراحة في العالم». ومن ناحيتها، حيَّت سارة دانيوس، السكرتير الدائم للأكاديمية السويدية، إيشيغورو «كروائي لامع للغاية»، وقالت: «إذا مزجتم بين جين أوستن وفرانز كافكا، سوف تحصلون على كازو إيشيغورو في قشرة جوز. من اللازم إضافة شيء من مارسيل بروست ثم اخلطوا، ولكن ليس كثيراً، وسوف تتوصلون إلى فكرة عن كتابته، بيد أن كازو ايشيغورو على وجه الخصوص مؤلف ذو موهبة كبيرة طور عالماً جمالياً بطريقته الخاصة».

بتتويج كازو ايشيغورو ــ «إيش» كما يناديه أصدقاؤه ــ بعد عشر سنوات من تتويج دوريس ليسنغ، التفتت الأكاديمية السويدية إلى كاتب بريطاني، ولكنه الأكثر يابانية من جميع الكتاب اليابانيين.

في حوار منشور «بالغارديان» (2 ديسمبر 2016) أسرَّ كازو ايشيغورو بقلقه إزاء تكنولوجيا «كريسبر» التي تسمح بتغيير أو حذف بعض الجينات. «في الديمقراطيات الليبرالية، لدينا فكرة أن الذوات الإنسانية، جوهرياً، متساوية. الآن، نحن قريبون إلى حد ما من نقطة خلق ذوات إنسانية أسمى من ذوات أخرى».

في روايته، «لا تدعني أذهب أبداً»، أطفال نشأوا في مدرسة داخلية مثيرة للقلق. في سن الحادية عشر، يتعلمون أنهم لن يحوزوا على سلالة. «ثم، بعد ثلاث سنوات، يأتي شرطي ويبلغهم، تحت المطر وخفية، أن أياً منهم لن يستطيع أن يتحصل على مهنة إلا مهنة واهبين، أو مرافقي واهبين. وأن جسدهم سيحرم من ثلاثة أو أربعة أعضاء، يتم نزعها تدريجياً وسط الآلام». إذن، يتعلق الأمر بمستعمرة من الخلايا التي يتم تربيتها لمنح أعضائها حتى لحظة يكف فيها جسدهم عن أن يكون قابلاً للاستغلال. تم تحقيق الرواية سينمائياً في عام 2010 على يدي المخرج مارك رومانيك. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا