• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

علي فرزات لـ «الاتحاد الثقافي»:

كلّ إصبعٍ كَسَروه أنبت عشرات الأصابع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 أكتوبر 2017

مع اندلاع الثورة السورية، تعرّض الكاريكاتيريست السوري علي فرزات في 25 أغسطس 2011 للضرب المبرح من قبل مجهولين مُلثّمين، وذلك أثناء عودته من عمله وسط ساحة الأمويين في دمشق. وقد تمّ التركيز على وجهه وأصابعه في حادثة الاعتداء، في محاولة لإعاقته، وذلك رداً على رسوماته الجريئة التي تنتقد النظام السوري وبطشه. وتُعتبر رسومات فرزات الأكثر شعبية وتأثيراً في الشارع السوري، ويعتبرها البعض إحدى الشرارات الجريئة الأولى التي أسهمت في انطلاق الحراك السلمي للتظاهرات السورية في بداياته قبل أعوام عدّة. في 27 أكتوبر 2011، وبعد حادثة الاعتداء، اختاره البرلمان الأوروبي مع أربعة مواطنين عرب آخرين للفوز بجائزة «ساخاروف» لحرّية الفكر.

في كلمته، وهو يتسلّم «جائزة ساخارف» العالمية لحرّية الفكر، لم يتخلّ عن طبيعته – وهو المُلقّب بالرسّام المشاكس - حيث وبّخ العالم الذي يُطيل الصمت إزاء ما يجري في بلده من انتهاكات هائلة لحقوق الإنسان وحرّية التعبير. الفنان السوري علي فرزات، يُعدّ أحد أبرز التجارب الفنّية والثقافية في سوريا، وهو دَرَج عبر أسلوبه المُختصر واللّاذع، على انتقاد السياسات القمعية ضدّ الحرّيات، إلى أن تعرّض لحادثة اعتداءٍ وحشيّة، نفّذها أزلام النظام وشبيحته، وكادت الحادثة تودي بحياته. علي فرزات هو تاريخُ شعبٍ وضميرٌ مُنتفض ضدّ الظلم والتدليس، عاشت ريشته حرّة، وما زالت ترصدُ وتتطلّع إلى بلده وعموم العالم، بأملٍ وشجاعةٍ نادرة.

* للمرّة الأوّلى في تاريخ الانتفاضات السلمية يستبدل المنتفضون شعاراتهم برسومات كاريكاتيرية مع بداية الحراك في سوريا، إذ رفع المتظاهرون رسوماتك كتعبير أقصى عن الرغبة في التغيير والحرية. كيف تحوّلت هذه الرسوم العفوية إلى سلاحٍ جماهيريّ؟

**عندما يحمل الكاريكاتير بمضمونه هموم الناس وتطلّعاتهم، سيكون بالضرورة مؤثّراً وفاعلاً، وخصوصاً إذا كانت تجربة الرسّام في الحياة تحمل الأوجاع نفسها. لذلك من الطبيعي أن تنشأ علاقة قويّة بين اللوحة والمُتلقّي، وتدفعه بالتالي لأن يرفعها بكلتا يديه وكأنّها صرخة قويّة في وجه منتهكي إنسانيته، لأنّه يؤمن أن هذا الفنّ الساخر يتماهى مع الواقع المُضحك المُبكي، وله تأثيرٌ كبير في زلزلة عروش الظلم والظلام، لذلك نراه يُصيب هدفه في الصميم.

الحق يربح

* تكسير أصابع الفنان، في مقابل تكسير جدران الخوف، من الرابح ومن الخاسر في هذه المعادلة بريك؟ ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا