• الاثنين 03 صفر 1439هـ - 23 أكتوبر 2017م

يبدو مقال كارتر وكأنه خطاب من حليف ضمني لموقف بكين. فهو يقدم وجهة نظر الصين إزاء كوريا الشمالية بطريقة بليغة إلى الشعب الأميركي

كارتر والحوار مع «كيم»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 أكتوبر 2017

تشارلوت جاو*

منذ أن تولى الرئيس دونالد ترامب منصبه، أصبحت قضية كوريا الشمالية هي أصعب مشكلة دبلوماسية بين الصين والولايات المتحدة، حيث إن كلاً من الطرفين لا يتفق في الرأي مع الطرف الآخر فيما يتعلق بسياسته تجاه كوريا الشمالية. ولكن يبدو أن الصين، على الأقل، وجدت حليفاً مؤثراً داخل الولايات المتحدة، يبدو أنه يتقاسم معها وجهات النظر نفسها تجاه كوريا الشمالية، ألا وهو جيمي كارتر، الرئيس التاسع والثلاثون للولايات المتحدة، وأيضاً الحاصل على جائزة نوبل للسلام في عام 2002. وفي خطوة نادرة، استشهدت وزارة الخارجية الصينية علناً بكلام كارتر، الذي اقترح مؤخراً أن ترسل أميركا وفداً إلى بيونج يانج لإجراء محادثات سلام.

وكان كارتر، 93 عاماً، نشر في الرابع من أكتوبر مقالاً في صحيفة «واشنطن بوست» عن كوريا الشمالية. واستناداً إلى تجربته الشخصية مع «كبار المسؤولين في كوريا الشمالية وبعض المواطنين» خلال زياراته لتلك الدولة في العشرين عاماً الماضية أو أكثر، ذكر أن الخطوة القادمة بالنسبة للولايات المتحدة يجب أن تكون «عرض إرسال وفد رفيع المستوى إلى بيونج يانج لإجراء محادثات سلام، ودعم عقد مؤتمر سنوي يتضمن الكوريتين الشمالية والجنوبية، والولايات المتحدة والصين، في موقع يقبله جميع الأطراف».

ويتفق هذا الاقتراح تماماً مع اقتراح الصين، التي دعت مرات عديدة إلى استئناف المحادثات السداسية، ولاسيما إجراء حوار مباشر بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة حول القضايا الأمنية. وعلى وجه الخصوص، ذكر كارتر أن كوريا الشمالية، بقيادة زعيمها الحالي «كيم جونج- أون» لم تعد تحت تأثير

أو ضغط من الخارج، بما في ذلك من الصين. وفي الواقع، فقد سبق أن أكدت بكين من قبل على هذه النقطة نفسها في مناسبات عديدة.

وبطبيعة الحال، فقد لفت مقال كارتر انتباه الصين. ففي 9 أكتوبر، وفي المؤتمر الصحفي العادي الأول بعد عطلة العيد الوطني الصيني التي استغرقت ثمانية أيام، ورداً على آخر تغريدة لترامب بشأن كوريا الشمالية، نقلت المتحدثة باسم الخارجية الصينية «هوا تشون ينج» عن كارتر اقتراحه بدلاً من التعليق مباشرة على خطاب ترامب التصعيدي. وهذا أمر مهم بلا شك، نظراً لأنه من النادر أن تستشهد الوزارة، بهذه الطريقة، بملاحظات شخص أجنبي في مؤتمر صحفي.

وعلاوة على ذلك، فقد حثت «هوا» جميع الأطراف مرة أخرى على «التقيد الصارم بقرارات مجلس الأمن الدولي، والامتناع عن استفزاز بعضهم بعضاً، وممارسة ضبط النفس والحذر لتخفيف حدة التوتر». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا