• الأحد 02 صفر 1439هـ - 22 أكتوبر 2017م
  12:58    بعد كاتالونيا، منطقتا لومبارديا والبندقية الايطاليتان تصوتان من اجل استقلال اكبر    

حقوقيون وسياسيون لـ «الاتحاد»: دليل قوي على وحشية نظام تميم

التهديدات بإبادة قبائل المعارضة القطرية.. «جريمة حرب»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 أكتوبر 2017

أحمد مراد (القاهرة)

أدان حقوقيون ومحللون سياسيون التهديدات التي أطلقها الأكاديمي القطري محمد المسفر عبر تلفزيون قطر الرسمي بإبادة القبائل المعارضة لنظام تميم بن حمد، ووصفوها بأنها «جريمة حرب»، وشددوا على ضرورة التعامل مع هذه التهديدات بمحمل الجد، ولاسيما وأن المسفر يحمل صفة رسمية باعتباره مستشارا لأمير قطر. كما اعتبروا التهديدات دليلا قويا على وحشية النظام وانتهاكاته المستمرة في ملف حقوق الإنسان، حيث يزخر تاريخ النظام بسجل أسود من وقائع تعذيب وسجن واضطهاد المعارضين. وأوضحوا أن تهديدات المسفر تطال ثلثي الشعب، حيث أكد أنه سوف يتم استخدام السلاح ضد القبائل المعارضة حتى لو وصل عددهم إلى 200 ألف فرد، مع العلم أن عدد الشعب لا يزيد عن 300 ألف شخص.

وكان المسفر، أستاذ العلوم السياسية بجامعة قطر، هدد خلال حديث عبر التلفزيون الرسمي القطري بإبادة القبائل المعارضة لحكم تميم قائلا إن قنبلة من الغازات السامة كفيلة بسحق تجمع قبلي من 200 ألف رجل. وأشار إلى أن الحشود القبلية قد ولى زمنها، وأن الأسلحة الفتاكة مثل الصواريخ بعيدة المدى والأسلحة الكيماوية، يمكن استخدامها في مثل هذه الحالة. وجاءت تهديدات مستشار أمير قطر ردا على دعوة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي للتظاهر ضد أمير قطر غدا الجمعة تحت شعار «حراك 13 أكتوبر».

واعتبر الخبير الحقوقي، حافظ أبو سعدة، عضو المجلس القومي المصري لحقوق الإنسان، ورئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، تهديدات الأكاديمي القطري دليلا قويا على وحشية النظام وانتهاكاته المستمرة في ملف حقوق الإنسان، وهو الأمر الذي تجرمه كافة المواثيق والقوانين الدولية، والتي تفرض على جميع حكومات العالم أن تكفل لشعوبها حقوق المعارضة السياسية وحرية الرأي والتعبير. وشدد على ضرورة التعامل مع تهديدات المسفر بمحمل الجد، ولاسيما وأنه يحمل صفة رسمية باعتباره مستشارا لأمير قطر، ومن ثم فإن هذه التهديدات ليست مجرد كلام عابر، وإنما تكشف عن منهج عام تتبعه الحكومة في التعامل مع المعارضين لها، حيث يزخر تاريخ النظام بسجل أسود من وقائع تعذيب وسجن واضطهاد للمعارضين، وهو الأمر الذي يؤكد على أن الدوحة لا تعرف شيئا عن الديمقراطية وحرية الرأي عكس ما تروج له الأبواق الإعلامية القطرية.

وقال أبو سعدة «منذ سنوات طويلة تدعي الدوحة أنها دولة ديمقراطية، وتحترم حقوق الإنسان، وتكفل حرية الرأي والتعبير لجميع مواطنيها، وغير ذلك من الادعاءات التي ثبت عدم صحتها، حيث لا تتوافر في قطر مقومات الدولة الديمقراطية لعدم وجود أحزاب أو برلمان بها، بالإضافة إلى وجود انتهاكات عديدة ضد حقوق الإنسان إذ يوجد قبائل بعينها ممنوعة من التوظيف أو العمل بالدولة، وفي حال وجود البعض منهم في وظائف الدولة لا يترقون، فضلاً عن أن النظام يفرض قيودا صارمة ضد حرية الرأي والتعبير، فهناك الكثير من القضايا محظور على وسائل الإعلام القطرية التحدث فيها، ويكفي الإشارة هنا إلى أنه تم في الفترة الأخيرة إغلاق مواقع وقنوات معارضة لنظام تميم مثل قناة «الدوحة نيوز» والتي كانت تستضيف معارضين قطريين.

وأوضح أبو سعدة أن الكثير من منظمات حقوق الإنسان الدولية رصدت حالات تعذيب كثيرة داخل السجون القطرية، حيث يتم التنكيل بالمعارضين وإصدار أحكام مبالغ فيها بحقهم، وفي هذا الصدد صدر حكم على أحد المعارضين بالسجن 15 عاماً بسبب أنه ألقى قصيدة شعرية معارضة للنظام الحاكم في قطر. وأكد أن قطر دولة ذات وضع ضعيف في مجال حقوق الإنسان، حيث لا يوجد بها نقابات مهنية، ولا يوجد معارض واحد خارج السجون في قطر، مشيراً إلى أن الأنظمة القطرية الأخيرة تداولت السلطة عبر الانقلابات، الأمر الذي يؤكد أن الدوحة لا تتوافر فيها مقومات الدولة الديمقراطية، ولا تعرف شيئا عن تداول السلطة بشكل سلمي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا