• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

تقرير لـ «إي. دي. إس سيكيوريتيز»

تأجيل نتائج استفتاء كاتالونيا يدعم توجهات المشروع الأوروبي الجديد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 13 أكتوبر 2017

أبوظبي(الاتحاد)

أشار تقرير صادر عن مكتب الدراسات الاستراتيجية في شركة إي.دي.إس سيكيوريتيز إلى أن إعلان رئيس إقليم كاتالونيا تأجيل نتائج الاستفتاء يفتح مجالاً للمفاوضات بإشراف الاتحاد الأوروبي، للتوصل إلى حل يرضي الأطراف كافة.

ولفت التقرير إلى أن هذا التطور الجديد يدعم توجهات المشروع الأوروبي الجديد، ويؤكد حرص دول الاتحاد الأوروبي على توحيد الصفوف لمواجهة أية عوائق أو أحداث قد تؤخر من تنفيذ هذا المشروع، الأمر الذي عزز مساعي كل من ماكرون وميركيل في حلفهم الاستراتيجي.

وقال التقرير «صحيح إن إقليم كاتالونيا يشكل ثقلاً اقتصادياً رئيسياً لإسبانيا، حيث يساهم بنسبة 19% بالناتج المحلي الإجمالي، وفي حال تم الانفصال سيتأثر الاقتصاد الإسباني بشكل سلبي، ولكن في نفس الوقت الإقليم جزء لا يتجزأ من اقتصاد إسبانيا، ولن يكون بمعزل عن التداعيات السلبية. ولفت إلى أن هذا التحول في مسار استفتاء الإقليم دعم بشكل إيجابي اليورو والأسواق المالية، نتيجة إعادة تجديد ثقة المستثمرين بأوروبا القوية التي تتجه إلى أن تكون لاعباً رئيسياً في وجه المتغيرات العالمية، مضيفاً أن هذا التطور أيضاً لربما يكون في مصلحة الإقليم حتى ولو لم يتم الانفصال، حيث يترجم في المزيد من الصلاحيات الذاتية.

وقال التقرير إنه حتى ولو تم الانفصال سيبقى الإقليم أو الدولة الجديدة في الاتحاد الأوروبي، وذلك لن يوقف أو يعيق المشروع الأوروبي الجديد الذي تكلم عنه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في خطابه الشهير الأسبوع الماضي، الذي أكد من خلاله التوجه نحو إعادة بناء دولة أوروبية مركزية سيادية وموحدة في القرار والاقتصاد والتسليح والميزانية ورسم خريطة طريق واضحة نحو تأسيس نموذج الولايات المتحدة الأوروبية.

وهذا ما تشير إليه تقارير الشركة منذ ستة أشهر حول الواقع الجديد المحتمل للاتحاد الأوروبي، وأشارت وقتها بعد فوز الرئيس الفرنسي ماكرون بأنه سيكون هناك تحالف استراتيجي بينه وبين ميركيل للاتجاه نحو أوروبا قوية، حيث لا يوجد بديل عن ذلك من أجل تخليص منطقة اليورو من الضعف الذي تعانيه جراء عدم وجود مركزية وقرار موحد بما أدى إلى تزعزع دول الاتحاد الأوروبي وضعف مواجهتها للمتغيرات العالمية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا